اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عام رمادة أردني..!!

عام رمادة أردني..!!
أخبار البلد -  


تلتقي حكومة الرئيس الطراونة مع حكومة سلفه الخصاونة في أن كلتيهما تعجّلتا خلق أزمات في البلاد، فالحكومة السابقة أشغلت نفسها والمجتمع بهيكلة القطاع العام وخلقت أزمة كبيرة عاصفة عمّت أرجاء الوطن، وكانت كلفتها باهظة دون فائدة حقيقية، فقط لمجرد أن الوزير المعني، الذي يُفترض أن يُحاسب على مشروعه المأزوم، أصرّ على رأيه واجتهاده دون تقديم حجج مقنعة، ما أوقع الوطن في أزمة فاقمت من أزمة الحكومة التالية التي جاء فيها الوزير نفسه على رأس ذات الوزارة التي خلقت الأزمة، والتي سمعنا شكوى وزير المالية الحالي من كلفتها العالية على الوطن وإثقالها كاهل الموازنة بـ (400) مليون دينار جديدة تساوي خمس عجز الموازنة..!! 

أما الحكومة الحالية فإنها قررت الدخول في عش الدبابير، من خلال رفع وشيك للأسعار وهي تقف أمام عجز كبير في الموازنة، غير مسلّحة بأي وقائيات، الأمر الذي سيُلهب جسدها بلسعات قاتلة، ما سيضطرها إلى الخروج من الدوار الرابع بسرعة البرق وقبل أوانها الانتقالي بكثير..!! 

مشكلة حكوماتنا أنها كثيراً ما تفشل في ترتيب أولوياتها، وفي تقدير مهماتها، ولذلك نرى كثرة التبديل والتعديل والتغيير في الأشخاص سواء على مستوى الرؤساء أو الوزراء، وعند مقدم كل حكومة جديدة يصطف الناس في طوابير لتقديم التهاني لأعضائها، ثم ما تلبث أن تتخذ قرارات تضرب ما تبقّى من قدرة الشعب على الصمود باسم الإصلاح وعدم ترحيل المشكلات..!!
ومع الأسف فإنّ هذه الحكومات تنسى أن فاقد الشيء لا يعطيه، وأنها مهما ساقت من حجج ومسوّغات لن تكون قادرة على إقناعنا بقرارات تستهدف قوى الصمود المجتمعي الشعبي على تحمّل أعباء الحياة لأنها باختصار لم تُقدّم القدوة والنموذج ولم تبدأ بنفسها، فكيف تستطيع حكومة الطراونة مثلاً إقناعنا بضرورة التقشّف وتحمّل المزيد من رفع الأسعار في الوقت الذي نشاهد فيه كماليات مضحكة في التشكيلة الحكومية ذاتها من مثل وزارة الدولة لشؤون المرأة، فهل يملك الرئيس الطراونة أو أي من أعضاء الطاقم الوزاري القدرة على إقناعنا بأن هذه الوزارة ضرورية وأنها ستقدّم شيئاً ملموساً للمرأة خلال المدة القصيرة القادمة من عمرها والتي قد لا تزيد على أربعة أشهر في أحسن الأحوال..!!! 

في عام الرمادة في السنة الثامنة عشرة للهجرة عندما أصاب الجفاف منطقة الحجاز، وأجدبت الأرض حتى صارت سوداء كالرماد، وهلكت الماشية وكثُر الجياع، فرض عمر بن الخطاب رضي الله عنه على نفسه برنامجاً حياتياً تقشفياً قاسياً، وعايش الناس في هذه الأزمة باعتباره المسؤول عنهم ولم يُعفِ أي من أهل بيته من برنامجه التقشفي، كما لم يميّز نفسه أو أحداً من أهله عن سائر الناس، حتى وهم قادرون على التنعم بالعيش الكريم، لكنه آثر أن يشارك عموم الناس ظروفهم وأزمتهم المعيشية حتى تجاوز الناس المحنة بصلابة وإيمان.. فهل تفعل حكوماتنا مثل ذلك حتى تستطيع إقناعنا بقراراتها وإجراءاتها فنتعاطى معها بإيجابية، أم تريد أن تُعمّق شعورنا بأنها إنما تستهدف إفقار المزيد من أبناء الشعب، فيما هي تعيش في بحبوحة ودعة وترف وبذخ..!! 
 
يا رئيس حكومتنا، لقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُدرّب نفسه على رهافة الحس فكان اذا بلغه أن الغلاء قد حل بناحية من النواحي جعل عيشه كعيشهم ويقول: كيف يكونون مني على بال إذا لم يمسّني ما يمسّهم..!!

أما الدرس: فإنّ ما يمْسَسْ الشعب من قرح سيمسَسْ الحكومة قرحٌ مثله، وما من حكومة تفقد شعبيتها حتى تفقد أهليتها.. والدنيا دوائر تكشفها السرائر وتجلوها الضرائر..!!

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام