“تمادت”.. كلمة سطّرت القمة العربية في الدوحة.. النائب الخشمان يكتب

“تمادت”.. كلمة سطّرت القمة العربية في الدوحة.. النائب الخشمان يكتب
النائب الكابتن زهير محمد الخشمان
أخبار البلد -  
في لحظة مشحونة بالعاطفة والحق، وقف سيدنا أبا الحسين، الملك عبدالله الثاني، أمام قادة العرب في الدوحة. لم يكن بحاجة إلى خطابات مطوّلة أو كلمات منمّقة؛ فكلمة واحدة كانت كفيلة بأن تختصر المشهد كله: تمادت.

هذه الكلمة لم تكن مجرد توصيف، بل كانت خلاصة غضب ووجع وتحذير. تمادت الحكومة الإسرائيلية، تمادت آلة القتل والتدمير، تمادت في خرق القانون الدولي، تمادت في الاستخفاف بالدم العربي وفي استباحة السيادة وفي تحدي الإنسانية جمعاء.

في قمة جمعت العرب والمسلمين للبحث عن رد أمام الاعتداء على قطر وما يرافقه من تصعيد في غزة والقدس والمنطقة، جاءت كلمة "تمادت” لتلخص الواقع. فلا مكان بعد اليوم لتبريرات أو صمت أو حتى بيانات باردة، فالتمادي بلغ مرحلة لم يعد السكوت أمامها إلا شراكة في الجريمة.

ولم تكن كلمة الملك في الدوحة معزولة عن مساره الطويل في الدفاع عن السلام العادل والشامل. فقد حمل على عاتقه دائمًا قضية فلسطين والقدس الشريف في كل محفل دولي، مؤكدًا أن لا استقرار في المنطقة دون حل عادل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ومنذ سنوات يقود الملك جهدًا دبلوماسيًا متواصلًا، يجمع بين التحذير من التمادي الإسرائيلي والدعوة إلى وحدة الصف العربي والعمل مع القوى الكبرى لتثبيت مرجعية القانون الدولي. لقد جسّد الأردن بقيادته دور الحارس الأمين لقيم العدالة، ودفع ثمنًا سياسيًا واقتصاديًا ليبقى السلام حاضرًا في قاموس العرب، سلامًا قائمًا على الحق لا على الاستسلام. وهكذا تحولت كلمة "تمادت” إلى شاهد مكتوب على جهود الهاشميين أولًا، وعلى عزيمة الأمة العربية ثانيًا.

لقد حملت الكلمة رسالة مزدوجة. للعرب: أن الأوان قد حان ليكون الرد واضحًا، حاسمًا ورادعًا، لا يكتفي بالإدانة بل يترجم إلى فعل. وللعالم: أن التمادي الإسرائيلي لم يعد يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها ويضع القانون الدولي على المحك.

حين اختار الملك هذه الكلمة أعاد البوصلة إلى جوهر الصراع. فالأمر ليس نزاع حدود فقط، بل نزاع مع عقلية تتغذى على التمادي كلما وجدت صمتًا أو تهاونًا أو عجزًا جماعيًا. والتمادي سياسة ممنهجة، والتصدي لها يحتاج إلى سياسة مضادة: موقف جماعي يترجم إلى قرارات وأفعال.

لقد لامست الكلمة القلوب لأنها جاءت صادقة بلا رتوش، تنطق بما يدركه كل عربي في داخله. شعرنا جميعًا أن ما يجري قد تمادى فعلًا، وأن نقطة الانفجار قريبة. ولأنها كلمة بسيطة لكنها عميقة، أصبحت عنوانًا للقمة وصرخة في وجه العجز.

واليوم نطمح أن تتحول هذه الصرخة إلى مسار عمل: قرارات عربية جريئة تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية، خطوات دبلوماسية وقانونية لمحاسبة المعتدي، ووحدة موقف تضع حدًا لسياسة التمادي التي تغذيها الانقسامات. ففي القمم العربية كثيرًا ما تذوب الكلمات في البيانات الختامية، لكن في قمة الدوحة كلمة واحدة بقيت عالقة في الذاكرة: تمادت. ليست مجرد وصف، بل تحذير ودعوة وخارطة طريق. فإذا التقط العرب معناها، فقد تكون بداية مرحلة جديدة من الوضوح والردع، وإذا ضاعت كما ضاعت كلمات كثيرة من قبلها، فإن التمادي لن يتوقف.
شريط الأخبار ارادة ملكية بقبول استقالة رئيس مكافحة الفساد والمجالي خلفا له النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء (الصيت والفعل) .. مثل شعبي يغضب النائب العدوان ويطالب باعتذار إسرائيل ترفض الهدنة وتقصف بيروت مع عودة نازحين إلى الجنوب أسعار اللحوم في الأردن: ارتفاعات وصلت إلى 80% وشماعة أجور الشحن وعيد الأضحى ترهق المواطنين النائب الطوباسي يكسب قضيته أمام حزب العمال أمن الدولة تنهى التحقيق بقضية استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات الأمن العام: فيديو الاعتداء داخل مركبة مفبرك والقبض على المتورطين تصعيد مفاجئ يهدد التهدئة: هجمات واسعة بالمسيرات والصواريخ تستهدف منشآت حيوية في الكويت والإمارات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى عّم مدير مديرية صحة الوافدين.. تفاصيل العزاء بين "لايك" وإعلان مدفوع … ضاعت أحلام طلاب وسقطت أكاديمية!!! الأردن: تجدد فرص الأمطار في مناطق عدة خلال ساعات الظهر والعصر ترحيب أردني بالهدنة الأميركية الإسرائيلية الإيرانية د.سهيل البكار يمثل الأردن في مؤتمر المنظمة الأوروبية لجراحي المنظار اعتراض صاروخين والتعامل مع 12 حادثًا خلال 24 ساعة الدكتور محسن ابو عوض يقدم استقالته من البنك العربي الاسلامي الدولي التباس حول شمول لبنان بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وإسرائيل تصدر تحذيرا لسكان مدينة صور عراقجي: إيران وافقت على فتح مضيق هرمز غرف الصناعة: ارتفاع محدود على اسعار الأثاث والدهانات محليا رغم الارتفاع الحاد في كلف المواد الأولية (جيل زد) يتصدر قائمة مدمني الحلويات.. والأرقام صادمة