اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في لحظة إعادة ترتيب العالم… هل نعيد ترتيب أنفسنا؟.. النائب خشمان يكتب

في لحظة إعادة ترتيب العالم… هل نعيد ترتيب أنفسنا؟.. النائب خشمان يكتب
أخبار البلد -  
العالم لا يعيش اضطرابًا مؤقتًا، بل يدخل في مرحلة إعادة ترتيب شاملة للسلطة والمعنى والدور. ليس ما يجري اليوم مجرد صراع على النفوذ، بل تفكيك للنظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، وإعادة تركيب لنظام جديد يُكتب بلا بيانات رسمية، ويُفرض دون إعلانات، ويتشكل خارج جدران الأمم المتحدة أو المؤسسات التقليدية.

التحول لا يأتي من جبهة واحدة، بل من كل الاتجاهات، صراع الغرب مع الشرق، انهيار مركزية القرار في واشنطن، تصاعد دور بكين، حروب بالوكالة، وانكشاف هشاشة اقتصادات كبرى في لحظة واحدة. أصبحت التكنولوجيا أداة سيطرة، لا مجرد تطور، وأصبحت البيانات أكثر فاعلية من الجيوش، والتشريعات العابرة للحدود أقوى من الحدود ذاتها.

العولمة التي عرفناها انتهت، والمصالح هي من يُعرّف المبادئ، لا العكس. لم تعد المعركة على الأرض وحدها، بل على الرأي العام، وعلى السردية الإعلامية، وعلى الصورة، وعلى الوعي.
كل هذا يحدث، والعالم يندفع نحو نظام جديد سيبقى لعقود قادمة. والمخيف في الأمر أن المواقع توزّع الآن، ليس بالتراضي، بل بمنطق من يسبق… ومن يتأخر.

في هذه اللحظة الدقيقة، تقف دول كثيرة في حيرة. بعضها اختار أن يقاتل ليحافظ على وزنه، وبعضها اختار أن يبيع مواقعه لمن يدفع أكثر، وبعضها ما زال يراقب.
أما الأردن، فليس من هذا أو ذاك.

الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، تعامل مع العالم دائم التحول بسياسة متوازنة، هادئة حينًا، حازمة حينًا، لكنها دائمًا واعية.
في الوقت الذي كان فيه العالم يتقلب على وقع التحالفات والمفاجآت، حافظ الأردن على صوته المتزن، وعلى دوره كمحور للاستقرار، وعلى مكانة دبلوماسية غير قابلة للتجاوز.

جلالة الملك، في كل المحافل الدولية، لم يكن فقط من يتحدث باسم الأردن، بل من يمثّل ضمير الإقليم حين يغيب التوازن، وصوت الاعتدال حين ترتفع الضوضاء.

العالم يعيد تشكيل اقتصاده، أمنه، خرائط نفوذه… ومن لا يدخل بمعادلات جديدة، سيُحاصر بمنطق الواقع لا بمنطق الموقف.

هنا، يجب أن تكون الاستجابة الأردنية شاملة، وهادئة، ومدروسة.
أن ندرك أن المكانة السياسية تحتاج إلى دعم اقتصادي، وأن الوزن الدولي يحتاج إلى قاعدة إنتاج داخلية، وأن القرار المستقل لا يُحمى إلا ببنية وطنية متماسكة.

لدينا في الأردن مؤسسة ملكية تُشكل العمود الفقري للاستقرار، وجيش قوي محترف يحمي الداخل والخارج، وأجهزة أمنية أثبتت في كل اختبار أنها تتقدم على التحدي لا تتراجع أمامه، ونخبة سياسية قادرة إذا توفرت الإرادة.
لكن كل هذا يحتاج إلى جبهة داخلية متكاملة، لا تعرف المناكفة، ولا تُستهلك في التفاصيل، ولا تضيع في المسارات الجانبية.

المطلوب ليس مشروع حكومة، بل مشروع دولة.
مشروع تكون فيه الحكومة هدفها الوحيد هو التنفيذ، والبرلمان شريك في التشريع والرقابة، والمواطن جزء من شبكة الأمان الوطني، لا متلقٍ سلبيًا أو عالقًا بين الشكوى والانتظار.

نحن لا ننتظر أزمة، ولا نتهرب من التحدي، بل نملك فرصة أن نعيد ترتيب أولوياتنا، أن يكون الأردن اولا، أن يكون المواطن اولا، علينا ربط التعليم بسوق العمل لا بالحفظ، أن نفتح النوافذ أمام الاستثمار بثقة لا بخوف، وأن نُعيد ثقة المواطن بدولته لا بشعارات بل بقرارات.

هل سنبقى نستهلك طاقتنا في إدارة الملفات القديمة؟

أم سنفتح صفحة جديدة عنوانها: مشروع وطني اقتصادي سيادي عصري، يواكب العالم ويتقدم عليه لا يتخلف عنه؟


إن من لا يشارك في كتابة شكل النظام العالمي الجديد… سيُكتب عليه أن يتعايش مع نتائجه، دون رأي، ولا مكان.


وبقيادة جلالة الملك، ووعي الدولة، وتكامل حقيقي بين السلطات، وشعب يعرف قدر وطنه…
بإمكاننا أن لا نكون ضحية العالم الجديد، بل أحد عناوينه.
شريط الأخبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع