في لحظة إعادة ترتيب العالم… هل نعيد ترتيب أنفسنا؟.. النائب خشمان يكتب

في لحظة إعادة ترتيب العالم… هل نعيد ترتيب أنفسنا؟.. النائب خشمان يكتب
أخبار البلد -  
العالم لا يعيش اضطرابًا مؤقتًا، بل يدخل في مرحلة إعادة ترتيب شاملة للسلطة والمعنى والدور. ليس ما يجري اليوم مجرد صراع على النفوذ، بل تفكيك للنظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، وإعادة تركيب لنظام جديد يُكتب بلا بيانات رسمية، ويُفرض دون إعلانات، ويتشكل خارج جدران الأمم المتحدة أو المؤسسات التقليدية.

التحول لا يأتي من جبهة واحدة، بل من كل الاتجاهات، صراع الغرب مع الشرق، انهيار مركزية القرار في واشنطن، تصاعد دور بكين، حروب بالوكالة، وانكشاف هشاشة اقتصادات كبرى في لحظة واحدة. أصبحت التكنولوجيا أداة سيطرة، لا مجرد تطور، وأصبحت البيانات أكثر فاعلية من الجيوش، والتشريعات العابرة للحدود أقوى من الحدود ذاتها.

العولمة التي عرفناها انتهت، والمصالح هي من يُعرّف المبادئ، لا العكس. لم تعد المعركة على الأرض وحدها، بل على الرأي العام، وعلى السردية الإعلامية، وعلى الصورة، وعلى الوعي.
كل هذا يحدث، والعالم يندفع نحو نظام جديد سيبقى لعقود قادمة. والمخيف في الأمر أن المواقع توزّع الآن، ليس بالتراضي، بل بمنطق من يسبق… ومن يتأخر.

في هذه اللحظة الدقيقة، تقف دول كثيرة في حيرة. بعضها اختار أن يقاتل ليحافظ على وزنه، وبعضها اختار أن يبيع مواقعه لمن يدفع أكثر، وبعضها ما زال يراقب.
أما الأردن، فليس من هذا أو ذاك.

الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، تعامل مع العالم دائم التحول بسياسة متوازنة، هادئة حينًا، حازمة حينًا، لكنها دائمًا واعية.
في الوقت الذي كان فيه العالم يتقلب على وقع التحالفات والمفاجآت، حافظ الأردن على صوته المتزن، وعلى دوره كمحور للاستقرار، وعلى مكانة دبلوماسية غير قابلة للتجاوز.

جلالة الملك، في كل المحافل الدولية، لم يكن فقط من يتحدث باسم الأردن، بل من يمثّل ضمير الإقليم حين يغيب التوازن، وصوت الاعتدال حين ترتفع الضوضاء.

العالم يعيد تشكيل اقتصاده، أمنه، خرائط نفوذه… ومن لا يدخل بمعادلات جديدة، سيُحاصر بمنطق الواقع لا بمنطق الموقف.

هنا، يجب أن تكون الاستجابة الأردنية شاملة، وهادئة، ومدروسة.
أن ندرك أن المكانة السياسية تحتاج إلى دعم اقتصادي، وأن الوزن الدولي يحتاج إلى قاعدة إنتاج داخلية، وأن القرار المستقل لا يُحمى إلا ببنية وطنية متماسكة.

لدينا في الأردن مؤسسة ملكية تُشكل العمود الفقري للاستقرار، وجيش قوي محترف يحمي الداخل والخارج، وأجهزة أمنية أثبتت في كل اختبار أنها تتقدم على التحدي لا تتراجع أمامه، ونخبة سياسية قادرة إذا توفرت الإرادة.
لكن كل هذا يحتاج إلى جبهة داخلية متكاملة، لا تعرف المناكفة، ولا تُستهلك في التفاصيل، ولا تضيع في المسارات الجانبية.

المطلوب ليس مشروع حكومة، بل مشروع دولة.
مشروع تكون فيه الحكومة هدفها الوحيد هو التنفيذ، والبرلمان شريك في التشريع والرقابة، والمواطن جزء من شبكة الأمان الوطني، لا متلقٍ سلبيًا أو عالقًا بين الشكوى والانتظار.

نحن لا ننتظر أزمة، ولا نتهرب من التحدي، بل نملك فرصة أن نعيد ترتيب أولوياتنا، أن يكون الأردن اولا، أن يكون المواطن اولا، علينا ربط التعليم بسوق العمل لا بالحفظ، أن نفتح النوافذ أمام الاستثمار بثقة لا بخوف، وأن نُعيد ثقة المواطن بدولته لا بشعارات بل بقرارات.

هل سنبقى نستهلك طاقتنا في إدارة الملفات القديمة؟

أم سنفتح صفحة جديدة عنوانها: مشروع وطني اقتصادي سيادي عصري، يواكب العالم ويتقدم عليه لا يتخلف عنه؟


إن من لا يشارك في كتابة شكل النظام العالمي الجديد… سيُكتب عليه أن يتعايش مع نتائجه، دون رأي، ولا مكان.


وبقيادة جلالة الملك، ووعي الدولة، وتكامل حقيقي بين السلطات، وشعب يعرف قدر وطنه…
بإمكاننا أن لا نكون ضحية العالم الجديد، بل أحد عناوينه.
شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان