بورصة عمّان تحلّق… والمواطن ما زال على الأرض.. خشمان يكتب

بورصة عمّان تحلّق… والمواطن ما زال على الأرض.. خشمان يكتب
النائب الكابتن زهير محمد الخشمان
أخبار البلد -  
في لحظة يشتد فيها الخناق على المواطن بين كلفة المعيشة وارتفاع الأسعار، تقفز بورصة عمّان إلى أعلى مستوياتها منذ خمسة عشر عاماً، لتسجل قيمة سوقية تبلغ 22.3 مليار دينار. للوهلة الأولى قد يظن البعض أن هذه الأرقام تكفي لتعلن انتصار الاقتصاد الأردني، لكن السؤال الحقيقي الذي يفرض نفسه: هل انعكست هذه الطفرة على جيب المواطن وعلى فرص عمل الشباب، أم أنها بقيت أرقاماً تلمع على شاشات التداول فقط؟

إن نمو القيمة السوقية بنسبة 26% خلال سبعة أشهر، وارتفاع معدل التداول اليومي بنسبة 83% مقارنة بعام 2024، مؤشرات مهمة بلا شك، وهي تعكس عودة الثقة للسوق وتفعيل دور القطاعات الصناعية والمالية. غير أن هذه القفزات تكشف في الوقت نفسه عن خلل في التوازن الاقتصادي؛ فالقطاع الصناعي وحده قاد المشهد بنسبة نمو 42% بفضل الفوسفات والبوتاس، بينما لم يتجاوز نمو قطاع الخدمات 4%، وهو القطاع الأوسع ارتباطاً بحياة المواطن اليومية.

هنا تتضح المفارقة: من يقود بورصتنا هو التصدير الخارجي أكثر من الاقتصاد الداخلي، وهو ما يجعل السوق عرضة لتقلبات الطلب العالمي. أي تراجع في أسعار السلع أو الطلب الخارجي قد ينعكس مباشرة على البورصة، في حين تبقى قدرة السوق المحلي على حماية هذه المكاسب محدودة إذا لم تُدعَم بقطاعات إنتاجية داخلية أكثر تماسكاً.

تؤكد الحكومة أن ما تحقق في السوق المالي يعكس جهودها في تحسين بيئة الاستثمار وتطوير التشريعات، وهذا جانب مهم، لكنه يحتاج اليوم إلى استكمال عبر إصلاح ضريبي متوازن يخفف من كلفة الإنتاج المحلي، ويحفّز الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويوسّع من دور قطاع الخدمات والتكنولوجيا، حتى لا يبقى محصوراً في دائرة محدودة لا تتجاوز 2.6 مليار دينار من القيمة السوقية.

نرى أن نجاح البورصة لا بد أن يكون مدخلاً لتعزيز الاقتصاد الحقيقي وتحسين معيشة المواطن. فالبطالة بين الشباب ما تزال مرتفعة وتدور حول 21%، والقوة الشرائية للأسر تآكلت بفعل ارتفاع الأسعار، حيث يذهب أكثر من 40% من دخل العائلة الأردنية للغذاء والسكن فقط. هذه الأرقام تعكس أن الطريق لا يزال طويلاً حتى يشعر المواطن بالإنجازات الاقتصادية في حياته اليومية.

إن المطلوب اليوم أن يتحول هذا الإنجاز إلى مشروع وطني متكامل: إصلاح ضريبي يعيد التوازن بين المواطن والمستثمر، تحفيز لقطاع الخدمات والتكنولوجيا، استثمارات إنتاجية تخلق وظائف حقيقية، وربط نتائج السوق المالي بالاقتصاد الواقعي.

لقد حققت بورصة عمّان أعلى قيمة منذ 2010، وهذا إنجاز يستحق التقدير، لكن القيمة الحقيقية له لن تكتمل إلا إذا تحول من مؤشر مالي إلى رافعة اجتماعية واقتصادية تضمن التوازن بين المستثمر والمواطن، وتجعل المواطن يلمس أثره في بيته قبل أن يراه في نشرات البورصة.
شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان