ماذا بعد اعتداءات الدوحة؟

ماذا بعد اعتداءات الدوحة؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
مجرد مهاجمة بلد عربي على صلة منذ سنين طويلة بإسرائيل مثل قطر، ويقوم بدور الوسيط أمر يجب أن يفتح باب التساؤلات.
هذا يعني أن إسرائيل كما هي تاريخيا، تغدر من يقترب منها، مثلما تغدر من يبتعد عنها، وإذا كانت دولة مثل قطر تتم استباحتها بهذه الطريقة، فماذا تبقى للدول التي تصنفها إسرائيل باعتبارها مارقة وخارجة عن الطوق، وهذا سؤال يجب أن يقف عنده كثيرون؟.
كيف وصل الطيران الإسرائيلي إلى قطر بهذه السهولة وعبر أي مسارات، ثم لماذا لم يتم تأمين قيادات حماس في الدوحة بطريقة مناسبة بدلا من تعرضهم لهذه الأخطار، ولماذا لم تتحوط ذات قيادات حماس وهي تسمع التهديدات العلنية ليل نهار، ولماذا لم تستهدف إسرائيل قيادات حماس وهم يتحركون في دول عدة، وانتظار تجمعهم في موقع واحد وهم يبحثون في تفاصيل الهدنة المحتملة التي قدمت وصفتها واشنطن، وكيف يمكن أن نفهم تنفيذ العملية ضد الأم الحاضنة لحماس، أي قطر، ووسط تجمعات سكنية.
ثم علينا أن نسأل هل هذه مجرد رسالة تهديد من الاحتلال لإجبار حماس على الانصياع للصفقة وشروطها، أم محاولة إنهاء كامل لكل الحركة، خارج قطاع غزة، وبالتالي الاستفراد بها داخل القطاع؟.
عشرات الأسئلة تنهمر على المراقبين، لكن علينا أن نركزها حول أمرين، أولهما ما هو مصير قطاع غزة والضفة الغربية التي تتعرض حاليا لحملة إبادة تشمل القدس، وثانيهما إلى أين ستصل إسرائيل وهي تضم قطر كدولة خليجية الى سبع جبهات تستهدفها.
بهذه الانفجارات أنهت إسرائيل ملف الأسرى الإسرائيليين، ومن الواضح انها تمضي قدما في مخطط تدمير قطاع غزة، وتهجير الفلسطينيين، لانه لم يعد هناك طرف قادر على التفاوض وتوجيه الذين يتواجد لديهم الأسرى، وهذا يثبت أن تل أبيب وواشنطن أيضا تمضيان في خطتهما، وكل الكلام عن الهدنة كان استهلاكا للوقت، حيث لا يمكن اليوم حتى تحت وطأة العملية في الدوحة الانصياع للشروط الإسرائيلية التي يتم إعلانها بهدف عرقلة الحل أصلا.
انفجارات الدوحة وإن استهدفت قيادات حماس، إلا أنها زلزلت مبدأ العلاقة مع إسرائيل، وأثبتت أن كل دولة عربية مستباحة، بما في ذلك قطر التي اعتادت على استقبال وفود أمنية إسرائيلية، ووفود سياسية، وكانت وسيطا في كل المراحل، واذ بها تلتحق بالفلسطينيين والسوريين واللبنانيين والحوثيين والإيرانيين والعراقيين وغيرهم، في سياقات مختلفة تماما، خصوصا، أنها دولة آمنة وثرية جدا، ولها سيادتها، وتحالفها مع واشنطن لم يوفر لها الحماية من هكذا عملية عسكرية، تؤثر على استقرار البلد ذاته، وجاذبيته الاقتصادية.
حركات المقاومة قادرة دائما على إنتاج قيادات بديلة، خصوصا، أن هناك قيادات فلسطينية موزعة في لبنان وتركيا ودول ثانية، بما يعني أن هناك عمليات قد تقع ضد قيادات ثانية في دول عربية وإسلامية.
لا يمكن فصل هذه الانفجارات عن إرادة واشنطن، لأن هذه أخطر عملية منذ السابع من أكتوبر، فهي لم توجه إلى دولة تعاني من الفوضى أو الضعف أو الهشاشة، بل إلى حليف أميركي، بما يعني أن الانفجارات كان معروفا مسبقا أنها ستنال من استقرار وأمن دولة على صلة قوية بالأميركيين والإسرائيليين، وهذا يفتح سؤالا جانبيا عن نوايا واشنطن بحق قطر ذاتها، وتموضعها في الإقليم.
ليس منطقيا ما يقوله البعض إن الدوحة سمحت بالعملية لأنها تريد التخلص من قيادات حماس الذين لا يحتمل كلفتهم أي بلد آخر ولا يريد أن يستقبلهم أحد، فهذا كلام خطير يحمل اتهامية لا توجد أدلة عليها، وسط مناخ التراشقات الحالية، وفي الاستخلاص هذه عملية تمت بمباركة أميركية ولا أحد يصدق أنها مجرد قرار إسرائيلي منفرد، نظرا لكلفتها أيضا على أمن الخليج العربي وحلفاء واشنطن.
هذا أخطر تحول منذ السابع من أكتوبر عام 2023، وسنرى تداعيات متعددة، فيما إسرائيل ستمضي في مخططاتها التي تشمل قريبا سورية ولبنان وإيران بشكل أوسع بما يهدد كل أمن المنطقة.
التاسع من سبتمبر أخطر من السابع من أكتوبر لاعتبارات كثيرة.

شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض