اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«صوت هند رجب»

«صوت هند رجب»
رشاد أبو داود
أخبار البلد -  
ماما... تعالي خذيني
والله يا حبيبتي مش بإيدي، لو بقدر كنت جيتك
وين اللي معك بالسيارة؟
ميتين
وين إنتِ متخبّية؟
في السيارة
يعني جوة السيارة مش برة؟
آه
ماما خليكي بالسيارة، راح أبقى فاتحة التلفون أحكي معك
الدبابة جنبي.. تقول مرتعبة مرتعدة.
وتواصل الأم الكلام مع هند ابنة السادسة لطمأنتها. لكن هند خائفة فالدبابة تقترب من السيارة. تكرر: أنا خايفة، وتسأل أمها: كم الساعة؟ كمان شوي بتصير ليل وأنا خايفة. تعالي خذيني.
تحاول أمها طمأنتها. تقول لها وهند تكرر: بسم الله، الرحمن الرحيم، إلى آخر سورة الفاتحة، يا رب تحمينا.
ينقطع الاتصال. يصل المسعفون. لكن جيش الاحتلال يقتلهم جميعًا ويقتل هند دون أن تكمل المكالمة مع أمها، ودون أن تكمل عمرها.
تلك كانت آخر كلمات الطفلة هند في الحياة. لكنها لم تكن آخرها في التاريخ والتوثيق لجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني منذ نكبة 1948. وقتها كانت المذابح تُرتكب من دون تصوير وتوثيق. بل على العكس، كانت الصهيونية تختلق الأكاذيب وتروّج لها عبر سيطرتها على وسائل الإعلام العالمية من صحف وإذاعات ومحطات تلفزة وأفلام، وخاصة قلعة التأثير على الرأي العام الغربي «هوليوود». وهيأت للغرب أن إسرائيل هي الضحية، وللأسف صدّقها.
لكن، وهذا من أهم نتائج السابع من أكتوبر، بدأت الصورة المزيّفة تبهت وتتضح الحقيقة للعالم الذي يشاهد جرائم إسرائيل خاصة ضد الأطفال، ما أفقد الكيان تعاطف الشارع والحكومات وحتى داخل الكونغرس كما اعترف الرئيس الأميركي ترامب.
الإعلام سلاح ناعم يقتل ويدافع. الكلمة رصاصة، والمشهد دبابة، والقبلة قنبلة. قبل أيام فاز الفيلم التونسي «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية في أولى عروضه بجائزة الأسد الفضي. أربعة وعشرون دقيقة من التصفيق والبكاء بعد عرضه العالمي الأول، وهي المدة الأطول التي استمر بها تصفيق الجمهور خلال المهرجان.
اللافت أن من بين الفنانين العالميين الذين صفقوا نجوم من هوليوود، ومنهم النجم براد بيت، وخوان فينيكس، وروني مارا، الذين عرضوا الانضمام لفريق الفيلم منتجين منفّذين.
أكثر ما نال تأثر الحاضرين الصوت الحقيقي لاستغاثة الطفلة هند بأمها. وهو ما قالت المخرجة التونسية إنها تعمّدت أن تبقيه كما هو باعتباره صوت كل أطفال فلسطين الشهداء والمجوّعين والجرحى والمقطّعة أوصالهم بسلاح نازيي العصر الحالي.
ويبقى السؤال المؤلم: ماذا يفعل الفنانون العرب تجاه جرائم الاحتلال التي يشاهدونها كل ساعة ويكتفون بوضع «لايك» و.. ينامون!
ولماذا لا يُعرض فيلم «صوت هند رجب» في كل المدن العربية لعلنا نلحق بما سبقنا إليه الصهاينة أكثر من سبعين سنة؟ مثل هذا العمل يهدم السردية الإسرائيلية الكاذبة التي عاشت عليها منذ سنوات إنشائها على جسد الخارطة الفلسطينية؟!

شريط الأخبار إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير شمالي جرش دقائق مع الحمير تخفف القلق والاكتئاب وتحسن المزاج وفيات الأحد .20 / 9 / 2026 الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟