اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا بد من مراجعة شاملة قبل أن يفوت الأوان

لا بد من مراجعة شاملة قبل أن يفوت الأوان
عبدالرحمن خلدون شديفات
أخبار البلد -  

الأحداث المتسارعة في فلسطين والمنطقة تفرض على الأردن أن يكون يقظًا أكثر من أي وقت مضى. التهديدات الإسرائيلية بالضم والتهجير ليست مجرد تصريحات سياسية، بل مشروع خطير يهدف لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن وتحويله إلى وطن بديل. وهنا تكمن خطورة المرحلة التي نمر بها، ما يستدعي مراجعة شاملة، واتخاذ إجراءات وقائية وعلاجية تضمن حماية الأردن وفلسطين معًا من أي مخطط قديم يُعاد إنتاجه بوجه جديد.

من بين هذه الإجراءات المطروحة على الطاولة، تأتي قضية قوننة فك الارتباط وتثبيت الفلسطيني على أرضه. عندما يطالب الأردني اليوم بسحب الجنسية ممن يحمل وثيقة فلسطينية، فالمسألة ليست تفرقة ولا إقصاء، بل هي خطوة وطنية مدروسة تصب في منع التهجير، وتأكيد حق الفلسطيني في أرضه وهويته الوطنية. هذه المطالب تنسجم مع لاءات جلالة الملك عبدالله الثاني الثلاث: لا للتوطين، لا للوطن البديل، لا للتفريط بالقدس، وهي لاءات تمثل صمام أمان في هذه اللحظة التاريخية الحرجة.

إن الأردن الذي دفع أثمانًا باهظة منذ النكبة والنكسة وحتى اليوم، لا يمكن أن يسمح بتكرار سيناريوهات الماضي. لقد استقبل مئات الآلاف، فتح أبوابه، واحتضن إخوة الدم والدين، لكنه ظل ثابتًا على موقفه بأن الحل الحقيقي هو بقاء الفلسطيني في أرضه، وصموده في وطنه، لا تهجيره إلى دول الجوار. أي محاولة للالتفاف على هذا الثابت تعني فتح باب الوطن البديل، وهو ما يشكّل خطرًا وجوديًا على الأردن وفلسطين معًا.

ما يجب أن يدركه الجميع أن الأردن ليس خصمًا للفلسطينيين، بل هو الداعم الأشد لقضيتهم سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا. لكن هذا الدعم لا يعني أن يتحمل الأردن وزر إخفاق الفصائل أو يُحوّل إلى أرض بديلة عن فلسطين. فمصلحة الأردن الوطنية العليا خط أحمر لا يمكن تجاوزه، كما أن حق الفلسطيني في أرضه خط أحمر آخر لا يجوز التفريط به.

من هنا، تصبح المطالبة اليوم بخطوات عملية مثل قوننة فك الارتباط، ووضع تشريعات واضحة تمنع التلاعب بالهوية الوطنية، ضرورية لحماية الأردن من مخططات التهجير، ولحماية الفلسطيني من فقدان أرضه وهويته. هذه ليست دعوات للتقسيم، بل دعوات لحماية الكيانين: الأردن كدولة ذات سيادة، وفلسطين كشعب له حق مشروع على أرضه.

التاريخ علّمنا أن أي تهاون في هذه الملفات الحساسة يفتح الباب واسعًا أمام أزمات أكبر، تبدأ بالفتنة وتنتهي بضياع الأوطان. لذلك، فإن مواجهة التحديات المقبلة تتطلب موقفًا حازمًا ووعيًا شعبيًا جامعًا، بعيدًا عن خطابات المزايدة أو التجييش.

الأردن اليوم أمام مفترق طرق، لكنه ليس وحيدًا؛ شعبه يقف صفًا واحدًا خلف قيادته، خلف لاءات الملك، وخلف ثوابته الوطنية الراسخة. والرسالة الأوضح: الأردن ليس وطنًا بديلاً، وفلسطين لن تُحرر إلا ببقاء أهلها فيها وصمودهم على أرضها
شريط الأخبار الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان