لا بد من مراجعة شاملة قبل أن يفوت الأوان

لا بد من مراجعة شاملة قبل أن يفوت الأوان
عبدالرحمن خلدون شديفات
أخبار البلد -  

الأحداث المتسارعة في فلسطين والمنطقة تفرض على الأردن أن يكون يقظًا أكثر من أي وقت مضى. التهديدات الإسرائيلية بالضم والتهجير ليست مجرد تصريحات سياسية، بل مشروع خطير يهدف لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن وتحويله إلى وطن بديل. وهنا تكمن خطورة المرحلة التي نمر بها، ما يستدعي مراجعة شاملة، واتخاذ إجراءات وقائية وعلاجية تضمن حماية الأردن وفلسطين معًا من أي مخطط قديم يُعاد إنتاجه بوجه جديد.

من بين هذه الإجراءات المطروحة على الطاولة، تأتي قضية قوننة فك الارتباط وتثبيت الفلسطيني على أرضه. عندما يطالب الأردني اليوم بسحب الجنسية ممن يحمل وثيقة فلسطينية، فالمسألة ليست تفرقة ولا إقصاء، بل هي خطوة وطنية مدروسة تصب في منع التهجير، وتأكيد حق الفلسطيني في أرضه وهويته الوطنية. هذه المطالب تنسجم مع لاءات جلالة الملك عبدالله الثاني الثلاث: لا للتوطين، لا للوطن البديل، لا للتفريط بالقدس، وهي لاءات تمثل صمام أمان في هذه اللحظة التاريخية الحرجة.

إن الأردن الذي دفع أثمانًا باهظة منذ النكبة والنكسة وحتى اليوم، لا يمكن أن يسمح بتكرار سيناريوهات الماضي. لقد استقبل مئات الآلاف، فتح أبوابه، واحتضن إخوة الدم والدين، لكنه ظل ثابتًا على موقفه بأن الحل الحقيقي هو بقاء الفلسطيني في أرضه، وصموده في وطنه، لا تهجيره إلى دول الجوار. أي محاولة للالتفاف على هذا الثابت تعني فتح باب الوطن البديل، وهو ما يشكّل خطرًا وجوديًا على الأردن وفلسطين معًا.

ما يجب أن يدركه الجميع أن الأردن ليس خصمًا للفلسطينيين، بل هو الداعم الأشد لقضيتهم سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا. لكن هذا الدعم لا يعني أن يتحمل الأردن وزر إخفاق الفصائل أو يُحوّل إلى أرض بديلة عن فلسطين. فمصلحة الأردن الوطنية العليا خط أحمر لا يمكن تجاوزه، كما أن حق الفلسطيني في أرضه خط أحمر آخر لا يجوز التفريط به.

من هنا، تصبح المطالبة اليوم بخطوات عملية مثل قوننة فك الارتباط، ووضع تشريعات واضحة تمنع التلاعب بالهوية الوطنية، ضرورية لحماية الأردن من مخططات التهجير، ولحماية الفلسطيني من فقدان أرضه وهويته. هذه ليست دعوات للتقسيم، بل دعوات لحماية الكيانين: الأردن كدولة ذات سيادة، وفلسطين كشعب له حق مشروع على أرضه.

التاريخ علّمنا أن أي تهاون في هذه الملفات الحساسة يفتح الباب واسعًا أمام أزمات أكبر، تبدأ بالفتنة وتنتهي بضياع الأوطان. لذلك، فإن مواجهة التحديات المقبلة تتطلب موقفًا حازمًا ووعيًا شعبيًا جامعًا، بعيدًا عن خطابات المزايدة أو التجييش.

الأردن اليوم أمام مفترق طرق، لكنه ليس وحيدًا؛ شعبه يقف صفًا واحدًا خلف قيادته، خلف لاءات الملك، وخلف ثوابته الوطنية الراسخة. والرسالة الأوضح: الأردن ليس وطنًا بديلاً، وفلسطين لن تُحرر إلا ببقاء أهلها فيها وصمودهم على أرضها
شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان