اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لبنان على صفيح ساخن.. وفلسطين التالية

لبنان على صفيح ساخن.. وفلسطين التالية
امين الحاج
أخبار البلد -  
منذ النكبة، تشابكت الجغرافيا اللبنانية والفلسطينية في ساحة واحدة للصراع مع المحتل، لم يكن لبنان مجرد جار لفلسطين، بل امتداد طبيعي لها؛ مخيمات اللاجئين في الجنوب والبقاع لم تكن ملاجئ بشرية فقط، بل تحولت الى قواعد للنضال المشترك، اتفاقية القاهرة 1969 كرست هذا الواقع، وأقرت بحق المقاومة الفلسطينية في العمل المسلح انطلاقا من الجنوب، ما جعل الحدود اللبنانية الفلسطينية خطا لمواجهة مستمرة، ولأكثر من نصف قرن.
 

عندما اجتاح جيش الاحتلال لبنان صيف العام 1982، كان الهدف المعلن طرد المقاومة الفلسطينية، لكن النتيجة التاريخية كانت ولادة مقاومة لبنانية جديدة، اكثر تجذرا في بيئتها، هذه الدورة التاريخية من اخراج قوة الى بروز أخرى، تتكرر كلما توهم الاحتلال وحلفاؤه ان تفريغ الميدان من أدوات المقاومة كفيل بفرض الاستسلام، الأمر نفسه تكرر في فلسطين نفسها؛ بعد توقيع اتفاق أوسلو الذي وعد الفلسطينيين بإقامة دولتهم تحت سقف التسوية، غير ان ما جرى كان العكس تماما، لم يتوقف الاستيطان، ولم تتراجع الاعتداءات، بل تضاعف العبث بالارض والحقوق، حتى لم يعد هناك مكان للدولة، وباتت الارض تضيق باهلها، وكذلك بعد حصار غزة عام 2007، ومحاولات خنقها اقتصاديا وسياسيا، لم يؤد الضغط الى انهاء المقاومة، بل الى تعاظم حضورها، وابتكار اساليب ردع جديدة.

اليوم يواجه لبنان محاولة جديدة لتجريد الجنوب من قدرته الدفاعية، يجري ذلك تحت شعار إعادة الإعمار والاستثمار. المبعوث الامريكي يتحدث عن خطة لإقناع المقاومة بتسليم سلاحها، مقابل وعود بانسحاب تدريجي لجيش الاحتلال، وضمانات اقتصادية عربية، لكن التجارب السابقة تعلمنا ان الاحتلال لا يمنح الامن، الا عندما يفرض عليه فرضا، وان الوعود الاقتصادية كانت دائما مدخلا لتطويع القرار الوطني، وتحويله الى ورقة تفاوض على مقاس الاحتلال وداعميه.
 

حرب تموز 2006 كانت مثالا صارخا؛ حين امتلكت المقاومة اللبنانية قوة ردع فعلية اضطر الاحتلال الى وقف عدوانه، بعدما فشل في تحقيق أهدافه، وبقي الجنوب عصيا على الاخضاع، رغم الدمار الهائل، وفي المقابل، ففي كل مرة جرى فيها محاولة تحييد او تفكيك ادوات المقاومة، كما حدث بعد اوسلو في الضفة الغربية، او بعد خروج منظمة التحرير من لبنان، انفلت الاحتلال من عقاله، وتوسع الاحتلال بلا رادع، وفرض وقائع جديدة على الأرض. هذا الترابط بين التجربتين الفلسطينية واللبنانية يكشف حقيقة واحدة؛ ان تجريد الشعوب من حقها في الدفاع لا يجلب السلام، بل يفتح الباب لعدوان أكبر وأشمل.

ما يطرح اليوم ليس تسوية داخلية لبنانية، بل جزء من مشروع لإعادة هندسة المشرق العربي، وتحويل السلاح من عنصر ردع الى عبء مالي، يزال بحوافز خارجية، او استبدال معادلة المقاومة بمعادلة اقتصاد مقابل امن، بحيث يملى الامن وفق شروط الاحتلال، لا وفق سيادة الدول، انها الوصفة نفسها التي جربت في غزة، عبر الحصار وتقديم المساعدات المشروطة، ثم في الضفة عبر التنسيق الامني الذي لم يوقف الاستيطان، ولم يوقف تغول الاحتلال، او يحمي الفلسطينيين من القتل والقمع اليومي.

لبنان وفلسطين في خندق واحد تاريخيا وواقعيا؛ وان اي استهداف لسلاح المقاومة في لبنان، هو في جوهره محاولة لضرب روح المقاومة في فلسطين، والعكس صحيح، فالمطلوب ليس نزع السلاح، بل تنظيمه، وادارته في اطار رؤية وطنية جامعة، تضمن بقاء الردع بيد ابناءه، وتربطه باستراتيجية دفاعية شاملة، تبدأ بوقف العدوان، وانسحاب الاحتلال، لا بإملاءات خارجية، فالمعادلة الحقيقية ليست الامن مقابل المال، بل السيادة اولا؛ والتنمية تأتي حين يرفع العدوان يده، لا حين ترفع يد المقاومة عن سلاحها، فالمقاومة خيار وطني حر، لا علاجا يباع ويشترى.
شريط الأخبار الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان