"غادة الكرمي: في ندوة بعنوان "فلسطين بين حل الدولتين... وحل الدولة الواحدة"

غادة الكرمي: في ندوة بعنوان فلسطين بين حل الدولتين... وحل الدولة الواحدة
أخبار البلد -  
الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن، وهو يفتتح الأمسية في باكورة الموسم الثقافي لـ :"مننتدى العصرية"، لم يكتف بالتمهيد، بل رسم ملامح شخصية بارزة حين وصف الطبيبة والكاتبة والناشطة السياسية د. غادة الكرمي بأنها: "صوت فلسطيني بارز في الغرب، جمعت بين الطب والأدب والسياسة، ولم تتوقف يوماً عن حمل فلسطين في كتابتها ونشاطها العام". ثم أضاف: "إنها مثال على المثقف الملتزم، الذي لم تلهه مغريات المنفى عن قضيته، بل حملها إلى المنابر الدولية"، منوهاً بأنها جاءت من بيت علم وثقافة، فهي ابنة العلامة (حسن الكرمي) وعمها الشاعر الكبير(أبا سلمى) وحصدت عديد الأوسمة وصعدت على منابر التكريم مراراً.
وكأنّ كلمات د. أسعد كانت المدخل الطبيعي إلى مسرح الأمسية التي احتضنها منتدى العصرية الثقافي مساء الأربعاء، حيث التأم الحضور الحاشد تحت عنوان بالغ الدلالة: "فلسطين بين حل الدولتين وحل الدولة الواحدة".
هناك، قدّمت الكرمي لوحة فكرية ، أشبه بمرآة لزمن يتقاطع فيه الخراب مع الأمل. قرأت المشهد الفلسطيني كما لو كانت تكتب على جدار التاريخ: أوطان تتنازعها التناقضات، وعالم عربي يضج بالخذلان، وفلسطين تخرج من بين الركام لتسائل الحاضرين عن المصير. لم تكن الكلمات مجرّد محاضرة، بل شهادة مثقفةٍ فلسطينية منفية، تضع الحاضرين أمام مرآة الحقيقة، وسط حضور نوعي عابق بالجدل والتفاعل، ضمّ نخبة من المثقفين والإعلاميين والفاعلين السياسيين.
في حديثها، فرّقت الكرمي بين الموقفين الشعبي والرسمي في الغرب بعد "طوفان الأقصى": شعوب أوروبية، وعلى رأسها البريطانية، خرجت في مظاهرات كبرى أسبوعية، رفعت العلم الفلسطيني وارتدت الكوفية، في مقابل حكومات هي أسيرة تحالفات إسرائيل والولايات المتحدة، محكومة بمنطق المصالح والسلاح والتغطية الدبلوماسية. أما وعودهم بحل الدولتين أو الاعتراف الرمزي بفلسطين، فقد بدت عندها محض أقوال خاوية، سراباً يتبدّد أمام واقع الاستعمار/ الاستيطان الذي أحكم قبضته على الأرض وحوّل الحلم إلى وهم سياسيّ.
وأشارت إلى أن فضاء الكلمة حول فلسطين في الإعلام الغربي يضيق تحت سطوة اللوبي الصهيوني، حتى إن "حماس لا تُقدَّم في بريطانيا وأميركا إلا كمنظمة إرهابية"، لتغدو أي محاولة للرواية المغايرة مغامرة محفوفة بالصعوبات العاتية. ومع ذلك، نبّهت إلى أن هذا التضييق لا يمحو أثر التعاطف الشعبي، ولا يقلّل من زخم التضامن مع فلسطين بين المثقفين والمبدعين المؤثرين وايضاً في أوساط الأقليات المهمشة بفضل قوة وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت الكلمة الشعبية أكثر عناداً من جدران الرقابة.
ولأن السؤال عن الحل يظل شائكاً، جاءت إجابة الكرمي صريحة: لا مكان لوهم الدولتين، ولا إمكانية للتعايش في ظل جغرافيا مبتورة. "الخيار الوحيد الواقعي هو الدولة الواحدة الديمقراطية، على أساس المساواة والمواطنة، بلا صهيونية ولا تمييز، تسمح بعودة اللاجئين وتكفل حرية المعتقد". حلّ مؤلم لكنه حتمي – على حد تعبيرها – حيث ستزول المستوطنات بحكم القانون، لا بحكم القوة، ويغدو كل رفض للنظام الجديد إخلالاً بالأمن.
وفي قراءتها للداخل الإسرائيلي، رأت أن الحديث عن "سقوط الأبارتهايد" ما يزال بعيداً، لأن المواجهة ليست مع إسرائيل وحدها بل مع "إسرائيل–أميركا". غير أنها توقعت أن يدفع التطرف الإسرائيلي إلى انفجارات وانتفاضات، وأن تتسارع الهجرة المعاكسة لليهود الغربيين مزدوجي الجنسية، لتبقى إسرائيل محاصرة بتركيبة داخلية هشة من المتدينين والفقراء والشرقيين، إيذاناً بواقع ثنائي القومية يفرض نفسه حتى لو جاء عبر الفوضى.
كما حمّلت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن مأساة اللاجئين، رافضةً ترحيلها إلى الدول العربية، مؤكدة أن المقاطعة الاقتصادية تبقى سلاحاً فاعلاً في معركة الإرادة، في حين أنّ الإعلام العربي، على حد وصفها، "أسير للأنظمة وحدوده مرسومة، وبالتالي غير قادر على التأثير الجاد".
ولأن السيرة الشخصية أصدق من أي تنظير، استعاد الحضور معها رحلة الكرمي منذ ميلادها في القدس عام 1939، وتهجيرها مع أسرتها إلى بريطانيا في عام النكبة، حيث حملت الطب مهنة، ثم انصرفت إلى تاريخ الطب العربي والدراسات الفلسطينية. تولّت مناصب أكاديمية في جامعات بريطانية مرموقة مثل ليدز وإكزتر، وراكمت عبر منفاها الطويل خبرة جعلتها من أبرز الأصوات الفلسطينية في الإعلام الغربي، تكتب في الغارديان وذا نيشن ومجلة الدراسات الفلسطينية، وتؤلف كتباً تُعد من أهم ما كتب عن فلسطين بالإنجليزية، مما جعلها تحصد عديد الأوسمة والتكريم.
خلاصة تلك الأمسية كانت: صرخة فكرية حاسمة، تقول بلا مواربة إن لا دولة فلسطينية في ظل "الاستيطان المتفاقم"، ولا تسوية مع صهيونية متغوّلة، ولا خلاص إلا بدولة مشتركة تنهض على أنقاض الوهم والطرح الصهيوني وما يبدو اليوم مستحيلاً، يلوح في الأفق كحقيقة مؤجّلة، بطيئة، دامية، لكنها – في النهاية – حتمية.
شريط الأخبار تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية