هل ناقل الكفر بكافر؟

هل ناقل الكفر بكافر؟
أخبار البلد -  
راتب عبابنه
بالتأكيد وبالقطع وبالجزم أن جلالة الملك يحرص على أن توجيهاته تُنفذ وتعليماته تُطبق ورغباته تتحقق. لكن هل هذه التوجيهات والتعليمات والرغبات يتم التأكد من تفعيلها من قبل المعنيين بالمتابعة. فهناك ما يحد من تمكن جلالته من ذلك لأن هناك من وظيفته المتابعة ويتقاضى راتبا مجزيا عليها بالإضافة إلى أن جلالته وكرأس للدولة الأردنية لديه من المشاغل والمسئوليات ما يجعله يأتمن آخرين على ذلك واثقا أنهم يؤدون مهامهم التي أقسموا بالله عليها. نحن لانشك بمراقبة المراقبين ومتابعة المتابعين لكن السؤال هل ينقلوا الحقيقة والواقع لجلالته؟ أم همّهم تزيين وتلميع الصورة ليضمنوا رضى جلالته ناقلين صورة مثالية بعيدة عن الواقع؟ والنتيجة, ريثما تنجلي الصورة الحقيقية, نبدأ بالحلول المتأخرة بعد أن يكون الألم قد وصل العظم .
فإن لم يستطيعوا تعديل ما يجب تعديله ومنع ما يجب منعه وإبراز ما يجب إبرازه فيما يتعلق بتنفيذ توجيهات جلالته, فالمنطق يقول عليهم نقل الصورة لجلالته ليرى الحل المناسب. 

أسوق هذه المقدمة على ضوء طريقة ومبدأ معالجة موضوع الصحفي جمال المحتسب الذي نقل عن أحد النواب أو بعضهم أن جلالة الملك يرغب بعدم إدانة احد الوزراء "المتورطين" بقضية سكن كريم العتيدة. هل تلك جريمة تستدعي التوقيف او السجن لصاحبها؟ فالرجل لم يعط رأيا ولم يقدم تحليلا ولم يطعن ولم يجرّح فناقل الكفر ليس بكافر. والمحتسب كصحفي مهنته البحث عن الخبر ونقله وتقديمه للناس والمعنيين ممن لم يستطيعوا التحري ومعرفة الحقيقة. ألم يكن من الحق تكذيب الخبر ومحاسبة من قاموا بالتبجح والتسلح "برغبة الملك" ليصلوا لمبتغاهم؟
هل العدالة تتحقق بملاحقة الضحية وتبرئة الجاني لإرضاء زيد أو عمرو؟ وكيف للعقوبة أن تكون أكبر من حجم "الجريمة" لدرجة أن كل المتابعين يطرحوا سؤالا كنا نهزأ به من غيرنا من الدول المحيطة بنا مفاده بأي دولة نحن؟ لم نكن نرضى بذلك لغيرنا فكيف نرضى به لأنفسنا؟ 

فكيف ينسى أو يتناسى هؤلاء المتابعون وا لمتتبعون لتوجيهات جلالة الملك حين قال لا توقيف بعد اليوم لصحفي على أثر مادة صحفية؟ أليسوا هم من خالف توجيهات جلالته وضربوا بها عرض الحائط؟ أليس ذلك يصب في النهاية للقول بأنهم يسيئون للملك وهم الذين عليهم الحفاظ على مبدأ شفافية الملك ومصداقيته داخليا وخارجيا؟ 

لقد أكد جلالته مرارا وتكرارا أنه لا يوجد ما يسمى ب"توجيهات من فوق" وربما عندما نقل جمال ما نقله كان يود توصيل رسالة للملك والمعنيين بأنه مازال هناك من يجاهر بالإفتراء على جلالته. وهو لن يقبل أن يُفترى عليه. فقد كان جمال حري بالشكر والتقدير والمكافأة على كشفه حقيقة من يخالفون توجيهات وتعليمات القصر. أما إن كان هناك وراء الأكمة ما وراءها من شخصنة ودهلزة وكولسة ليست طافية على السطح فذلك علمه عند الله ثم عند القائمين على القضية. 

أين نحن من جلالته الذي ينادي دوما بالديموقراطية والشفافية والإصلاح ؟ أين نحن من العالم والمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان وحرية الفرد عندما يسجن صحفيا على نقل خبر بحرفيته وليس افتراءا أو اختلاقا؟ أين هم من جلالته عندما يكتشف أن هناك من يتاجرون ويتظاهرون بالحرص على سمعته ومصداقيته أمام شعبه والعالم؟ 
 
هل اختلفنا بهذا النهج عن الدول التي تكمم الأفواه وتخرس الأصوات, وتطلقها للمدح والردح والنفاق للسلطان؟ الجواب بالتأكيد لم نعد نختلف بذلك عنهم وقد كنا ندينهم عند مثل هذا الفعل.أهذا حلال علينا وحرام عليهم؟ 

وإني لأرى جلالة الملك سيأمر بالإفراج عن جمال المحتسب بمجرد أن يطلع على حيثيات وتفاصيل القضية, لأنه كما جميعنا يعلم حريص على أبناء وطنه وحريتهم ولا يرى في الظلم سبيلا للإعتلاء ولا يرضيه أن يتم إرضاءه بظلم الآخرين. فهو فوق أن ينساق وراء المنافقين والمتنفعين واللاهثين نحو الكراسي حتى مَلّتهم كراسيهم. فلا بد أن تأتي ساعة الفرج ويعلم جلالته بمن حبكوا ورسموا وأخرجوا تلك القضية عن مسارها وكأنها موجهة في غير صالح الملك. وبالمقابل لا بد من محاسبة من أعطى الخبر الملفق لجمال الصحفي الذي نقله بأمانة, وكذلك يجب محاسبة من حاسبوا جمال لأنهم خالفوا أوامر الملك التي نصت على عدم توقيف أوسجن صحفي بخصوص مادة صحفية, وقد سمعناها من جلالته وقرأناها واستبشرنا بها خيرا وكانت خطوة من شأنها الإرتقاء بالشأن الصحفي والإعلامي لتعطي مساحة أوسع للصحافة المسئولة حيث لا يترك الحبل على غاربه ولا تكون صحافة يطغى عليها الخوف والتوجس. 

وها أنا أضم صوتي للمطالبين بأحقية الإفراج عن جمال المحتسب لإحقاق الحق والعدل وتعديل الإعوجاج حيث ذلك من روافد المسيرة الإصلاحية التي ينادي بها جلالته والشعب بكافة أطيافه من عشائر ومخيمات وأحزاب مع التحفظ على الباطنيين الذين من صالحهم زيادة السيئ سوءا لأن أطماعهم لا تتحقق إلا ببيئة تخدم سوءهم. ولا يفوتنا أن نطالب بمحاسبة من قاموا بالإفتراء على الملك من النواب وغيرهم وأدى لظلم المحتسب. 

وفقنا الله وأعاننا على خدمة ورفعة أردننا الغالي كل في مجاله ومن موقعه وقاتل الله المنافقين وأعان مليكنا على قتالهم.
وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو بحرارة تلامس 30.. أجواء صيفية بانتظار الأردنيين بدءا من الثلاثاء رولا الحروب للاردنيين اعتصموا غدا ..!! نقابة ملاحة الأردن تعلن مؤشرات تفصيلية تعكس تطورات المشهد الملاحي إقليميًا ومحليًا خلال الربع الأول من عام 2026 لجنة تحقيق في دائرة خدماتية تكسر القانون وتُبقي موظف محكوم بجريمة مالية الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى 23/ نيسان اخر موعد للأكتتاب على اسهم زيادة المال في البنك التجاري الاردني ماذا حدث في إسلام آباد؟.. "نيويورك تايمز" تحدد النقاط الثلاث التي تفصل العالم عن التصعيد بعد فشل المفاوضات.. إسرائيل تستعد لهجمات واسعة ضد إيران "محادين" يوضح للرأي العام اسباب مقاطعة انتخاب رابطة الكتاب: جهات خارجية تتدخل أصحاب مغاسل السيارات يطالبون برفع الأجور 250 مهندسا ومهندسة يؤدون القسم القانوني امام نقيب المهندسين مقتل 21 شخصاً بمواجهة مع قطّاع طرق في نيجيريا حسان: نجاح سوريا هو نجاح للأردن ونضع إمكاناتنا لدعم الأشقَّاء السوريين في مختلف المجالات تطبيق سند ينقل الخدمات الحكومية الورقية إلى الفضاء الإلكتروني بكل كفاءة استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 97 دينارا وظائف حكومية شاغرة "اخبار البلد" تهنئ الطوائف المسيحية في عيد الفصح المجيد وزير الطاقة: 3 مليار دينار فاتورة الطاقة سنويا.. وعلينا ترشيد الاستهلاك سرق كنزاً لا يعرف قيمته.. اليكم أغرب سرقة في العالم