نريد عفوا عاما لهذه الأسباب

نريد عفوا عاما لهذه الأسباب
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
سالت مسؤولا وازنا في الدولة قبل أسابيع عن عدد المطلوبين للجهات الرسمية، فلم يعطني رقما، برغم أنني قلت له أن العدد يتجاوز ربع مليون.
هذا الرقم قديم، وربما هو اليوم أعلى، والسجون تفيض بمن فيها، والجهات الرسمية لا تجد حلا سوى بناء سجون جديدة، أو استبدال العقوبات بعقوبات مجتمعية أو تحديد الإقامة، وهذا أمر إيجابي ومقدر، بدلا من سجن كل محكوم، وتجربة الأردن ووزارة العدل في هذا الإطار محمودة جدا، حين تم استفادة 9 آلاف شخص من العقوبات البديلة، وفقا لما أعلنه وزير العدل.
أحد المسؤولين كرر مرارا أنه لا يمكن إعلان عفو عام كل فترة، وبرأيه إن تكرار العفو أمر سلبي، ويجعل التجاوز على القانون متاحا، وهو يريد تفسير تجنب الدولة الإعلان عن عفو عام كل فترة، لكنه لا يقول لك ما الذي بيد الدولة لمنحه للناس في ظل كل هذا الضيق الاقتصادي والاجتماعي، وهذه المشاكل اليومية التي يعيشها الناس، ويواجهونها لاعتبارات كثيرة، لا يمكن إغماض البصر والبصيرة عنها، مهما بررنا هذه الظروف.
الذين يرفضون العفو العام في الأردن أحد طرفين، إما الحكومة لأنها تريد الحقوق المالية التي للخزينة على الأغلب وما ينتج أيضا عن الحق العام، والطرف الثاني هم الأفراد الذين لهم حقوق قد تتضرر بسبب العفو العام، ولا أحد يتجنى عليهم، أو يطالب بالنيل من حقوقهم أو مطالبهم القانونية.
بدلا من إغلاق الباب كليا في وجه العفو العام نريد عفوا عاما يختلف عن النسخة الضيقة الأخيرة التي تم تكييفها بطريقة أدت إلى استفادة محدودة، ونحن في ظل مصاعب اقتصادية واجتماعية داخلية، وفي ظل ظروف إقليمية خطيرة قابلة للتصعيد، نجد أن العفو العام لا يعني أبدا إبطال العدالة، ولا النيل من هيبة الدولة، إذ له فوائد كثيرة، أبرزها تخفيف الضغط على الجهاز القضائي الكريم والموقر، وتخفيف الضغط على السجون، وتخفيف خراب البيوت التي تتم ملاحقة أصحابها، ولا نقصد هنا فئة المجرمين ولا تجار المخدرات، ولا الذين يعتدون على الناس بالأسلحة في سطو مسلح، لكن من خلال مقاربة جديدة، تشمل عددا كبيرا، من خلال البحث في المصالحات والعفو عن الحق العام فيها، وتشمل  قضايا كثيرة على صلة بالحق العام وأحكامها، وتشمل أيضا عدة أنواع يمكن العفو فيها، بما في ذلك الغرامات المالية للخزينة دون أن نتسبب بضرر لآخرين في المجتمع.
في نقاش واسع ذات مرة قيل أن العفو العام مستحيل، وأن لا توجه لدى الدولة للعفو كونه يشجع أحيانا على الجرائم، ويخرج أصحاب السوابق، وغيرهم، وهذه الإشارة تريد أن تقول أن من يطالب بالعفو العام، يتضامن مع فئات مجرمة وهذا غير صحيح أبدا، لأننا نرى حجم الأثر الاجتماعي الخطير على البيوت بسبب العقوبات او الاحكام، وكأن المخطئ يدفع الثمن ألف مرة، شخصيا، وعائلته، وحياته، ومستقبله، في ظل ظرف ليس سهلا.
المطالبة بعفو عام لا تتقصد معاندة الإرادة السياسية للدولة، لكنها تنبه إلى واقع اجتماعي صعب، يجعل اللجوء إلى العفو العام، وسيلة مهمة للتحفيف عن الناس، ما دمنا لا نملك المال لتوفيره للأردنيين، وما دمنا نتحدث عن أهمية الداخل الأردني، حتى بمعيار قضايا كثيرة يتوجب الوقوف عندها.
المطالبة بعفو عام في هذا التوقيت أمر حساس جدا، بسبب اعتبارات ليس هنا محل ذكرها، لكن تكييف العفو العام يساعد في تجاوز كثير من المشاكل، التي سيواجهك بها بعض الرسميين حول مغزى المطالبة بعفو عام، فيما موعد الدورة العادية لمجلس النواب يقترب، بما يعنيه ذلك من تكييف مشروع قانون، يناسب الواقع الذي نراه، ولا يتحدى العدالة أيضا.
الإرهاق الشعبي كبير، والعفو العام يحقق نتائج تتجاوز كل حالة بحالتها، لتصل الفائدة إلى كل أبناء الأردن، مع استثناء فئات معروفة بخطورتها.
شريط الأخبار ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب