بالنسبة لبكرا.. شو؟!

بالنسبة لبكرا.. شو؟!
رشاد أبو داود
أخبار البلد -  
في الصباح تشرب صوتها مع قهوتك. وأنت حزين تفرحك أجواء بهجتها. وأنت بين تنقلك الى الجانب الإيجابي من الحياة، الى نسم علينا الهوا وشايف البحر شو كبير ونطرونا كتير وراجعين يا هوا ويسعد صباحك.
فيروز الآن وحيدة بلا عاصي ومنصور، وقبل أيام، بلا ابنها زياد وسؤاله الماضي المستمر «بالنسبة لبكرا شو؟».
لا أحد يعرف لكن الكل يرى العدو يرتكب المجازر في غزة. يحتل أجزاء من جنوب لبنان، دباباته على بعد 17 كلم من دمشق، يعتدي على اليمن، يهدد الأردن والسعودية ومصر والعراق وإيران.
اخترعوا ممحاة للكتابة بقلم رصاص يا ليتهم اخترعوا الرصاص أو على الأقل ممحاة للحزن. لكانت فيروز الحزينة الآن محت كل أغانيها التي كانت تحكي عن الأمل بتحرير فلسطين.
عندما توفي رفيق عمرها وصوتها زوجها عاصي الرحباني العام 1973 كان عمر ابنها زياد 17 عاما. فيما كان عاصي يجهز لمسرحية «المحطة» تعرض لنزيف في الدماغ. صعدت الى المسرح وعندما وجدت مكان عاصي فارغا بدون عاصي صمتت. لاحظ منصور شقيق عاصي ورفيق إبداعاته كم الحزن الذي ارتدى فيروز فكتب أغنية يقول مطلعها « سألوني الناس عنك يا حبيبي، كتبوا المكاتيب وأخذها الهوا، بيعز علي يا حبيبي، لأول مرة ما بنكون سوا «.
طلب منصور من ابن أخيه زياد وكان عمره 17 عاما أن يلحن الأغنية، نجحت الأغنية نجاحا كبيرا. وكانت استمرارا للأغنية الرحبانية التي خرجت من لبنان لتحلق كطير الوروار في السماء العربية.
بوفاة عاصي اعتقدنا أن عهد الرحابنة انتهى ولن نصحو على صوت فيروز و«هدير البوسطة» في الباصات والمكاتب والكراجات والمطاعم وكل الأمكنة وفي أي وقت.
لكن زياد نقل فيروز من مقعد الحزن الى مكانتها في مقدمة الفنانين العرب فكتب ولحن لها عدة أغانٍ منها «عودك رنان» و«بكتب اسمك يا حبيبي» و«حبيتك تنسيت النوم» و«كيفك أنت» و«أنا عندي حنين ما بعرف لمين» و«سلملي عليه».
فيروز وعاصي خاطبا الانسان العادي بفرحه وحزنه. تغنيا بالطبيعة ببساطتها وجمالها وبجبل الغيم الأزرق وقهوة المفرق. اقتربا من السياسة من دون الاكتواء بنارها، شادي الذي ضاع في نكبة 1948 وعن زهرة المدائن والقدس العتيقة وسنرجع يوما.
يسجل لفيروز والأخوين الرحباني أنهم لم يكتبوا ويغنوا لأشخاص بل لمدن ودول عربية.
غنوا «عمان في القلب وبغداد والشعراء ومصر عادت شمسك ذهبا وشط اسكندرية ووغنيت مكة والعيد يروي الكويت وسائلي يا شام واليك من لبنان يا تونس الشقيقة ويا امارات على أبوابه يصرخ المدى. وطبعا غنت لبلدها لبنان يا أخضر لونك حلو ومن قلبي سلام لبيروت.
زياد الذي بدا مشواره في السبعينيات وجد أمامه واقعا مؤلما في بلده والبلاد العربية فانضم الى طوابير الفقراء والمسحوقين. حارب الظلم بطريقته واختط طريقا لا يهادن فيه أحدا، صريحا حد الايذاء. تمرد على الماضي والحاضر.
استخدم زياد المسرح كأداة نقد اجتماعي وسياسي عالج من خلالها الحرب الأهلية والفساد والطائفية وقضايا المواطن اليومية ومن أشهر مسرحياته «بالنسبة لبكرا شو؟» و«فيلم اميركي طويل» و«نزل السرور « و«بخصوص الكرامة والشعب العنيد».
كما شارك في برامج إذاعية عديدة خلال فترة الحرب الأهلية، منها، «نص الألف خمسمية»، «العقل زينة» و«بعدنا طيبين قول الله». كما أنتج سلسلة حلقات «الإعلان رقم 1، 2، 3، 4» عقب اغتيال رفيق الحريري..
كانت تعليقاته الساخرة ومصطلحاته السياسية اللافتة تُقتبس كثيرًا في الأوساط الإعلامية والثقافية.
رحل زياد عن 69 عاما من المعاناة والتمرد على الظلم وكشف الحقيقة ما كلفه المرض ثم حياته. رحل وترك فيروز تبكي حال الأمة وشادي الذي يموت جوعا الآن في غزة!

شريط الأخبار بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية