اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التعرفة الجمركية الجديدة: قراءة تحليلية

التعرفة الجمركية الجديدة: قراءة تحليلية
موسى الساكت
أخبار البلد -  

في يوليو 2025، أعلنت الإدارة الأميركية عن تعديل جوهري في سياسة "التعرفة التبادلية" (Reciprocal Tariffs)، لتبدأ الإجراءات الجديدة في الأول من أغسطس.
القرار، الصادر بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية والذي يهدف إلى فرض رسوم إضافية على بعض الدول التي ترى واشنطن أنها لا تتعامل بتكافؤ في التبادل التجاري. وقد شمل التعديل فرض تعرفة أساسية جديدة بنسبة 10 %، إضافة إلى تعرفة تبادلية خاصة بكل دولة، تراوحت بين 15 % و40 %.


كان الأردن من بين الدول التي شملها القرار، حيث تم فرض تعرفة تبادلية بنسبة 15 % على صادراتها، ليصبح إجمالي الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع الأردنية المتجهة إلى السوق الأميركي %15، بعد أن كانت معفاة بالكامل (0 %) بموجب اتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأميركية، الموقعة عام 2000 والتي اكتملت بنودها التنفيذية في 2010. 
يمثل هذا التغيير تحولًا جذريًا في علاقة الأردن التجارية مع الولايات المتحدة، ويطرح تحديات كبيرة أمام المصدرين الأردنيين، ولا سيما في قطاع المنسوجات.
ويشكّل قطاع المنسوجات والملابس ما يقارب 70-80 % من إجمالي الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة الأميركية، ويوفر أكثر من 70 ألف فرصة عمل، 60 % منها للنساء. ويُعد من القطاعات ذات الهامش الربحي المنخفض، ما يجعله الأكثر عرضة للتأثر بالرسوم الجديدة. من المتوقع أن يؤدي ارتفاع الكلفة الجمركية إلى تراجع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية، وانخفاض الطلب.
ورغم التحدي الكبير، فإن القرار يسلّط الضوء على ضرورة إعادة هيكلة النموذج التصديري الأردني. أولى الخطوات تتمثل في تحرك دبلوماسي سريع تقوده وزارة الصناعة والتجارة والخارجية بالتنسيق مع السفارة الأردنية في واشنطن، للتفاوض مع الإدارة الأميركية ومحاولة خفض نسبة التعرفة أو إعفاء قطاعات بعينها، كقطاع الصناعات الدوائية مثلا والذي فيه قيمة مضافة عالية، ويُستحسن تقديم مقترحات تبادلية تخدم الطرفين.
على الصعيد المحلي، لا بد من تعزيز القيمة المضافة للمنسوجات الوطنية عبر الانتقال من نموذج التصنيع الجزئي إلى نموذج الإنتاج المتكامل، بما يشمل التصنيع المحلي للأقمشة، والتصميم، والتسويق. هذا التحول يسهم في رفع القدرة التنافسية وتحسين هوامش الربح.
من المهم كذلك تنويع الأسواق التصديرية الأردنية، وتوسيع الحضور في الأسواق الأوروبية والخليجية، إلى جانب بناء علامة تجارية أردنية تصديرية مميزة. ويُعد الاستثمار في رأس المال البشري، خصوصًا تدريب وتأهيل الكوادر، عاملًا حاسمًا في تحسين الإنتاجية وجذب الاستثمارات الجديدة. كما يمكن التوسع في قطاعات صناعية بديلة ذات قيمة مضافة أعلى، مثل الصناعات الدوائية والغذائية، لتقليل الاعتماد على قطاع واحد فقط.
التحول الجاري في السياسة التجارية الأميركية يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الاقتصاد الأردني على التكيف. فبينما يتسبب القرار في ضغط كبير على القطاع التصديري، إلا أنه يوفر فرصة استراتيجية لإعادة بناء المنظومة الصناعية على أسس أكثر متانة.
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء