ثنائية التجويع والتركيع

ثنائية التجويع والتركيع
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
من المثير حقا ان يشعر البعض بالاستغراب لعدم تأثر العرب والمسلمين بالمقتلة الجارية في غزة، بالتجويع، والقصف وإطلاق الرصاص.
هذا ليس جديدا، تم ذبح شعوب عربية وإسلامية وبقي العالم العربي والإسلامي يتفرج ولم يفعل شيئا، في فلسطين وسورية والعراق ولبنان واليمن والسودان وليبيا وافغانستان والبوسنة وإيران والصومال وأسماء الدول لا نهاية لها، دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو المذهب
هذا يعني أن المتفرجين هم ذاتهم، وليس غريبا أن يواصلوا التفرج، وبعضهم قد يأتيه الدور لكنه يقول لعل وعسى أن لا يأتي دوري.
تشن إسرائيل حرب التجويع، بهدف التركيع، وكأن الهدف متاح أصلا بهذه البساطة، من أجل إيصال أهل غزة إلى مرحلة سيصعدون فيها على متن أي سفينة تقترب من شواطئ القطاع، فهم بشر نهاية المطاف، يبكون ويتألمون، ويخشون على انفسهم وأهاليهم، ولم يبق لهم في القطاع سوى الذكريات هذا إذا عرفوا موقعها أصلا تحت الهدم والردم في أي بيت أو حي أو مطعم أو مدرسة أو جامعة أو مستشفى، لكننا عملقناهم بفعل العاطفة وقلنا انهم سيحتملون ويصبرون وانهم ليسوا من طينتنا بل أصلب كثيرا، عملقناهم وفي الوقت ذاته ذهبنا لنغفو قيلولة كل يوم، وتركناهم فرادى.
لقد قلت ذات مرة وما زلت مصرا على انه مع أول وتد لخيمة لاجئ فلسطيني تم دقها في الأرض عام 1948، كان ذلك الوتد في ظهر أمة كاملة سيأتي دورها والذي تعامى وتشاغل عن المشهد ظنا منه أن هذا سيحميه وأن الأزمة هي أزمة الفلسطيني وحيدا، لم يكن يدرك أن الدور سيأتيه لاحقا، بشكل متدرج بعد أن يتمكن مشروع الاحتلال، وهذا ما رأيناه حقا في دول عربية عديدة يتم تدميرها كل يوم كرمى لعيون الاحتلال.
ما نشهده في غزة ليس استشهاد عشرات الآلاف فقط، والموت جوعا بين أبناء أمة هي الأثرى والأغنى في الإقليم والعالم، لكننا نشهد حالة إفناء لشعب كامل، توطئة لإفناء البقية، وتمهيدا للوصول إلى بقية الجغرافية الإسرائيلية الخاضعة للتخطيط والتنفيذ حاليا، وهذا يعني أن الدفاع عن الغزيين لا يعبر عن حالة دفاع عنهم فرادى، بقدر تعبيره عن وقوف في وجه مشروع إسرائيلي ممتد في كل المنطقة، لا يمكن مواجهته بالدعاء ولا الدموع ولا كثرة تكرار "حسبنا الله ونعم الوكيل" على أهميتها والتي تقال كل يوم مليون مرة، وهي بحاجة إلى فعل يتزامن معها، لا مجرد الركون.
وفي الوقت الذي يتواصل فيه التفاوض حول غزة، تستمر العمليات الإسرائيلية، يهدمون البيوت ويقتلون البشر، حتى كأنك تشعر أن مجرد إطالة وقت التفاوض، وتأجيله، وفتح مواضيع جديدة، وإثارة خلافات ثم حلها ثم إثارة خلافات جديدة، يوفر فرصة لإسرائيل لمواصلة إجرامها ضد الغزيين، وهذا يفتح السؤال اليوم حول استغلال إسرائيل البشع للمفاوضات من اجل شراء الوقت وإكمال مهمة تدمير القطاع.
سنرى قريبا احتمالات كثيرة من احتلال كل قطاع غزة، إلى ضم الضفة الغربية، إلى بدء مخطط التهجير طوعيا أو قسريا، وصولا إلى إنتاج محميات أمنية في كل المنطقة على شكل دويلات انعزالية، في سياق التقسيم، ولحظتها لا تلوموا أحدا فقد انتظر الجميع دورهم وهم يتفرجون.
شريط الأخبار إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟ الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو"