ماذا سيفعل الأردن في حرب إيران؟

ماذا سيفعل الأردن في حرب إيران؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
السؤال الغائب يرتبط هنا بوضع الأردن تحديدا إذا وقعت حرب كبرى ضد إيران، وبرغم الهدوء في عمّان، إلا أننا لسنا خارج المشهد.
لا بد أن تخرج الجهات الرسمية وتتحدث إلى الناس بشكل تفصيلي، ليس من باب التطمينات وحسب، بل من باب التفاصيل وكيفية استعداد الأردن لأيّ ظروف طارئة، على الصعيد العسكري في المنطقة، وتأثير هذه الظروف على إدامة الحياة، والخدمات، وغير ذلك.
 

في ضربات إيران السابقة، تحولت سماء الأردن إلى ممر للصواريخ الإيرانية، وبعضها سقط في الأردن، وقد أبلغ الأردن الإيرانيين عبر وزير الخارجية، أن عليهم ألا يستعملوا الممرات الجوية الأردنية، في الرد على إسرائيل خصوصا، أن أمامهم الجوار العراقي، ولديهم وسائل بديلة عن الأردن، ولم يأبه الإيرانيون بالردّ، لأنها ساحة حرب، وربما تم تعريف الأردن سياسيا بكونه مناوئا للمشروع الإيراني، وما يعنيه على صعيد استقرار المنطقة والعالم العربي.
من المعلومات التي تتسرب من وسائل متعددة هناك اتصالات سرية في محاولة لتسوية الأزمة بين الولايات المتحدة وطهران، من خلال الوصول إلى صفقة وراء التصعيد اللفظي والإعلامي، كما أن هناك عدة دول عربية وإقليمية أبرقت إلى واشنطن أن الحل الأفضل ليس توجيه ضربات عسكرية، بل اللجوء إلى المصالحة، أو العقوبات وتشديدها على إيران خشية أن تنفجر الحرب إذا وقعت خارج الحدود المخطط لها، وفي الوقت ذاته تحشد الولايات المتحدة في كل قواعدها في المنطقة، بطريقة لا تؤشر على ضربة صغيرة تكتيكية، أو مجرد حرب عابرة، وليس أدل على ذلك من أن الأميركيين أبلغوا الإسرائيليين أن الحرب قد تكون طويلة وعليهم الاستعداد، مثلما ألمح الإيرانيون إلى أن الحرب ستشمل المنطقة، وهذا ما قاله وزير الخارجية الإيرانية، يوم أمس، الذي أشار إلى أنها ستكون شرسة ولا يمكن مقارنتها بحرب الاثني عشر يوما التي وقعت في شهر حزيران.
بالمقابل تدير إسرائيل الحرب على إيران، وتحاول أن تتنصل من الكلفة لعل الرد الإيراني يتجنبها، وسط معلومات على أن توجيه ضربة كبرى لإيران قد يترافق في ذات التوقيت مع ضربات ضد لبنان لضمان عدم إطلاق صواريخ من لبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي، مثلما أن هناك معلومات تؤكد أن ترتيبات أُعِدَّت في العراق للمشاركة في رد الفعل الإيراني ضد الاحتلال الإسرائيلي والقوات الأميركية.
هذا يعني أن الأردن الذي يتوسط الجغرافيا بين العراق وإيران، من جهة، ودويلة الاحتلال من جهة ثانية، ليس خارج الكلف المتوقعة، سياسيا وعسكريا واقتصاديا، وما يتعلق بالسقف الذي ستصل إليه الحرب، في الوقت الذي يرى فيه البعض أن إيران مجرد نمر من ورق، ويرى آخرون أن إيران هذه المرة تُعِدُّ مفاجآت غير متوقعة، وبينهما سيثبت الواقع أي الروايتين أصح، في توقيت هش.
لا يُراد هنا إثارة ذعر الأردنيين ولا الاستثمار بالخوف، لأن الأهم نجاة الأردن وسط الإقليم، فيما لا يبدو طبيعيا أن نتصرف ونتكلم وكأن شيئا لا يحدث، خصوصا مع تدفق الأخبار الصحيحة أو المكذوبة حول ما يجري في دول المنطقة ومن بينها الأردن بشأن الملف الإيراني، وهذا تدفق متواصل لا يتم الرد عليه، ولا نفيه، ولا تفسيره.
الأردن الرسمي سيعرف قبل الناس عمّا يجري، وأين تقف المنطقة بالتحديد، ولن يُفاجأ بما قد يحدث، ولحظتها لا بد أن يكون جاهزا لمخاطبة الناس، على بساط الطمأنة من جهة، وبساط الإجراءات الفعلية أمام أي وضع مستجد، خصوصا أنها قد تكون حربا مختلفة عن سابقاتها، وستعرّض كل المنطقة للخطر على صعيد الحياة اليومية، وبقية التفاصيل المرتبطة بإدامة الحياة والاقتصاد والطاقة وغير ذلك، فما بالنا بالأردن المحاط بجبهات النار من كل الجهات؟.

شريط الأخبار استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك