توليد دولة فلسطينية بدون جغرافيا

توليد دولة فلسطينية بدون جغرافيا
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
التسريبات الكاذبة حول احتمال اعتراف الرئيس الاميركي بدولة فلسطينية خلال زيارته الى المنطقة لها أهداف محددة، وهي مستحيلة التنفيذ اصلا.
سبب هذه التسريبات رغبة الادارة الاميركية بإرباك الحليف الإسرائيلي والضغط عليه من أجل وقف الحرب، والوصول الى صفقة قبيل زيارة الرئيس الأميركي، الى المنطقة، وهو ضغط تكتيكي، لأن واشنطن لو أرادت وقف الحرب فعليا، لما واصلت إمداد الكيان بالأسلحة والاموال.
السبب الثاني يرتبط بتحسين صورة الرئيس الاميركي قبيل زيارته الى المنطقة، من خلال اثارة الجدل حول جدية واشنطن في الاعتراف بدولة فلسطينية، او عدم جديتها، خصوصا، ان هذه التسريبات لا تحدثك عن دلالات قيام دولة فلسطينية، هل هي ضمن حدود 1967، وهل ستكون عاصمتها القدس، وبأي مساحة جغرافية، ونحن نرى مشاريع الضم الاسرائيلية للضفة الغربية، وما يجري في قطاع غزة من تجريف بشري وجغرافي، وقد كان الاولى وقف كل هذه الاجراءات اذا كانت هناك دولة فلسطينية مقبلة، على يد الاميركيين، الذين لم يطلقوا اصلا اي مبادرة سلام منذ عهد الادارة السابقة، وما قبلها، وما تفعله الادارة الحالية كل يوم.
التشاغل بقصة الدولة الفلسطينية، اضاعة للوقت، لأن كل مشرع أوسلو تم هدمه وتفكيكه، على  المستوى الجغرافي ومساحات الارض وشرعية الاتفاقيات، في القدس وغزة والضفة الغربية، والذين يريدون تهجير الفلسطينيين لن يعترفوا بدولة فلسطينية، خصوصا، ان واشنطن ذاتها تحدثت مرارا عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
الادارة الأميركية تريد تحقيق ذات اهدافها، لكن دون حرب، ولذلك تسعى حتى الآن الى إطفاء حروب المنطقة المحتملة، مع ايران مثلا، وبين الهند وباكستان، وهي لا تتخلى عن مستهدفاتها النهائية، لكن  الرئيس يريد تحقيقها بوسائل بديلة، ولو كانت واشنطن تريد وقف الحرب، لضغطت بوسائل عملية، بدلا من سكوتها على المذابح التي يتعرض لها الابرياء في قطاع غزة، وعلى عمليات التجويع والقتل البطيء الجارية يوميا.
علينا ان نتفق على امرين، اولهما ان لا دولة فلسطينية مقبلة على الطريق، وان كل مشكلة اسرائيل اليوم تتعلق بسبعة ملايين فلسطيني داخل فلسطين التاريخية لا تعرف ماذا تفعل بهم، بغير القتل والحرب والاستقطاب. 
 ثانيهما ان افتراض قيام دولة فلسطينية، لن يبقى قائما على اتفاقيات اوسلو التي باتت لاغية عمليا، وقد يتم اللجوء في احسن الاحوال الى وصفة بديلة تضمن قيام دويلة صغيرة دون جغرافيا محددة دوليا، تمنح الهوية لمواطنيها، لكنها متحركة الجغرافيا، وبلا حدود او ارض، سوى التجمعات السكنية الحالية، دون جوارها الريفي، لاننا نعرف ان اسرائيل تريد الارض، ولن تتخلى عن الضفة الغربية، المعرفة دينيا بكونها الاهم لاسرائيل ، وهذه الدويلة سيكون معترفا بها دوليا، لكنها بسمات مستحدثة غير معروفة سابقا في القانون الدولي، وقد يؤدي الاعتراف بها، ومنح هوية سياسية فاعلة دوليا للمنتمين لها، الى تسييل المجموع الشعبي خارج فلسطين، بوسائل مختلفة نهاية المطاف، مادامت هذه الهوية مقبولة عالميا.
ذات واشنطن عادت وعبر البيت الابيض ونفت  التسريبات حول نية الرئيس الاعتراف بدولة فلسطينية، وما يمكن قوله ان الايام القليلة المقبلة ستكون فاصلة على صعيد ملف غزة، وايران، وعلى صعيد ما يريده الاميركيون من هذه المنطقة، في ظل معادلات دولية متقلبة تنزع نحو الصدام والمواجهة، واعادة محاصصة خرائط النفوذ والقوة بشكل جديد.
شريط الأخبار نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب