اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الملك في واشنطن

الملك في واشنطن
حمادة فراعنة
أخبار البلد -  

الحلقة الثانية

في بداية ولاية الرئيس الأميركي ترامب، وأثناء زيارة الملك عبدالله لواشنطن يوم 11/2/2025، لم يكن في البرنامج إدخال الصحفيين قبل عقد القمة الثنائية، وبدون ترتيب متفق عليه دخل الصحفيون، وألقى رئيس البيت الأبيض بيانه المحرج لتهجير الفلسطينيين أبناء قطاع غزة إلى خارج وطنهم، سواء الى مصر أو الأردن، أو أي بلد آخر.

في مواجهة تصرف الرئيس الأميركي، تصرف الملك عبدالله بشجاعة وحكمة، ولم يُستفز، ولم يتراجع عن موقفه المعلن الرافض لتهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة، وأن تعمير القطاع وترميمه سيتم بدون ترحيل أهله وشعبه، وبذلك لم يُذعن الأردن، لم يتراجع، لم يقبل بسياسة يمكن أن تمس بأمنه الوطني، أو بالحقوق الفلسطينية، وواصل سياسته وخياراته في الانحياز الواعي الواثق لعدالة المطالب الفلسطينية، والتمسك بحل الدولتين، ورفض سياسات التهجير، والاستيطان، والمس بحرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية، وبحق الفلسطينيين في استعادة حقوهم وفق قرارات الأمم المتحدة.

ما الذي يجعل الأردن، البلد الصغير محدود الإمكانيات، يقف بصلابة وثقة، بلا تردد مع مصالحه الوطنية، التي لها الأولوية:

أولاً: أن الملك حين يزور واشنطن، لا تقتصر علاقاته واتصالاته واجتماعاته مع مؤسسة الرئاسة الأميركية، بل يشمل ذلك: 1- وزارة الخارجية، 2- لجان الكونغرس، 3- المخابرات، 4- الجيش، 5- الإعلام، 6- طرفي الطائفة اليهودية، 7- مع قيادات الحزب المعارض، وبذلك كما سبق ووصف في نقاش مباشر مع جلالته، قال: نلتقي مع كل مؤسسات صنع القرار في واشنطن، حتى إذا اختلفنا مع واحدة منهم، نجد المؤسسات الأخرى تقف إلى جانبنا، وتتفهم مواقفنا، وتحترم مصالحنا.

ثانياً: قدرة الملك الشخصية في لغته ومضمونه ما يقول وتوضيح الصورة، وتقديم المشهد أمام الأميركيين، حتى بات مرجعية بالنسبة إلى العديد من القيادات الأميركية.

ثالثاً: أنه يلتقي مع أصحاب القرار من الحزب الحاكم إذا كان جمهورياً كما هو اليوم، ومع المعارضة من الحزب الديمقراطي، كما في هذه المرحلة، حيث التقى مع رئيسة مجلس النواب السابقة الديمقراطية: نانسي بيلوسي.

لقاءات الملك العديدة لدى مؤسسات صنع القرار الأميركي، هي التي تحمي المصالح الوطنية الأردنية، وهي التي تجعل للأردن المكانة اللائقة التي يستحقها لدى مؤسسات صنع القرار.

ها هو الملك في واشنطن منذ يوم 6/5/2025، يلتقي مع العديد من المسؤولين الأميركيين، ولدى مختلف مؤسسات صنع القرار: البيت الأبيض، الخارجية، لجان مجلسي النواب والشيوخ، وقياداتهم المختلفة، مما يوفر للأردن مواصلة الحفاظ على مكانته، ودعمه، على قاعدة اتفاقات الشراكة المتفق عليها.

أصحاب النفوذ الإسرائيلي والصهيوني، يُصيبهم الغيظ وعدم الارتياح ليس فقط لاستمرار التفاهم الأميركي الأردني، بل لأن رأس الدولة الأردنية، يقوم بعمل توضيحي للوضع الإقليمي بشكل عام، والفلسطيني بشكل خاص،بما يتعارض وتطلعات المستعمرة التوسعية، وضد سياسات الضم والإلحاق والتبعية التي تسعى لها المستعمرة، مستغلة حالة التفوق العسكري والتكنولوجي الاستخباري التي تتمتع بها وأدت إلى ما أدت إليه في فلسطين، ولبنان، وسوريا، حتى تصل إلى حالة الهيمنة على منطقتنا، وخاصة في منطقة الشرق العربي، حيث يقف الأردن بوعي وتماسك في التصدي لها سياسياً، ورفض سياساتها نحو التوسع والاستيطان الاستعماري، والعمل على إحباطها.

 
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء