هل تقف إسرائيل خلف التفجير الضخم في ميناء بندر عباس الإيراني؟ وما علاقته بالجولة الثالثة من المفاوضات النووية في مسقط؟

هل تقف إسرائيل خلف التفجير الضخم في ميناء بندر عباس الإيراني؟ وما علاقته بالجولة الثالثة من المفاوضات النووية في مسقط؟
عبد الباري عطوان
أخبار البلد -   من غير المستبعد ان يكون الانفجار الضخم الذي استهدف ميناء بندر عباس الإيراني الاضخم، وادى الى مقتل 4 اشخاص واصابة اكثر من 500 آخرين من العاملين فيه جاء نتيجة عدوان إسرائيلي، فليس من قبيل الصدفة تزامنه مع بدء الجولة الثالثة من المفاوضات النووية الامريكية الإيرانية في العاصمة العُمانية مسقط اليوم التي انعقدت على مستوى الخبراء وتمخضت عن اتفاق حول القضايا المطروحة على جدول الأعمال. دولة الاحتلال الإسرائيلي التي فوجئت ببدء هذه المفاوضات ومن وراء ظهر حكومتها ورئيسها بنيامين نتنياهو لا تريد لها النجاح لها بأي شكل من الاشكال، لأنها تريد جر الولايات المتحدة الى اللجوء للخيار العسكري وتفكيك المنشآت النووية الإيرانية كليا، وتفكيك المنظومة الإنتاجية الصاروخية، ووقف الدعم العسكري الإيراني لأذرع المقاومة في غزة ولبنان واليمن والعراق.


صحيح ان المتحدث الإيراني باسم إدارة الازمات قال ان الانفجار الضخم في الميناء جاء نتيجة سوء تخزين لمواد كيماوية في حاويات في الميناء، ولكنه لم يستعبد الاحتمالات الاخرى دون ان يسميها، وخاصة العدوان الإسرائيلي ما يجعلنا نتهم إسرائيل بالوقوف خلف هذا العدوان، انها استهدفت الميناء نفسه بعدة هجمات مماثلة في الأعوام الماضية، وأعلنت السلطات الإيرانية ان اسرائيل كانت خلف هجوم في شباط (فبراير) عام 2004 على خطوط انابيب الغاز الإيرانية، وفي عام 2020 تعرضت أجهزة الكمبيوتر في ميناء الشهيد رجائي لهجوم الكتروني، اكدت صحيفة واشنطن بوست ان المخابرات الإسرائيلية تقف خلفه، ولا يمكن في هذه العجالة ان ننسى عمليات الاغتيال التي نفذتها عناصر تابعة للموساد الإسرائيلي واستهدفت علماء ذرة إيرانيين، والاشارة الى تقارير عديدة لمحت الى وقوف الموساد خلف عملية اغتيال الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي بإسقاط طائرته بعد عودته من زيارة رسمية لأذربيجان. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو عما اذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب على علم بعمليات التخريب العدوانية الاسرائيلية ام لا، فالرئيس ترامب لم يوقف تهديداته بهجوم ساحق على ايران في حال فشل جولات المفاوضات هذه، واكد ان إسرائيل ستكون شريكا فيه.

أمريكا تريد تغيير النظام الإيراني على غرار ما فعلت في سورية والعراق وليبيا، من خلال ثورات داخلية ذات طابع عسكري مدعوم من الغرب، فهي تتحدث عن حل الخلافات بالوسائل السلمية، ولكنها لم تلتزم مطلقا بالاتفاقات والحلول عبر المفاوضات، فتفكيك الزعيم الليبي الشهيد معمر القذافي لبرامجه النووية، وتسليم كل ما لديه من أجهزة تخصيب لليورانيوم، ودفعه اكثر من 3 مليارات دولار تعويضا لضحايا طائرة لوكربي، لم تطل في عمره الا بضعة سنوات فقط.

الإيرانيون دهاة في فن التفاوض، واثبتوا هذه الحقيقة عندما تفاوضوا مع الدول الست بزعامة أمريكا في فيينا لأكثر من عام ونصف العام دون ان يقدموا تنازلا واحدا، وخرجوا منها برفع نسبة تخصيب اليورانيوم الى أكثر من 60 بالمئة، وهي العتبة الأقرب لإنتاج رؤوس نووية، ولكن الحذر مطلوب دائما، فامس وصلت ثلاث طائرات شبح اف 35 الامريكية الى تل ابيب، ولا نعتقد انها جاءت واطقمها للتمتع بشمس فلسطين المحتلة وجوها الربيعي الساحر. 

هذا الانفجار الضخم في ميناء بندر عباس اذا ما تأكد ان دولة الاحتلال تقف خلفه، قد يكون جرس انذار لقرب العدوان الإسرائيلي الأمريكي، خاصة بعد ان تصاعدت الهجمات بالصواريخ الباليستية البحرية اليمنية على السفن وحاملات الطائرات والمدمرات الامريكية في البحرين الأحمر والعربي، والاخرى الفرط صوتية الى قلب يافا، وحالة الغضب الشديد الذي بات واضحا على وجه نتنياهو اثناء رده على بيان العميد يحيى سريع المتحدث باسم الجيش اليمني، وقال فيه ان مسيّرة يمنية تحمل اسم يافا ضربت أهدافا مختارة في المدينة المحتلة. نجاح المفاوضات النووية الامريكية الإيرانية او فشلها هي التي ستغير منطقة الشرق الاوسط وخرائطها ووجهها ومستقبلها وليس إسرائيل بنيامين نتنياهو.. والأيام بيننا.
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي