مجلس النواب تحت المجهر

مجلس النواب تحت المجهر
جهاد المنسي
أخبار البلد -   بعد الثلاثاء الماضي بات مجلس النواب تحت مجهر التحليلات والتوقعات، والتنبؤات، حتى أن البعض توقع إجراء سريعا بحق المجلس يتضمن حله، والبعض الآخر ما زال يرى أن إمكانية الحل قائمة ولكن قبل بداية الدورة العادية الثانية.
تلك التوقعات المتسرعة جاءت بعد ما شهده الأسبوع الفائت من منعطفات حادة إثر الإعلان عن كشف مخططات خلية إرهابية تهدد أمن الأردن واستقراره، ولذلك فإن الإعلان والاعترافات ومن ثم ردود الفعل جعلت عشرات الأسئلة تقفز للذهن، فسالَ مِداد (فيسبوكيين)، ومحللين، بعضهم امتلك معلومة ورؤية وتحليلا، وبعضهم شارك بالحدث على قاعدة الحضور لا أكثر ولا أقل.
الخلية الإرهابية أودعت للقضاء والاعترافات أرفقت بها؛ بيد أن الحدث لم يقف عند هذا الحد، فتوسعت التحليلات والتوقعات، منهم من اعتبر ان ما جرى سيكون له ارتدادات محتملة أقربها ارتداد ذو صلة بمجلس النواب الحالي، ومنهم من تحدث عن أبعاد أكثر قسوة تذهب لأبعد من حل المجلس.
ارتبطت التحليلات باعتبار أن ما جاء في الاعترافات أشار لانتماء متهمين لجماعة الإخوان المسلمين، وأولئك رأوا أن ذلك سيؤثر على حزب جبهة العمل الإسلامي الذي يحظى بـ31 مقعدا في المجلس النيابي الحالي من أصل 38 مقعدا، ولذا قفز لذهن أولئك تأثر نواب الحزب بما جرى، فرجحوا حل المجلس النيابي بناء على ذلك وليس هذا فحسب بل ذهبت توقعات أخرى للتصعيد، واتخاذ خطوات ليس ضد (الجماعة) فحسب، وإنما إجراءات قد تطول حزب العمل الإسلامي.
بعيدا عما يسهب به البعض من توقعات إلا أن الواضح حتى الآن أن الدولة تدير الأمور بعقل بارد، وليس بردود فعل، تلك العقلية تعتمد في الأساس على رؤية تم التأسيس لها منذ عقود مفادها أن الأردن دولة مؤسسات وقانون وبالتالي فإن أي تحرك أو إجراء يجب أن يستند للقانون والدستور، وذاك يجعلنا نعتقد بان الدولة ستنتظر قرار محكمة أمن الدولة ومن ثم قرار محكمة التمييز، وما سيجري أثناء المحاكمة وما ستؤول اليه، ومن ثم الحكم القطعي، وبعد ذلك يمكن النظر في كل السيناريوهات الممكنة، ومقاربة إن كان المتهمون لهم أي علاقة تنظيمية مع حزب جبهة العمل الإسلامي أم لا، وقتها يمكن اللجوء لنصوص القانون وما تنص عليه المواد في هذا المجال، مع عدم إغفال أن كتلا نيابية قد تبادر لطرح إمكانية تجميد عضوية نواب حزب جبهة العمل الإسلامي داخل المجلس ريثما يصدر الحكم النهائي.
دعونا نؤكد بانه لا يجوز أن يتم التعامل مع الأردن كساحة معركة وفتح تلك الساحة بشكل عشوائي، فهذا البلد فيه قوانين وأنظمة، ولديه سلطة تنفيذية وتشريعية وقضائية يحكمها الدستور والقانون وثبت للقاصي والداني أننا متقدمون درجات وأميال في ذلك عن الكثير من دول الجوار.
شخصيا أعتقد أن القول بحل مجلس النواب الحالي، توقع متسرع، فحل المجلس ليس مفيدا لتجربتنا الديمقراطية ورؤية التحديث السياسي التي أطلقها ورعاها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وأعتقد أن مواد الدستور والقوانين والأنظمة تسعفنا لمعالجة أي تطور أو إجراء تعتزم الدولة القيام به لاحقا، فنحن وعبر سنوات أسسنا لفكرة بقاء مجلس النواب أربع سنوات متتالية، وبالتالي فإن الذهاب للحل بهذا الشكل السريع تضع التجربة كلها أمام اختبار صعب وقد تفقد المواطن (الناخب) الثقة بالمسار الديمقراطي.
ما يتوجب الاتفاق عليه ان هذا الوطن للجميع، وجميعنا مطالبون بالحفاظ عليه ورعاية ديمقراطيته وتعدديته، ونبذ كل أشكال التطرف والعنصرية والغلو والإرهاب، ولأنه وطننا الذي نحب، فإننا لا نريد لأحد جرنا لمعارك فردية، كما نرفض زجه في صراعات إقليمية صعبة ليست في حساباتنا، ولذلك فان الجميع بكل مكوناتهم وألوانهم وانتماءاتهم الفكرية والأثنية والعشائرية والطائفية، مطالبون بحماية هذا الوطن، وتعزيز سيادة القانون فيه، والتعامل مع كل قضاياه وفق نصوص القانون، وعدم جره للخلف، ومساعدته دوما للتقدم ديمقراطيا.
شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام