دعوة لوحدة الصف وبناء نسيج وطني موحد

دعوة لوحدة الصف وبناء نسيج وطني موحد
أ.د. محمد تركي بني سلامة
أخبار البلد -  
في لحظة وطنية فارقة، تتكاثف فيها الأزمات وتتعاظم التحديات على المستويين الداخلي والإقليمي، يجد الأردنيون أنفسهم أمام منعطف خطير لا يمكن تجاوزه إلا بوحدة الكلمة، ورصّ الصفوف، وتعزيز النسيج الوطني الذي طالما كان حصن هذا الوطن وسرّ استقراره. إن ما نشهده من استقطاب سياسي حاد، وتناحر إعلامي، وخطابات متشنجة، لا يخدم إلا أعداء الأردن، ويضعف جبهته الداخلية التي نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تحصينها وترسيخها.

الوطن لا يُبنى بالفرقة، ولا يُصان بالتحريض، ولا يُحمى بإقصاء هذا أو تخوين ذاك، بل يُبنى بالإيمان المشترك، وبالإرادة الصادقة، وبالوعي العميق بأن لا أحد فوق الوطن، ولا جهة أسمى من المصلحة الوطنية العليا. آن الأوان لأن نرتقي بخطابنا إلى مستوى التحدي، وأن نكفّ عن لغة الكراهية والتجريح التي لا تنتج إلا الفراغ والانقسام، وأن نعيد الاعتبار للعقل، وللغة الانتماء، ولروح المسؤولية.

نحن بحاجة اليوم إلى نسيج وطني موحد، نسيج تُحاك خيوطه من كافة فئات المجتمع ومكوناته السياسية والاجتماعية والدينية، دون إقصاء، دون تهميش، دون تصنيفات تُقصي وتُفرّق. فالتعددية في المجتمع الأردني هي مصدر غنى لا تهديد، وركيزة وحدة لا سبب انقسام، شرط أن تندرج جميعها ضمن مشروع وطني جامع يُعلي من شأن المواطنة، ويُعزز الانتماء، ويُكرّس دولة القانون والمؤسسات.

علينا أن ندرك جيدًا أن أي محاولة لشيطنة فصيل سياسي أو اجتماعي، أو لتهميش شريحة من المواطنين، هي في حقيقتها ضربة مباشرة للوحدة الوطنية، وخدمة مجانية لمشاريع خارجية تتربص بالأردن وتسعى للنيل من أمنه واستقراره، بل وتسعى أحيانًا إلى إعادة إنتاج سيناريوهات مشؤومة في المنطقة يكون الأردن ضحيتها.

إن الدولة القوية هي تلك التي تستوعب الجميع، وتفتح صدرها لمواطنيها، وتوفر لهم المساحة الآمنة للاختلاف ضمن ثوابت الوطن. إن معالجة الأزمات لا تكون بالاستقواء على الآخر، بل بالحوار والمكاشفة والمصارحة، وبالبحث عن القواسم المشتركة، لا عن أسباب التنافر.

ولعل من أهم أركان هذا البناء الوطني الصادق، أن يُحاسب كل من أخطأ بحق الوطن في هذا الظرف الدقيق، لا بروح الانتقام أو التشفي، بل وفق القانون وتحت مظلة الدستور، حفاظًا على هيبة الدولة، وصونًا للثقة العامة، وتأكيدًا على أن لا أحد فوق المساءلة، وأن أمن الوطن ومصالحه العليا ليست محل مساومة أو استغلال.

دعونا نُعلي صوت الوطن فوق كل الأصوات، وأن نغلب المصلحة العامة على كل أجندة ضيقة، حزبية كانت أو شخصية. فلنجعل من وحدتنا درعًا يحمي الأردن من العواصف، ومن وعينا سلاحًا نتصدى به لمحاولات التشويه والتفتيت، ومن انتمائنا طاقة إيجابية تُضيء طريق المستقبل.

الأردن يستحق منّا أن نختلف بأدب، وأن نعارض بشرف، وأن ننتقد بمسؤولية، لا أن نهدم بعضنا بعضًا، ولا أن نُضعف الدولة بمزيد من الشرخ المجتمعي والسياسي. فليكن شعارنا في هذه المرحلة: الأردن أولًا، ووحدتنا خط الدفاع الأول، ولننهض جميعًا لبناء وطن لا يقصي أحدًا، ولا يترك أحدًا خلفه.

فلنترك منابر التحريض، ولنعتنق خطاب العقل، ولنعمل سويًا على بناء وطن يُشبه أحلامنا، ويستحق تضحياتنا.
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك