اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سياسات الرئيس ترامب: عاقب الحلفاء… ورفقاً بالخصوم

سياسات الرئيس ترامب: عاقب الحلفاء… ورفقاً بالخصوم
أ.د. محمد تركي بني سلامة
أخبار البلد -  

في زمن السياسة المقلوبة والمبادئ المعكوسة، أصبحت القاعدة الذهبية في التعامل مع الولايات المتحدة تقول: "كُن خصماً، تُكافأ... كُن حليفاً، تُعاقب!" يبدو أن الرئيس ترامب لم يكن يفرّق بين عدو يُشاكسه، وصديقٍ يُجالسه، بل على العكس تماماً، بات الحليف المخلص عبئاً ثقيلاً، بينما أصبح الخصم المشاكس شريكاً مدللاً في سوق الابتزاز الدولي!

خذوا الأردن مثالاً، هذا الشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة في ملفات السلام الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، واحتضان القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيه. لم يتخلّف يوماً عن أداء دوره في استقرار المنطقة، ولم يتلكأ في الوقوف إلى جانب الحلفاء عند الحاجة. ومع ذلك، كانت مكافأته من البيت الأبيض أن ضُرب على يده بالعقوبات الجمركية: 20% ضرائب على صادراته! في حين تُكافأ دول مثل السودان وجيبوتي واليمن بخصمٍ أمريكي سخيف – ولكنه مُجزي – بنسبة 10%! يا للسخرية: من يُقدّم الخدمات يُعاقب، ومن يُقلق واشنطن يُكافأ!

أي رسالة ترسلها واشنطن لحلفائها؟ "نحن لا نحبكم أن تكونوا طيبين... كونوا مشاغبين، تتنعموا بالامتيازات!" يبدو أن الرئيس ترامب كان يقرأ السياسة من كُتيّب "فن الصفقات"، لا من ميثاق الأمم. فبدلاً من تكريم المخلصين، صار يعاقبهم... وبدلاً من رد الجميل، يرفع الفاتورة!

ألم نُخطئ حين بالغنا في لعب دور "الوفي الصامت"؟ هل اعتقدنا أن الأخلاق السياسية ما زالت تُصرف في بورصة العلاقات الدولية؟ للأسف، لم ندرك أن العالم اليوم يُكافئ الوقاحة، ويغدق على من يصرخ، بينما يتجاهل من يهمس. نحن قدّمنا الاعتدال، فحصدنا الإهمال. قدّمنا الثقة، فجنينا الجفاء. كأن واشنطن تقول لنا بلسان حالها: "أنتم طيبون أكثر من اللازم... وهذا يُزعجنا!"

لكن مهلاً... لعل هذه الصفعة توقظ فينا شيئاً. آن الأوان أن نراجع حساباتنا. لماذا نظل نتحمّل عبء الاعتدال وحدنا، بينما البقية يجنون أرباح "التدلل السياسي"؟ لماذا لا نعيد رسم علاقاتنا الخارجية وفق منطق الندية لا التبعية؟ نحن لا نطلب حرباً، ولكن نطلب كرامة سياسية. نريد أن نكون شركاء، لا متلقّين للإملاءات.

الطريق واضح، إن أردنا رؤيته: فلنبدأ بإصلاح الداخل. نضرب الفساد بقبضة لا ترتجف، نبني ثقة المواطن بمؤسسات دولته لا نُقايضه بالشعارات. أما خارجياً، فلنُشهر ورقة المصالح لا ورقة المجاملة. لدينا البدائل، من بكين إلى موسكو، ومن   أنقرة الى برلين ، فلنُظهر أننا لسنا ذلك "الصديق الساذج" الذي يرضى بأي فتات.

فالواقع يقول: الولايات المتحدة لا تفهم لغة الشكر، بل لغة الضغط. لا تهاب من يفتح لها الأبواب، بل من يهدد بإغلاقها. فلتكن رسالتنا القادمة: "نحن لم نعد الحلقة الأضعف، بل من يقرر إن كانت هذه الحلقة تستمر أو تنكسر."

ببساطة، لنكن خصوماً لبعض الوقت... فربما نجد الراحة التي لم نحظَ بها كحلفاء! وإن كانت أمريكا قد نسيت دروس السياسة، فلنذكرها بأننا لسنا دولة تُشترى، بل دولة تُحترم.

فيا صُنّاع القرار: كفى تهذيباً، كفى اعتدالاً دون مقابل... فالعالم تغيّر، واللعب مع الكبار لا يحتمل الطيبة الزائدة. وإن كان لا بد من أن تكون خصماً لترتاح، فلا بأس... فربما في الخصومة كرامةٌ لم نجدها في التحالف.
شريط الأخبار البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله