إعلام بلا وجوه جديدة... لماذا نخشى التغيير؟

إعلام بلا وجوه جديدة... لماذا نخشى التغيير؟
أ.د. محمد تركي بني سلامة
أخبار البلد -  
في زمن أصبح فيه الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي يتجاوز ميادين القتال إلى ميادين الكلمة والصورة والمعلومة، يتحول الإعلام إلى سلاح لا يقل أهمية عن أي أداة دبلوماسية أو سياسية. فالمعركة اليوم تُخاض على الشاشات قبل أن تُخاض في المؤتمرات أو على طاولات التفاوض، والإعلام الأردني أثبت مؤخرًا، خلال تغطيته للعدوان الإسرائيلي على غزة، أنه قادر على تعرية السردية الصهيونية، وإظهار حجم المأساة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، في موقف وطني مشرف يعكس الانتماء الحقيقي لقضية الأمة المركزية.

لكن هذا الدور المهم، مهما بلغ من التميز، لن يكون كافيًا إن لم يتحول إلى رؤية دائمة ونهج مستدام. فالإعلام ليس ردّة فعل مؤقتة، بل منظومة تحتاج إلى إعادة بناء شاملة، خاصة في ظل الحملات الممنهجة التي تستهدف الأردن وقيادته ومؤسساته.

لقد بات واضحًا أن الإعلام الأردني الرسمي يعاني من مشكلة بنيوية تتجسد في تكرار الوجوه والخطاب والنمطية التي لم تعد تقنع جمهورًا متنوعًا وواعيًا يعيش في زمن الانفتاح الإعلامي والرقمي. الناس سئمت من ذات الشخصيات التي تظهر في كل مناسبة، تتحدث بنفس اللغة، وتكرر ذات العبارات الركيكة ، دون أي مساحة للتجديد أو التنوع.

إن فتح الباب أمام وجوه إعلامية جديدة، من أصحاب الكفاءة والانتماء الحقيقي، بات ضرورة وطنية، لا ترفًا. لا بد من إشراك شخصيات وطنية مستقلة، وأصوات حزبية وسياسية من مختلف ألوان الطيف، تعبر عن هموم الناس وتطلعاتهم ، وتقدم رؤى متنوعة تعكس الواقع الأردني بتعدديته وثرائه، لا أن يبقى الإعلام الرسمي محصورًا بين أسماء لا تتغير مهما تغيرت الظروف.

إن تعرية الرواية الإسرائيلية ليست فقط واجبًا إعلاميًا، بل هي فعل سياسي داعم للقضية الفلسطينية، ومنسجم مع الموقف التاريخي الثابت لجلالة الملك عبد الله الثاني الذي لم يتوانَ لحظة عن الدفاع عن القدس والمقدسات وحق الشعب الفلسطيني. لكن نجاحنا في هذا المجال الخارجي يجب أن يُقابله نجاح داخلي في تحرير إعلامنا من التكرار الملل  والإقصاء الممنهج .

وفي هذا السياق، لا بد من التأكيد على وعي الشعب الأردني العميق وحرصه الثابت على أمن واستقرار وطنه، رغم كل التحديات. فالأردنيون من مختلف الوان الطيف السياسي ، أثبتوا في كل مفصل وطني وفي كل المحطات التاريخية ، أنهم الحصن الأول للدولة، وأنهم الأقدر على التمييز بين النقد البناء والتشكيك، وبين التعددية والاستقطاب. ومن هنا، فإن رص الصفوف ووقف كل أشكال التخوين والاستقطاب والتشكيك  والتقسيم لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية، تفرضها طبيعة المرحلة، وتُحتّمها الحاجة إلى جبهة داخلية متماسكة، يكون الإعلام الوطني أحد ركائزها.

نحن بحاجة إلى استراتيجية إعلامية وطنية، لا تقوم فقط على الدفاع، بل على المبادرة، وعلى صناعة الرأي العام وتشكيله ، ومخاطبة الداخل والخارج بلغة عصرية، محترفة، تنبض بواقع الناس وتعكس ضميرهم.

المعركة الآن إعلامية بامتياز، ولن نكسبها إن لم نمتلك خطابًا جديدًا، وأصواتًا جديدة، تعبر عن نبض الوطن وهمومه وتطلعاته . حان الوقت لنكسر الحلقة المغلقة، ونمنح الإعلام الأردني فرصة للتجدد، ليكون على قدر الوطن، وعلى قدر رسالته ، وبمستوى المرحلة .

فصوت الأردن لا يجب أن يُحتكر، بل يجب أن يُعبّر عنه بصدق وتعدد وجرأة. فهل نحن مستعدون للانفتاح، أم نظل أسرى الوجوه ذاتها؟
شريط الأخبار الحرس الثوري يكشف عن أنواع الصواريخ التي استهدف بها تل أبيب الليلة وثيقة إسرائيلية: إيران لم تنكسر ومستعدة للقتال حتى النهاية التنفيذ القضائي تدعو مالكي مركبات إلى تصويب أوضاعهم قبل العيد إيران تكشف سبب شن غارات على مدن الخليج 6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس تفاصيل جديدة عن مقتل لاريجاني ونجله.. من كان معهما في منزل ابنته بمنطقة برديس؟ استشهاد 3 من مرتبات "مكافحة المخدرات" خلال مداهمة مطلوب خطير.. اسماء وفيات الأربعاء.. 18 / 3 / 2026 متى تخرج زكاة الفطر؟ وحكم تقديمها قبل العيد إيران تعلن مقتل علي لاريجاني اميركا تقصف مرابض صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب هرمز تفاصيل الحالة الجوية يوم الاربعاء - تحذيرات سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران الشرق الأوسط للتأمين تعزّز ثقافة التميّز بتكريم أبرز النتائج في المبيعات خلال عام 2025 زيارة سيدنا للامارات وقطر والبحرين لم تكن بروتوكولا عابراً المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل جيش الاحتلال يتوعد "مجتبى خامنئي": سنتعقبه ونحيّده هجوم ضخم ومتواصل على إسرائيل ومستوطناتها من قبل إيران وحزب الله باستخدام صواريخ خيبر إعلام إيراني: مقتل قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني فتح أبواب زيارة نزلاء مراكز الإصلاح خلال عطلة عيد الفطر