الفرق بين المسلمين والمتأسلمين

الفرق بين المسلمين والمتأسلمين
ممدوح المهيني
أخبار البلد -  

كثيراً ما يحدث خلط بين المسلم والمتأسلم. الفروق تحتاج إلى توضيح لأن من يدفع الثمن هم الغالبية العظمى من المسلمين المسالمين حول العالم وليس القلة من المتأسلمين المتطرفين.

 

ما هي هذه الفروق؟

المسلمون هم الذين يمارسون دينهم من أجل التقرب إلى الله ويرون فيه وسيلة للروحانية والاتزان النفسي. المتأسلمون يرون في الدين وسيلة للتقرب من السلطة ويرون في الدين سلماً للوصول إلى الكرسي. المسلمون يرون في الدين وسيلة للارتقاء الروحي والمتأسلمون يرون في الدين وسيلة للارتقاء السياسي.

المسلمون يرون في الدين قيماً ومبادئ أخلاقية تطور من شخصياتهم، والمتأسلمون يرون في الدين مبرراً لسوء سلوكهم والهجوم والتحريض على شخصيات ودول لا تتفق معهم.

المسلمون يرون في الدين معاني للتسامح والتعايش خصوصاً في عالمنا هذا المختلط والمتنوع، وهذا ما نراه في المسلمين الذين يعيشون بالملايين في أوروبا وأميركا، والمتأسلمون يستخدمونه لبث الفرقة والفتنة والكراهية ويكفي أن تطوف بسرعة على حساباتهم لترى كمّ الأحقاد التي يضمرونها.

المسلمون يريدون الحياة والمتأسلمون يريدون الموت (غالباً ليس لهم أو لأولادهم، ولكن للمسلمين الآخرين). المظاهرات في غزة الآن المطالبة بنهاية الحرب والعودة لحياتهم بعد ما يقارب من عام ونصف العام من فظائع القتل الإسرائيلية الرهيبة، ولكنّ المتأسلمين يصفون أهل غزة المسلمين المسالمين بالخونة ويدعونهم للقتال بلحم ودماء أطفالهم!

المسلمون ينظرون إلى المستقبل والمتأسلمون ينظرون إلى الماضي. المسلمون يريدون أن يبنوا أوطانهم والمتأسلمون يريدون هدمها. انظر مثلاً كيف مزق «حزب الله» التنظيم المتأسلم لبنان، على الرغم أن غالبية المسلمين فيه من سنة وشيعة يسعون لبنائه إلى جانب أبناء بلدهم من طوائف أخرى (لنتذكر كيف قتل الكاتب الشجاع لقمان سليم لأنه طالب بعودة الدولة اللبنانية وخروجها من قبضة الحزب).

المسلمون يتعاملون مع الدين بصفته قيمة عليا بحد ذاتها والمتأسلمون يرون في الدين حزباً وآيديولوجية ومؤسسة مغلقة. وهكذا نرى في جماعة «الإخوان المسلمين» الذين حولوا الدين إلى جماعتهم الخاصة وساعدتهم على ذلك عقود حكومات زايدت عليهم وتحالفت معهم إما جبناً وإما انتهازية. المسلمون مؤمنون بفكرة الدولة والمتأسلمون بفكرة الميليشيا. المسلمون يريدون أن يعيشوا بسلام في ظل دول متحضرة تندمج في الاقتصاد العالمي؛ ولهذا يسعون للهجرة ويخاطرون بحياتهم، والمتأسلمون يريدون أن يعيشوا في صراعات وحروب مستمرة تحت شعارات المقاومة والصمود. المسلمون يصدّرون العلماء والمبدعين مثل أحمد زويل وزها حديد والمتأسلمون يصدّرون الإرهابيين مثل البغدادي وسليماني. المسلمون يرون في القرآن الرحمة والمودة والمتأسلمون يرون فيه العنف والدم.

من المهم التفريق بين المسلم والمتأسلم لأنه خلال العقود الأخيرة اختطف المتأسلمون، بكل أسف، صورة الإسلام وشوّهوها من خلال العمليات الإرهابية أو الدعاوى التحريضية أو الجماعات والتنظيمات المتطرفة من «القاعدة» إلى «حزب الله» إلى «داعش» و«الإخوان». ومن الصحيح أن هناك جماعات وتيارات متطرفة تكره الإسلام ديناً، ولكنها استغلت ما فعلته هذه الجماعات لكسب الأنصار، وهذا ما نراه في أوروبا بشكل مستمر، حيث يزيدون من الكراهية عبر استخدام ما يقوله المتأسلمون. وهذه لعبة معروفة، حيث يستفيد المتطرفون من كل دين من بعضهم لزيادة الانقسام والعزلة، والشيء ذاته الذي نراه بين متطرفي السنّة والشيعة عندنا يقتات كل طرف منهم على الآخر.

التفريق مهم أيضاً لأن بعض المسلمين يعتقدون أن المسلم الجيد والصالح هو المتأسلم الجيد والصالح، وهذا على العكس تماماً. هناك فرق كبير، المسلم فرد متصل مع الله والمتأسلم متصل مع المرشد. وذلك يعود إلى سيطرة المتأسلمين على التعليم والثقافة فترات طويلة وخلقوا هذا الانطباع الخاطئ. فرق كبير بين الإسلام بكونه ديناً عظيماً يدعو للنجاح الفردي والجماعي والحياة والحرية الشخصية والعلم والتطور والتسامح والسعادة (وهكذا الحال في العصور الذهبية للحضارة الإسلامية، وما نراه خليجياً مشابهاً له) والتأسلم الذي يدعو إلى الموت وتمجيد ثقافته، والعزلة والكراهية والانقسام والفشل.


شريط الأخبار سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات