اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انقلاب أبيض على بايدن

انقلاب أبيض على بايدن
ممدوح المهيني
أخبار البلد -  

أخطاء وزلات الرئيس بايدن ليست جديدة. ينسى ويتلعثم ويخطئ، ويخلط في الأسماء حتى بين أعضاء إدارته. ولو نتذكر فقد جعل الجمهوريون وفريق ترمب هذا العيب هدفاً للتصويب عليه. سمّوه النائم والنعسان وقالوا إن هناك سماعات موصولة لأذنه ويوجد شخص يلقّنه الكلام. هناك كم كبير من الفيديوهات الصحيحة والمزيفة لبايدن وهو يغمغم ويجلس على كراسيّ غير مرئية وينظر لاتجاهات مختلفة، كما حدث في اجتماعه مع أعضاء الدول السبع.

 

 

 

 

لماذا أصبحت هذه الأخطاء فجأة قضية كبيرة؟ بسبب المناظرة الكارثية بالتأكيد، ولكن أيضاً بسبب، وهذا الأهم، الديمقراطيين. ناقدوه سابقاً كانوا خصومه الجمهوريين والمعادين له. نقد الخصوم مشبوه ويحمل أجندات، واضحة وخفية، ولهذا لا تكتسب مصداقية عالية عند الجمهور المستهدف. ولكن إذا انقلب عليك أنصارك وحلفاؤك وداعموك فهذا يعني أنك في مأزق وهذا ما حدث له. انقلب عليه الإعلام وأعضاء من حزبه ونجوم هوليوود بعد المناظرة وأغلقت الدائرة عليه. فجأة، بعد أن كانوا يهيلون عليه المديح أصبحوا يقذفونه بالحجارة. وجد نفسه محاصراً، وبعد أن كان يقاتل الجمهوريين أمامه أصبح يقاتل الديمقراطيين خلف ظهره، وقال في حوار معه ممتعضاً منهم: «إنه ضجر من النخبة» التي انقلبت عليه.

لقد تسببوا بإضعافه ومن المستحيل أن يكمل، حتى لو كان بصحة جيدة. وفي حالة التمزق والفوضى والهجوم عليه ومطالباته بالانسحاب وردوده القاسية على من يطلب منه ذلك (يقال إنه هاجم في اجتماع أحد أعضاء الكونغرس الذي طالبه صراحة بالانسحاب... واتخذ موقفاً دفاعياً من بيلوسي). في هذا الوقت الحرج بالضبط حدث له أسوأ سيناريو يمكن أن يتخيله. محاولة فاشلة لاغتيال خصمه اللدود أظهر فيها شجاعة وإقداماً وحوّل نفسه إلى بطل وخلّد اللحظة وهو يرفع قبضته بصورة تاريخية ويردد: «قاتلوا قاتلوا!».

هل كان بايدن يريد الخروج؟ بالطبع لا ولكنه أجبر على ذلك. كل ما كان يقوله عكس تماماً قراره المفاجئ. رغم أن رسالة الانسحاب كتبت بطريقة شخص يضع أمته قبل نفسه، فإنه قبل يومين فقط من إعلانها كان يضع نفسه قبل أمته، يتشبث بمكانه ويرفض أن يتزحزح منه، ويؤكد أنه الوحيد القادر على هزيمة ترمب، وقادر على أن يفعلها مرة أخرى ويشكك بالاستطلاعات التي تظهره متأخراً ويقول إنها غير دقيقة ومبكرة.

ومن المؤكد أن هذا هو ما يؤمن به في قرارة نفسه حتى وهو يكتب قرار وداعه الأخير. والسبب أنه لا يرى أنه غير كفء أو لا يستطيع هزيمة ترمب (سواء كان محقاً أم مخطئاً)؛ ولكن لأنه يرى أن المقربين منه انقلبوا عليه انقلاباً أبيض، وبالتالي شككوا بشرعيته ولم يعد أحد يدعمه سوى عدد محدود؛ أبرزهم زوجته التي اتهمت بأنها تتلاعب بزوجها وتجبره على البقاء حباً في السلطة.

السؤال: هل يندم الديمقراطيون لاحقاً على الإطاحة به خصوصاً أن خصمه ترمب في أفضل حالاته ويعيش أجمل أيامه وتعززت شعبيته بعد محاولة الاغتيال الفاشلة؟ كما أن هناك حالة كاملة من الالتفاف الجمهوري عليه خصوصاً بعد اختيار شخصية مميزة ولامعة مثل نائبه؟ ترمب لا يُرى الآن فقط رئيساً قادماً، ولكن صانع ملوك في الحزب الجمهوري، بسبب الشعبية الهائلة التي يتملكها والتي مكنته من الفوز بترشيح الحزب من دون أن يخوض أي مناظرة.

هل تستطيع نائبة الرئيس الأميركي كمالا هاريس هزيمة شخصية قوية وشعبية مثل ترمب؟ وهل تتمكن من رص الناخبين خلفها؟ هل تستطيع أن تفعل ما عجزت عنه شخصية متمكنة وسياسية خبيرة مثل هيلاري كلينتون؟ لا أحد يعرف الإجابة، ولكن رأيي الشخصي ستكون مفاجأة لو فعلتها. خلال الثلاث سنوات ونصف السنة الماضية لم يلمع نجمها، وانتقدت بطريقة تعاملها بقضية الهجرة التي أوكِلت إليها. وهناك من يقول إنها لا تمتلك السمات الرئاسية المتوفرة في غيرها من المرشحين الديمقراطيين. ولكن قد تتجاوز هذه العقبات إذا وضعت تحت الضغط والأضواء. وقد تكون أكبر مزاياها أن الكارهين لترمب سيلتفون حولها لمنعه من فترة ثانية. ولكن كل ما نقوله مجرد تخمينات ولا أحد يعرف فعلاً ماذا سيحدث ومن سيفوز في الانتخابات بعد 4 أشهر.

الأكيد أن بايدن يشعر بالمرارة بسبب إجباره على الخروج، وترمب وفريقه سعيدان للتخلص من خصم عنيد، وهاريس أمام مهمة عسيرة وصعبة، ونحن دخلنا في مرحلة جديدة مليئة بالإثارة والدراما.

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها