اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السيناريو الآخر: السنوار ونصر الله أبطال قوميون

السيناريو الآخر: السنوار ونصر الله أبطال قوميون
ممدوح المهيني
أخبار البلد -  

لو أجرينا استفتاء بين الشعوب العربية: ماذا تريدون؟ لأجابت الغالبية منهم: لا نريد الحروب... نريد أن نعيش بسلام وفي حياة كريمة، محاطين بمن نحب، وداخل وطن آمن، ودولة مستقرة.

 

إذا كان هذا هو الجواب المتوقع، فلماذا إذن نرى دولاً عربية منهارة ومفككة وتعيش في حالة من الحروب والنزاعات المستمرة، و«الدولة» فيها ضعيفة، ومعدلات الفقر متصاعدة؟ الجواب الواضح بكلمتين: الحكم الرشيد.

ولكي نتأكد من هذا الجواب، دعونا نتخيل التاريخ بصورة معاكسة ونقرأ النتائج:

ماذا لو قرر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بدلاً من غزو الكويت توثيقَ علاقته بها وبدول الخليج، وعمل على تطوير اقتصاد بلاده وتحسين معيشة العراقيين؟ ماذا إذن لو قَوَّى الدولة العراقية بدل إضعافها وتسليمها لشخصيات يقول حتى المسؤولون العراقيون أنفسهم في حكومته إنها كانت متهورة وفاسدة ولا تصلح للحكم؟ وماذا لو استثمر الرئيس العراقي الثروة النفطية بالطريقة الصحيحة؟ كل هذه افتراضات متخيلة، وهي تقودنا إلى أن أميركا لم تكن لتغزو العراق، ولا كانت إيران تدخلت فيه، وما كان ليزيد نفوذُ الميليشيات وتضعف «الدولةُ» فيه، ولا نشأ بعد ذلك «داعش»... لكان عراقاً قوياً متعافياً غير الذي نراه الآن.

ماذا لو قرر يحيى السنوار أن يحوّل غزة إلى سنغافورة كما وعدت «حماس»؟ ماذا لو قرر أن يستثمر طاقات أهل غزة ومواهبهم ويطور من القطاع ويصنع منه نموذجاً ناجحاً ومزدهراً اقتصادياً؟ ماذا لو قرر أن يستثمر المال في الإنسان الغزاوي بدل حفر الأنفاق والسراديب؟ ماذا لو جعل من «طوفان الأقصى» طوفاناً للتنمية وأصبحت غزة قبلة للاستثمارات؟ صحيح أنها تعاني من الحصار والظلم، ولكن نموذج النجاح والسلام هو أكبر إحراج للاحتلال والحصار. اتخذ السنوار للأسف القرار المعاكس تماماً، وغزة الآن حطام من الأنقاض، والركام، والجثث، والآلام.

ماذا لو كان قرر حسن نصر الله بعد الانسحاب الإسرائيلي أن يكون قائداً لبنانياً خالصاً، وليس إيرانياً وجندياً في «الحرس الثوري»؟ ماذا لو كان قرر أن يتخلى عن السلاح ويصبح لاعباً أساسياً في بناء الدولة وترسيخ سيادتها على أراضيها؟ ماذا لو كان عمل مع القيادات اللبنانية الأخرى على دعم العملية الديمقراطية؟ هذه مجرد خيالات وأحلام وردية؛ لأننا نعرف ارتباط «حزب الله» بطهران، وأهدافه السياسية والآيديولوجية. ولكننا نقرأ التاريخ بصورة معاكسة. ولو كان نصر الله قرر حينها أن يكون قائداً لبنانياً تهمه مصلحة بلاده، وهدفه الأساسي ازدهارها، لكان لبنان يعيش الآن في استقرار ودون حروب مجانيّة، ولأصبح قبره مزاراً لكل اللبنانيين، بدل أن يدفن خلسة بليل ولا أحد يعرف مكانه.

لا ينطبق هذا على زعماء وقيادات عربية فقط، ولكن؛ حتى غربياً وشرقياً، هناك أيضاً قيادات ارتكبت أخطاء فادحة ودمرت دولها وشعوبها. لنتذكر الزعيم النازي أدولف هتلر الذي قاد بلاده إلى الدمار الكامل خلال الحرب العالمية الثانية، التي ذهب ضحيتها نحو 75 مليون إنسان. وكذلك الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، الذي تسببت أفكاره عن «القفزة إلى الأمام» و«الثورة الثقافية» في موت عشرات الملايين. والشيء ذاته حدث مع الإيطالي بينيتو موسوليني، والإمبراطور الياباني هيروهيتو. ولكن لحسن حظ هذه الدول، فإن من أتوا بعد هزيمة هؤلاء واستسلامهم أو قتلهم وبعد أن أصبحت بلادهم محطمة ومدمرة ومحتلة، اختاروا طريقاً مختلفة عن الطريق التي سلكوها؛ طريق السلام والتنمية والازدهار والواقعية والبعد عن الحروب، وصنعوا من بلدانهم دولاً قوية مستقرة هي الآن من بين أقوى 20 اقتصاداً في العالم، وقادوها خلال عقود قليلة لتصبح ناجحة ومزدهرة. نرى ذلك في الدول الخليجية التي تسير بحكمة وواقعية، وتتجنب الحروب، وتركز على الاقتصاد، وتحسن مستوى معيشة المواطنين والمقيمين على ترابها.

كم سيكون جميلاً واقعنا العربي لو أن السيناريو الآخر المتخيل هو الذي حدث، ولكن الأمم تتعلم من أخطائها.

ما يريده العرب والشعوب قيادات حكيمة تؤمن بالواقع وليس بالشعارات، وتحفظ لهم حياتهم وتعمل على ازدهارها. قادة الميليشيات والمتهورون يقودون إلى الدمار والفقر، ويقفون بعد ذلك على الركام ويقولون: «انتصرنا، وخسائرنا تكتيكية». يكفي أن ننظر حولنا بحزن لنعرف هذه الحقيقة المّرة، ولكن، كما حدث في بلدان أخرى، والتاريخ يعلّمنا: من رحم المأساة تولد الفرص. فهل نتعلم الدرس

شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء