غزة تحت النار في ظل صمت العالم وجريمة الاحتلال المستمرة

غزة تحت النار في ظل صمت العالم وجريمة الاحتلال المستمرة
زهير محمد الخشمان
أخبار البلد -  

في هذه الليالي المباركة من شهر رمضان، حيث يجتمع المسلمون على الطاعات والتضرع إلى الله، لا يزال صوت القصف الإسرائيلي يهز أركان غزة، ويدفن تحت ركامه أحلام أطفال، وأمهات ثكالى، وأسر لم تعد تجد سوى الموت ملاذًا من حصار لا يرحم. ليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها العالم عدوانًا جديدًا على القطاع المحاصر، لكنها المرة التي أصبح فيها الدم الفلسطيني مجرد رقم في تقارير الأخبار، وصور الشهداء مشاهد عابرة في نشرات المساء.

على مدار الساعات الماضية، تجاوز عدد الشهداء 400 شخص، بينهم عشرات الأطفال والنساء، فيما أصيب أكثر من 500 آخرين بجروح بليغة، في واحدة من أكثر الليالي دموية منذ بدء العدوان. لا فرق لدى آلة القتل الإسرائيلية بين الأهداف، فالمنازل تُهدم بمن فيها، والمستشفيات تُقصف، والملاجئ لم تعد مكانًا آمنًا، بينما تتحدث حكومة الاحتلال عن "أهداف عسكرية"، وكأن قتل عائلة كاملة أصبح مجرد عملية "دفاع عن النفس" في عرفهم.

القانون الدولي، الذي لطالما تشدقت به القوى الكبرى، يقف اليوم عاجزًا أمام هذه الجريمة المستمرة. اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كلها قوانين ومواثيق لم تكن يومًا عائقًا أمام استمرار المجازر. فإسرائيل تدرك أنها فوق القانون، وأن الدعم الأمريكي والغربي سيظل يحميها من أي مساءلة، ما دامت المصالح السياسية والاقتصادية تتطلب ذلك. مجلس الأمن، الذي اجتمع أكثر من مرة، لم يتجاوز عبارات "القلق البالغ" و"الدعوة إلى ضبط النفس"، وكأن هذه العبارات تكفي لوقف القذائف التي تمزق أجساد الأطفال أو تمنع الطائرات الحربية من التحليق فوق الأحياء السكنية.

الصمت الدولي ليس مجرد تخاذل، بل هو تواطؤ يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من الجرائم. بينما تُفرض العقوبات على دول أخرى بحجة انتهاكات حقوق الإنسان، تبقى إسرائيل كيانًا محصنًا من أي عقاب، بل وتحظى بدعم سياسي وعسكري مفتوح، يعزز من بطشها ويؤكد أنها قادرة على فعل أي شيء دون أن تخشى العواقب. ولكن، إلى متى؟ إلى متى ستبقى هذه الجرائم تمر دون حساب؟ إلى متى سيظل العالم يرى في الدم الفلسطيني مجرد خبر عابر لا يستدعي الغضب أو التحرك؟

في المقابل، فإن هذا العدوان لن يحقق لإسرائيل شيئًا سوى المزيد من المقاومة والصمود. عقود من الاحتلال والقمع لم تكسر إرادة الفلسطينيين، ولم تجعلهم يتنازلون عن حقوقهم، بل زادتهم إصرارًا على استعادة وطنهم. غزة، رغم الدمار والحصار، لا تزال تقاوم، لا تزال تقول إن الاحتلال لن يكون أمرًا واقعًا مقبولًا، وإن هذه الجرائم، مهما بلغت وحشيتها، لن تطفئ جذوة النضال من أجل الحرية والاستقلال.

اليوم، ومع استمرار هذا العدوان، لا يكفي أن تصدر بيانات الشجب والإدانة، ولا يكفي أن تعبر الدول العربية والإسلامية عن "استنكارها الشديد". المطلوب هو تحرك حقيقي وفاعل، تحرك يجعل الاحتلال يدفع ثمن جرائمه، ويضع حدًا لهذا التغول الذي تجاوز كل الحدود. غزة لا تحتاج إلى كلمات المواساة، بل إلى موقف حازم يوقف هذه الحرب المستمرة منذ عقود، ويعيد للإنسانية بعضًا من مصداقيتها التي فقدتها أمام هذا الصمت المخزي.
شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام