اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قبطان العالم الجديد: دونالد ترمب!

قبطان العالم الجديد: دونالد ترمب!
د. عبد المنعم سعيد
أخبار البلد -  


من المعلوم أن العالم يتغير كل يوم، والأغلب أنه يتغير كل لحظة، والماركسيون والجدليون في عمومهم عندما يشتملون على هيغل حول الأفكار، يرون التغير يأخذ أشكالاً كمّية، وعندما تأخذ الكمية المدى تنقلب إلى تغير نوعي يمكن ملاحظته ويحتاج إلى درجات من التكيف وأنواع من العيش الجديد. آخرون منذ داروين رأوا هذه اللحظة الأخيرة في شكل طفرة، لا تصبح الدنيا بعدها كما كانت قبلها. هذا التعبير الأخير يُستخدم أحياناً بإفراط، إذ يبدو كل حدث كبير كما لو كان نقطة تحوُّل كونية. ولكننا هذه المرة أمام هذا الحدث بالفعل، وهو الطفرة والتحول النوعي معاً حتى لو كان صاحبه قد زارنا من قبل سنوات أربع، وعاش مع بلاده ومعنا أربع سنوات. الرئيس الأميركي دونالد ترمب أتى إلى الساحة الأميركية والعالمية جاهزاً كما لم يحدث من قبل لتيار أميركي جديد من الصعب وصفه بالعزلة، لأنه يبني الأسوار حول أميركا؛ وليس من السهل القول عنه بالإمبريالية لأنه يريد انتزاع قناة بنما، وكندا، وغرينلاند، ويضمها إلى أميركا، كما فعلها مع «خليج المكسيك» الذي صار «خليج أميركا»... الرجل يغيِّر الجغرافيا من خلال الضم وتغيير الخرائط؛ وبدأ بالفعل في تغيير التاريخ من خلال 78 قراراً تنفيذياً رئاسياً وقَّعها في يومه الأول على مقعد «القرار» في الغرفة البيضاوية في البيت الأبيض؛ ومن وقتها لم يتوقف عن توقيع القرارات الجذرية التي بدأت بتغييرات راديكالية في الحكومة الفيدرالية الأميركية.


هذه التغييرات أولاً تلقي بكل ما يخص الولايات الأميركية في الأحلام السابقة على عاتقها في التو واللحظة. وثانياً فإنها تخفِّض راديكالياً من الإنفاق العام كلَّ ما لا يقدَّم للأميركيين فقط وليس غيرهم في الخارج أو الداخل الذين يشكّلون عبئاً على أميركا بالهجرة أو بالمولد. وثالثاً أنه لن يعود هناك مكان في أميركا للإضافات البيولوجية التي أتى بها الليبراليون الديمقراطيون من المنحرفين؛ فرادى ومتزوجين ومتحولين. العالم به رجل وامرأة ولا شيء غيرهما، وتتكون الأسرة فقط منهما ولا أحد آخر. ورابعاً أن الجهاز الإداري الأميركي يشكل حزمة من اللصوص الليبراليين الذين سيطروا على أميركا طوال العقود الماضية وآن أوان التخلص منهم. هؤلاء لديهم خطيئة أخرى لا تقل أهمية، وهي أنهم استهدفوا ترمب شخصياً في القضايا التي رُفعت عليه، وفي تزوير الانتخابات التي أخرجته من البيت الأبيض. وخامساً أن المؤسسات الأمنية كلها من الدفاع والمخابرات وشرطة التحقيقات الفيدرالية فاسدة من داخلها، وآن أوان تنظيفها ووضعها في القبضة الحديدية لرئيس الدولة: دونالد ترمب بأفكاره التي سوف تجعل أميركا عظيمة مرة أخرى.


بالتوازي مع تغيير أميركا سوف يجري تغيير العالم من خلال انتهاء الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة في تحقيق الأمن الدولي، والحفاظ على ازدهار الاقتصاد العالمي. الآن سوف يكون لكل خدمة ثمن من ناحية؛ وينصح من ناحيةٍ أخرى الحلفاء في حلف الأطلنطي، وأصحاب المعاهدات الدفاعية المماثلة، بزيادة موازنتها الدفاعية، وشراء كل ما تحتاج إليه من نفط وتكنولوجيا من الولايات المتحدة الأميركية. هذه الصفحة ذُكرت في أثناء الحملة الانتخابية، وفور الفوز بالانتخابات، ولعلها تنتظر الآن إنجاز الأساسيات في تغيير الدولة الأميركية من الداخل لبدء تراكم رأسمالي هائل، والتخلص من «أعداء الداخل» الذين يسممون «الدم الأميركي».


لم يبدُ على الرجل أنه متعجل في القضايا التي بشَّر بالتوصل إلى حلول لها قبل أن يدخل البيت الأبيض؛ مثل الحرب الأوكرانية، وحرب غزة الخامسة. في الأولى لم يفعل شيئاً ذا بال حتى وقت كتابة المقال؛ وفي الأخرى فإن الرجل شارك بمبعوثه ستيف ويتكوف، لكي تنجح المفاوضات. وبعدها فاجأ الجميع في العالم والشرق الأوسط بتسريب «دردشة» صحافية على متن الطائرة الرئاسية عن اتصالين بالعاهل الأردني الملك عبد الله، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، طلب فيهما قبول تهجير مليون ونصف مليون فلسطيني إلى الأردن ومصر. قبلها كان ترمب قد اقترح التهجير إلى إندونيسيا وأحياناً ألبانيا. في كل الأحوال جرى الرفض من الرؤساء والملوك والشعوب؛ واقترح الرئيس السيسي أنه بدلاً من الحديث عن التهجير، فإنه من الأفضل الحديث عن عملية السلام التي تحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. جواب ترمب جاء على لسان ويتكوف، وقوامه أن الرئيس ترمب يرحب بالأفكار التي يأتي بها الجانب العربي. ما نعلمه حتى الآن أن ترمب بدأ ولايته بالعفو ورفع العقوبات عن المستوطنين والمستوطنات التي فرضتها الإدارة الديمقراطية؛ وقبل ذلك أعلن أن إسرائيل، بصفتها دولة، ذات مساحة صغيرة، وهو تبشير بزيادة المساحة، وتغليفها بمد السلام الإبراهيمي إلى دول عربية أخرى. استعدوا واربطوا الأحزمة!

شريط الأخبار ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد قيد التحقيق لليوم الثاني على التوالي .. توقيف المزارعة والناشطة نبيلة الحشوش من قبل وحدة بالجرائم الالكترونية العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة مفاجاة.. رونالدو يعلق على رسالة ميسي الوداعية .. فماذا قال ؟ وفيات الخميس 8-10-2026 إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة