«بيني موريس» للفلسطينيين: الإبادة الجماعية «ستأتي»، و«القوي» سينفذها

«بيني موريس» للفلسطينيين: الإبادة الجماعية «ستأتي»، و«القوي» سينفذها
محمد خروب
أخبار البلد -  


أما «بيِني مورس» لِمن لا يعرِفه ـ فهو أحد ابرز مَن وُصفوا في القرن الماضي.. «المُؤرخون الجُدد», أو «ما بعد الصهيونية», على نحو أحدثت كتابتهم/أبحاثهم الجريئة وغير المسبوقة في الرواية الصهيونية المؤسطرة, عن النكبة الفلسطينية وتهجير اللاجئين وارتكاب جريمة التطهير العِرقي بحق الشعب الفلسطيني في وطنه. إضافة الى «موريس» هناك «إيلان بابيه صاحب الكتاب الموسوم «التطهير العرقي في فلسطين» (صدرَ عام 2006) وآفي شلايم وتوم سيغف».

وإن كان كتاب موريس الموسوم «مولد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين» (من جُزءين صدرَ عام 1988) كما مؤلفات المؤرخين الجُدد, قد أحدثت صدمة في الأوساط الفاشية واليمينية المُتطرفة داخل الكيان الغاصب كما الحركة الصهيونية, عندما عبّر عن قيام ما يمكن تسميتها «ظاهرة» المؤرخين الجُدد, وبما عكسه هؤلاء من «محاولة» لإعادة كتابة الرواية/التاريخ فيما يتصل بولادة مسألة اللاجئين الفلسطينيين, وبخاصة دحض/ نقد الرواية الصهيو ـ غربية، التي تُحمّل الدول العربية مسؤولية نشوئها. فإن «بِينِي موريس» لم يلبث أن تراجَعَ عن مواقفه «الجريئة» هذه, التي كانت قد تأتَّت بعد اطلاعه ورهط المؤرخين الجدد, على «أرشيف» الدولة الصهيونية الإستعمارية. بعد رفع السرية عنها إثر مرور 30 عاماً على أرشفتها ووضعها تحت السرية المُطلقة, وبخاصة أرشيف «مشروع» تهجير الفلسطينيين في العام 1948وبعد ذلك أيضاً.

إذ كان موريس جاهرَ بارتداده عن مواقفه المُعلَنة, وتلك التي تضمّنها كتابه «الضخم» المُشار إليه أعلاه عندما قال في مقابلة مع جريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية, أنّ إسرائيل «أخطأت عام/1948، ذلك لأنّها «لم تطرد جميع العرب من إسرائيل إلى الأردن» خلال «حرب التحرير»، لافتاً إلى أنّه «لو» تمّ تطبيق الخطّة، لـ«كانت قامت دولة فلسطينيّة في الأردن»، وفي إسرائيل دولة يهوديّة، وهذا الحلّ ـ اضافَ بوقاحة ـ كان سيحّل المشاكل للجميع ويُخفّف للحد الأدنى العنف، مُشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ «خطّة بن غوريون، طرد الفلسطينيين»، لا يُمكن اليوم إخراجها إلى حيّز التنفيذ، لـ«أنّ إسرائيل أهدرَت الفرصة عام/1948، وفق رؤيته المسمومة هذه. وهو ما تضمنه لاحقاً من بين أمور أخرى كتابه الموسوم «من دير ياسين إلى كامب ديفيد» الصادر عام/2018.

مناسبة الحديث عن المؤرخ الصهيوني بيني موريس, الذي كان في يوم من الأيام وقبل انتقاله الى مُعسكر اليمين, «مُمثلاً لما كان يُسمى اليسار الإسرائيلي», بل قيل في سيرته وقتئذ انه رفضَ الخدمة العسكرية في الضفة الغربية لأنها «منطقة مُحتلّة». موريس (الذي دعا عام/ 2019 الى «استئناف النكبة», والذي أجبره طلبة جامعة بريطانية في 7/3/2024, على الانسحاب من مُحاضرته, التي وصفَ فيها الفلسطينيين بـ«الحيوانات البرية». صائحين في صوت قوي واحد: أنتَ عُنصري جداً يا موريس فـ«ردَ» قائلاً: «أُفضِلُ أن أكون عُنصريا, بدلا من أن أكون مُملا»).

مناسبة استحضار سيرة موريس, هي المقالة المثيرة التي نشرها في صحيفة «هارتس» يوم الجمعة الماضي, تحت عنوان: «شعب إسرائيل ما زال غارقا في الخدعة التي تؤدي الى تدمير شعب وفي عملية تهيئة القلوب». جاء فيها: اذا لم يتم حل المشكلة الفلسطينية، التي أعادها 7 أكتوبر الى وَعي العالم وَوعينا، وحل الدولتين للشعبين يكون مُفيدا (حتى لو أنه يظهر الآن كأمر خيالي («الأقواس الكبيرة لموريس».. م.خ)، فان «الإبادة الجماعية ستأتي، والطرف القوي بالطبع هو الذي سيُنفذها».

العبارة أعلاه تستبطِن إشارات واضحة, أوّلها ان «موريس» لا يعترف بأن ما جرى طوال الخمسة عشر شهراً الماضية, على يد حلف الشر الصهيوأميركي, من قتل وتطهير عرقِي وتهجير وتجويع, لا يرقى إلى «إبادة جماعية», تماماً كما تقول واشنطن بإدارتيها. الأولى غير المأسوف عليها/ إدارة بايدن, والحالية إدارة داعية «تطهير» القطاع الفلسطيني من سكانه/ ترامب. أما ثاني إشارة تفوح رائحتها الكريهة من مقالة «موريس», فهي «بُشراه» بأن «الإبادة الجماعية ستأتي، والطرف القوي بالطبع هو الذي سيُنفذها».

ثم يمضي البروفيسور/المُؤرخ «المتقاعد من جامعة بن غوريون بعد بلوغه سِن السبعين) إلى القول: إسرائيل «لا تُنفذ في غزة إبادة جماعية». المدعي العام في لاهاي والبروفيسورات الأذكياء، من عمار بارطوف وجنوباً، الذين يتحدثون عن الإبادة الجماعية، جميعهم مُخطئون. لا تُوجد ـ أضاف موريس ـ سياسة إبادة جماعية للحكومة. ولا قرار من القادة لتنفيذ إبادة جماعية. ولا توجد نية مُتعمدة لإبادة الفلسطينيين. ولا تُوجد ـ أردفَ ـ أوامر تنزِل من الحكومة الى الجيش، أو من قادة الجيش الى الرُتب العملياتية، لقتل الفلسطينيين. صحيح ــ إستطردَ في خبث محمول على حال إنكار تلبسته منذ تراجعَ عن مواقفه «اليسارية» السابقة ــ أنه يتم قتل الكثيرين منهم, ولكن هذه «ليست سياسة، ولا توجد إبادة جماعية».

ماذا أيضا؟.. نُكمِل غداً.

شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك