كيف سنرد على مخططات التهجير؟

كيف سنرد على مخططات التهجير؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -   مخططات تهجير الفلسطينيين لن تقف عند حدود قطاع غزة ولا الضفة الغربية، بل ستمتد إلى فلسطين المحتلة عام 1948، لأن الهدف النهائي التخلص من سبعة ملايين فلسطيني، يعيشون في كل فلسطين التاريخية بما في ذلك مناطق فلسطين 48.
 
عدد الفلسطينيين 14 مليونا، منهم 7 ملايين يعيشون داخل فلسطين التاريخية ومن بينهم أقل من مليونين تقريبا يعيشون في فلسطين المحتلة عام 48، وتم تجنيسهم بالجنسية الإسرائيلية، ومحاولة توطينهم في كينونة الاحتلال من خلال وصول أعضاء إلى الكنيست، وكل ما سبق كان مجرد مرحلة في المشروع الإسرائيلي، وليس نهاية المطاف، ولن يكون غريبا أن يتم الخروج بقانون إسرائيلي قريبا لنزع الجنسية عنهم وإعادة تعريفهم وفقا للاحتلال باعتبارهم مجرد فلسطينيين فعليا، استنادا إلى توصيفهم بعرب إسرائيل، ولانهم عرب عليهم أن يذهبوا إلى العرب، وتحديدا سورية ولبنان الأقرب.
 

سيخرج من يتحدث عن استحالة هذا، من ناحية إسرائيل، غير أن ما نراه يثبت أنه لم تعد هناك استحالات، وفقا لذروة المشروع الإسرائيلي الحالي الذي يريد تنقية فلسطين التاريخية من أي وجود غير إسرائيلي تحت عنوان" يهودية الدولة" ولهذا سنقف أمام مخطط من درجات، سيبدأ بغزة ومحاولات توزيع الغزيين على مصر والاردن وأندونيسيا وألبانيا وربما تدخل دول ثانية في المخطط الأميركي الإسرائيلي، مثلما سنشهد المرحلة الثانية المتعلقة بأهل الضفة الغربية والسعي لتهجيرهم إلى الأردن عبر مسارين ناعم وقانوني، ومسار قهري وإجباري واضطراري، فيما قد تأتي المرحلة الثالثة بخصوص أهل فلسطين المحتلة عام 1948، مع التوطئة لهذه المرحلة بإجراءات قانونية، وافتعال حوادث لتبرير الخطوة، أما المرحلة الرابعة الأخطر جدا فتتعلق بالقدس والأقصى والوجود الفلسطيني في المدينة.
العراق أيضا ليس بعيدا عن المخطط، بالرغم أنه ليس بجوار فلسطين مباشرة، لكن مناطقه الغربية قد تكون موقعا لمخططات إسرائيلية في سياق تفكيك وإعادة تركيب كل المنطقة، وتخصيص هذه المناطق لترحيل فلسطينيين إليها، إذا نجحت واشنطن وتل ابيب أساسا في الخطوة الأولى الأخطر المتعلقة بالغزيين وسط قطاع مدمر ومحروم من كل شيء.
التوجه المعنون بكون الترحيل مصلحة فلسطينية حتى تتم إعادة بناء مناطق الشمال المدمرة والغارقة أصلا بالقذائف غير المنفجرة، توجه كاذب، إضافة إلى أن المخطط الإسرائيلي قد يقبل إدخال مساعدات حاليا، ذرا للرماد في العيون، لكنه لن يقبل حدوث مشاريع إعادة إعمار، واسترداد للاقتصاد حتى يبقى الناس بلا عمل، ولا مورد دخل، ويتفشى بينهم الجوع، فيضطرون لصعود السفن التي قد تصل شواطئ غزة في توقيت معين، إذا تواصل هذا الوضع المأساوي في القطاع، وإذا تعامى العالم عن جريمة التهجير المرتقبة في أي وقت.
في كل الأحوال لا بد أن يقال أمران، أولهما أن ليس كل ما تريده واشنطن وتل ابيب يحدث، وهناك شعب باق على أرضه، وتعرض إلى ويلات كثيرة، ولن يكون ممكنا ترحيله بهذه الطريقة الخيالية، وإذا خرجت أعداد ستكون قليلة جدا، لان الغالبية العظمى من الفلسطينيين تعلموا درسا من التاريخ ولن يخرجوا من أماكنهم، إضافة إلى أن المخططات التي تهدد الأردن ومصر وفلسطين ولبنان وربما العراق، يجب الوقوف ضدها بكل قوة، لان أزمة الفلسطيني ليست مع شقيقه العربي، بل مع الاحتلال، والمؤكد أن أي سعي لتوطين وتبرير له يحمل خيانة وطنية وقومية ودينية، والوقوف يجب أن يكون جماعيا، حتى لا تحدث ثغرات تشجع على تكرار السيناريو في مواقع ثانية في فلسطين، وفي دول عربية ثانية.
تهجير 7 ملايين فلسطيني وهم إسرائيلي، يدركه الفلسطينيون والعرب المجاورون لفلسطين، فيما علينا أن نؤمن بدورنا وبأننا لسنا مجرد سكان أو سياح في منطقتنا، فنحن أهلها، وواجبنا حمايتها، بكل الوسائل والتذكر أن العدو هنا ليس المستضعف بل من يكيد له ولنا.
شريط الأخبار مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس وظائف شاغرة في مستشفى الأمير حمزة مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة