«أيديولجية ترامب».. هل ستُغيِّر الولايات المتحدة والعالم حقاً..؟؟

«أيديولجية ترامب».. هل ستُغيِّر الولايات المتحدة والعالم حقاً..؟؟
محمد خروب
أخبار البلد -  

عشية تنصيبه رئيساً لولاية ثانية وأخيرة, للولايات المتحدة حاملاً الرقم 47, تعهّد دونالد ترامب التحرّك «بسرعة وقوة غير مسبوقة» لـ«وقف الغزو عند حدود الولايات المتحدة» وتعزيز إنتاج النفط وقطع الطريق على «أيديولوجيات اليسار الراديكالي». مُتابِعاً في زهو أمام حشد من مؤيديه «لقد انتصرنا... نحن نُحبُ الانتصار، أليس كذلك؟».

وإذ باتت معظم دول العالم تتساءل عما سيُقدِم عليه ترامب, في الملفات والقضايا التي تهم هذه الدولة أو تلك... كبيرها والصغير, كرئيس لدولة عظمى, يُدرِك كثيرون أن من السذاجة توقع خطواته أو قراراته اللاحقة إزاءها. فقد جادل الفيلسوف الروسي المُعاصر الكسندر دوغين ـ قبل أسبوع واحد من تنصيب ترامب ـ عبر دراسة طويلة, مُعمّقة وشاملة. أشار فيها إلى أن («أيديولوجية ترامب».. ستُغيِّر الولايات المتحدة والعالم»). ما أثار فضول كثير من المُتابعين في دوائر سياسية وفكرية, ومراكز بحث ودوائر استخبارية وبخاصة في عواصم كبرى, مثل بيجين وموسكو كما بروكسل بما هي مقر الاتحاد الأوروبي, كذلك مقر حلف الناتو, حول «أيديولوجية» تاجر العقارات هذه, في ظل احتدام التنافس بينها وسعي «بعض» تلك العواصم, إلى إنهاء الهيمنة الأميركية لصالح عالم مُتعدد الأقطاب. ونعني هنا تحديداً روسيا والصين ودول التكتل الاقتصادي المعروف إختصاراً (بريكس/BRICS), وتجمعات إقليمية ودولية أخرى مثل منظمة شنغهاي للتعاون (SCO).

قام د.زياد الزبيدي بترجمة دراسة دوغين المُستفيضة عن اللغة الروسية, ما استدعى الإضاءة عليها, ليس فقط لثرائها الفكري وما عكسه من تداعيات سياسية, بل خصوصاً في ان المنطقة العربية أيضاً مُرشحة للتأثر بتلك التداعيات, ودفع أكلاف «الآيديولوجية الترامبية» التي «لم يسمَع» بها كثيرون, كون ترامب لمّا يزلْ تاجر عقارات ومُدبِر صفقات, بلا أفق سياسي أو ثقافة سياسية وازنة ومُعترَف بها ـ دع عنك ما قد تتوافر عليه بطانته ورهط مُعاونيه, ومَن مِن الدولة العميقة الأميركية, إلتحق به أو سيسعى إلى ذلك.

يبدأ دوغين دراسته هذه, بعنوان فرعي وَصَفه بـ«ثورة ترامب» قائلاً: الآن، الجميع في روسيا والعالم «في حيرة من أمرهم»... ماذا يحدث في الولايات المتحدة؟ عدد قليل فقط من الخبراء في بلدنا ـ على وجه الخصوص «يلفت دوغين الى» ألكسندر ياكوفينكو ـ يفهمون حقاً مدى خطورة التغييرات في الولايات المتحدة. قال ياكوفينكو بحق: إن «هذه ثورة». وهذا صحيح.

عملياً ـ تابعَ دوغين ـ طوّر الرئيس المُنتخب ترامب ومجموعة من أقرب مساعديه، وفي مقدمتهم إيلون ماسك المُتحمس، «نشاطاً ثورياً». لكن أميركا وأوروبا بدأتا بالفعل في الاهتزاز. هذا «تسونامي ايديولوجي وجيوسياسي»، لم يتوقعه أحد بصراحة. توقّع الكثيرون أنه بعد انتخابه، سيعود ترامب ـ كما كانت الحال جزئياً خلال فترة ولايته الأولى ـ إلى السياسة التقليدية إلى حد ما. وإن كان ذلك بخصائصها «الكاريزمية والعفوية». ولكن الآن ـ أردفَ فيلسوفنا ـ يمكننا أن نقول بالفعل «أن الأمر ليس كذلك». ترامب ـ ثورة. لذا، فمن المنطقي أن ننظر بـ«جدية» إلى ما يحدث في أميركا في هذه الفترة الانتقالية, التي تشهد انتقال السلطة من بايدن إلى ترامب. لأن شيئاً ما يحدث بالتأكيد هناك ـ وشيء بالغ الأهمية.

ماذا عن «الدولة العميقة»... وتاريخ صعود أميركا؟.

يُجيب دوغين: أولاً وقبل كل شيء، ينبغي أن يكون من الواضح كيف ـ نظراً لقوة الدولة العميقة ـ كان من الممكن أن يُنتخَب ترامب في المقام الأول؟ وهذا يتطلب مراجعة أوسع نطاقاً.

إن الدولة العميقة في الولايات المتحدة ـ يجزم دوغين ـ هي جوهر جهاز الدولة والنخبة الايديولوجية والاقتصادية وثيقة الصلة به.

إن الدولة والأعمال (أي البزنيس) والتعليم في الولايات المتحدة هي نظام واحد من الأواني المُستطرقة، وليست أشياء مُنفصلة تماماً. يضاف إلى هذا الجمعيات السرية والنوادي التقليدية في الولايات المتحدة، والتي لعبت في السابق دور مراكز التواصل للنخب. وعادة ما يُطلق على هذا المجمع بأكمله اسم «الدولة العميقة». في الوقت نفسه، لا يَحمل الحزبان الرئيسيان ـ الديمقراطيون والجمهوريون ـ أي أيديولوجيات خاصة، بل يُعبرون عن اختلافات في مسار ايديولوجي وسياسي واقتصادي واحد, يتجسّد في الدولة العميقة. والتوازن بينهما ـ يُشير دوغين ـ يهدف فقط إلى «تصحيح بعض النقاط الثانوية، والحفاظ على التواصل مع المجتمع ككل».

بعد الحرب العالمية الثانية ـ واصلَ دوغين ـ مرت الولايات المتحدة بمرحلتين: عصر الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي (1947-1991), وفترة العالم «أحادي القطب»، أو «نهاية التاريخ» (1991-2024). في المرحلة الأولى، كانت الولايات المتحدة «شريكة متساوية» للاتحاد السوفياتي، وفي المرحلة الثانية، هزمَتْ خصمها تماماً وأصبحت القوة العظمى (أو القوة السوبر), السياسية والايديولوجية العالمية الوحيدة. أصبحت الدولة العميقة ـ وليس الأحزاب أو أي مؤسسات أخرى ـ حاملة هذا الخط الثابت للهيمنة على العالم.

أين من هنا؟.

نُكمِل غداً.

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن