غابَ بايدن وإرثه الأسود.. مَن يأسف عليه؟

غابَ بايدن وإرثه الأسود.. مَن يأسف عليه؟
محمد خروب
أخبار البلد -  

فجر اليوم أُسدِلت السِتارة على عهد جوزيف بايدن, دون أن يجد مَن يأسف عليه أو يحتفي بإرثه الأسود, وبخاصة ما ارتكبه بحق الشعب الفلسطيني والمنطقة العربية, من جرائم تمَثلَتْ من بين أمور أخرى, في شراكته المُعلنة والميدانية ناهيك عن الإعلامية والسياسية والدبلوماسية, في حرب الإبادة والتطهير العِرقي والتهجير والتجويع, التي شنّها جيش الفاشية الصهيونية, على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المُحتلة.

وإذ حاولَ بايدن ورئيس دبلوماسيته/بلينكن في الآونة الأخيرة, الظهور بمظهر مَن «نجحَ» في التوصّل الى صفقة تبادل الأسرى, التي بدأ تطبيقها يوم أمس الأحد, عبر نسج وإختلاق وقائع لم تحدُث, على النحو الذي تبجَّحَ به بايدن نفسه عندما زعمَ أن لولا «العِناد الأميركي الصلب», لما تم التوصل إلى صفقة التبادل, فضلاً عن إجابته «الساخِرة», بقوله «هل هذه مزحة»؟. رداً على سؤال صحافي, حول «دور ترامب» في صفقة الرهائن.

ما استدعى رداً قاسياً من ترامب, الذي وصفَ تعليق بايدن بأنه «غير مُهذّب»، مؤكداً، في حديثه لبرنامج تلفزيوني أن «تدخلّه/أي ترامب كان حاسماً في إنجاح الصفقة. مُضيفاً: «كان من غير المُهذب أن يقول بايدن: «أوه، لم يفعل أي شيء». إذا لم نتدخل ـ تابعَ ترامب ـ فلن يتم إطلاق سراح الرهائن أبداً».

هنا والآن يتوجّب إستحضار «أحدث» هرطقات بايدن, الذي لم يتوقّف ذات يوم, ومنذ أن غدا «شيخاً» في الكونغرس الأميركي وهو في العشرينيات من عمره حتى الآن, عن التفاخر بأنه «صهيوني» وصديق «أبدِيّ» للكيان الصهيوني العنصري الإستعماري, وبالتالي إشهار العِداء المكشوف للشعب الفلسطيني, وتنكره لِحقِّه المشروع في تقرير المصير. على النحو الذي عكسته تصريحاته الخميس الماضي (17 الجاري). عندما قال في مقابلة مع شبكة (MSNBC) الأميركية: إنه (يتعيّن على رئيس الوزراء/نتنياهو (إيجاد «طريقة» لاستيعاب «المخاوف» المشروعة للفلسطينيين), من أجل استدامة إسرائيل على المدى الطويل. مُضيفاً إنّ «فكرة أن إسرائيل ستكون قادرة على إعالة نفسها على المدى الطويل, دون استيعاب القضية الفلسطينية.... لن يحدث ذلك». مُستطرِداً: «كنت ُأذكِّر صديقي، وهو صديق، على الرغم من أننا لم نتفق كثيراً أخيراً/نتنياهو»، بأنه (يتعيّن عليه إيجاد طريقة), لاستيعاب المخاوف المشروعة لـِ(«مجموعة» كبيرة من الناس «تسمى الفلسطينيين»، الذين ليس لديهم مكان للعيش بشكل مُستقل).

تعالوا إذاً لـ«نُفكّك» تُرهات بايدن ومُصطلحاته الخبيثة بل المُهينة, التي تفوح منها رائحة التماهي مع الرواية الصهيونية. حتى لا يقع أحد في «فخ» العموميات التي يحاول رئيس الإبادة الجماعية والتطهير العِرقي تسويقها. إذ يصِف بايدن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بأنها «مخاوف».. وشتّان بين الحقوق والمخاوف في المعنى الإجرائي لكل كلمة منهما. هذا أولاً. ثم لا يلبث لفرط خبثه وإنحيازه, أن يقول مُخاطِباً «صديقه وشريكه في الحرب نتنياهو», بأنه كان «يُذّكِّر» صديقه/نتنياهو، وهو صديق، على الرغم من أننا لم نتفِق كثيراً أخيراً، بأنه يتعين عليه, إيجاد «طريقة» لاستيعاب المخاوف المشروعة لـ«مجموعة كبيرة» من الناس «تسمى الفلسطينيين، الذين ليس لديهم مكان للعيش بشكل مستقل».

بايدن يدعو نتنياهو الذي يُنكِر ـ كما مُعظم قادة الكيان الغاصب ـ وجود «شيء» إسمه الشعب الفلسطيني ـ، وهو ما إستبطنه تصريح بايدن في مقابلة المُشينة, عندما قال: يتعيّن عليه «إيجاد طريقة». حيث لم يتطرّق فقط الى «القانون الدولي», بل نزعَ عن الشعب الفلسطيني «صفة الشعب» واصفا إياه بـ («مجموعة كبيرة» من الناس «تُسمى الفلسطينيين»، الذين ليس لديهم مكان للعيش بشكل مستقل). أي أن بايدن يرى أن كل ما تحتاجه هذه المجموعة الكبيرة من الناس, هو مكان للعيش» ليس إلا. ما يعني أنه لا يعترِف باحتلال الصهاية لوطن الفلسطينيين, ولا يتذكر ـ لفرط تمكّن «الخَرَف منه» ما كانت واشنطن نفسها, صوتت له من قرارات ترى أن المستوطنات اليهودية «غير شرعية», وإن كانت لاحقاً وُصِفتْ بأنها «عقبة» في طريق «السلام». ناهيك أن بايدن كما بلينكن وسوليفان, فضلاً عن متحدث مجلس الأمن القومي/كيربي, «أنكروا بِشِدّة» حدوث إبادة جماعية في قطاع غزة.

* استدراك:

«هيومن رايتس ووتش»: إدارة بايدن واصلت تقديم أسلحة لإسرائيل رغم الفظاعات في غزة

قبل أربعة أيام (16 الجاري), قالت المديرة التنفيذية لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، تيرانا حسن، إن إدارة بايدن، أظهرت «معايير مُزدوجة» عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، وقدًمت الأسلحة «دون قيود» لإسرائيل, على الرغم من فظائعها الواسعة النطاق في غزة، وفي 19/12/2024 اتّهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إسرائيل, بارتكاب «جريمة الإبادة وأفعال الإبادة الجماعية» في حربها على غزة, بسبب فرضها قيوداً على وصول سكّان القطاع إلى المياه، مُطالِبة بفرض عقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي.

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن