ما «رأي» تركيا.. أو لماذا يصمٍت اردوغان؟

ما «رأي» تركيا.. أو لماذا يصمٍت اردوغان؟
محمد خروب
أخبار البلد -  

من بين معظم دول المنطقة, أو قل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا, وفق المصطلح الذي عمّم المُستعمرون استعماله, لـ«دفن» المصطلح «القومي» الذي ساد في القرن العشرين.. (العالم او الوطن العربي), بما استبطنَه مصطلح الشرق الأوسط وشمال إفريقيا, ليس فقط دمج الكيان الصهيوني الاستعماري العنصري في نسيج المنطقة العربية, بل خصوصا في تعميق النزعات «القُطرِيّة», وزرع بذور الشِقاق بين المجتمعات العربية, عبر العودة الى نقاشات ودعوات انفصالية, تتحدّث عن «جذور» وأصول هذا الشعب العربي في هذا القُطر او ذاك, وبروز هذه «الظاهرة» بقوة, بعد سلسلة الهزائم التي لحقت بالعرب, بل تجذّرت منذ معاهدة كامب ديفيد, وما تلاها من انهيارات وحروب أهلية, وتصدّعات خطيرة في العلاقات العربية ــ العربية, التي إنحدرت الى حروب عسكرية «بينية» في العقود الماضية, والمُرشّحة للعودة بعد وصول العداء بين بعض العواصم العربية, الى حال غير مسبوقة من التباعد والنفور حدود القطيعة, والتآمر مع الأعداء التاريخيين للأمة العربية, وهي الصهيونية العالمية ومشروعها العنصري الإحلالي في فلسطين.

نقول: من بين كل ما سبق يبرز الصمت التركي (المُدوّي), اللهم إلاّ من بعض التصريحات الخجولة, التي تعكس من بين أمور اخرى, تراجع الدور التركي ومشروعه الذي لم يكتمل بعد (كما يجب التذكير), خاصة بعد ملحمة طوفان الأقصى قبل عام من الآن (7 أكتوبر 2023). عندما واصلت أنقرة تزويد الكيان الصهيوني باحتياجاته (الاستهلاكية اليومية), إضافة الى مواد البناء والنفط والحديد والإسمنت, رغم مضي تحالف الشر الصهيوأميركي, قدما في حرب الإبادة الجماعية والتهجير والتدمير, وسقوط عشرات آلاف الضحايا من الأطفال والنساء, ناهيك عن مئة ألف من الجرحى والمصابين والمفقودين.

لم تتخذ انقرة كما هو معروف اي خطوات عملية, دبلوماسية (سحب السفير او قطع العلاقات), او ميدانية.. وقف التبادل التجاري, او قطع نفط أذربيجان الواصل الى ميناء جيهان التركي, الذي يُنقل بسفن تركية, بل اكتفت بإطلاق تصريحات وبيانات الإدانة «النارية», رغم ردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة والمهينة, التي أطلقها وزير الخارجية الصهيوني/إسرائيل كاتس, بحق اردوغان وبلاده, خاصة بعد قرار أنقرة فرض «حظر جزئي» على بعض الصادرات التركية الى الكيان الغاصب, مع علم أنقرة الأكيد ان المواد والمنتجات التركية التي حظرتها, تصل الى العدو الصهيوني, عبر جهات أخرى إقليمية او دولية.

مناسبة الحديث عن تركيا والرئيس اردوغان, هو الصمت اللافت الذي تبديه انقرة, حيال التطورات الدراماتيكية الأخيرة, التي حدثت وما تزال تتدحرَج في المنطقة, وبروز «فصول» جديدة من العربدة الصهيوأميركية, المترافقة من عرض غير مسبوق للقوة من قِبل جيش الفاشية الصهونية, سواء في قطاع غزة أم خصوصا في لبنان. مع حديث علني وتصريحات استفزازية للفاشي/نتنياهو, عن مشروعات صهيوأميركية, ذات ابعاد استراتيجية, من قبيل رسم خرائط جديدة للمنطقة, وتعديل موازين القوى فيها, وخصوصا «تغيير الواقع الاستراتيجي في الشرق الأوسط».

لنقف قليلا عند ما كشفته صحيفة «حرييت» التركية, عن تقديم أنقرة مؤخراً للجانب الأميركي في اجتماع تم بين الطرفين في الشهر الماضي, (ورقة من 25 بنداً), تقدم فيها وجهة النظر التركية, وما تنتظره من واشنطن بما يخص المشاكل العالقة بين البلدين. وأبرزها ما يخص الوحدات الكردية في سورية. واصفةً (الصحيفة) ان هذا الاجتماع بين الطرفين, كان «الأوضح والأكثر انفتاحاً بين الاجتماعات التي عُقدت حتى الآن». وهو ما يُشكل «اعترافاً» بالمشكلات الحاصلة بين البلدين. مضيفة (حرييت).. أن الورقة وضّحت الموقف التركي, إزاء ما يجري في سورية والعراق، واتجاه الدعم الأميركي المقدم للمجموعات المصنفة في تركيا بأنها محظورة، وهي وحدات الحماية الكردية (PYG) وحزب العمال الكردستاني(PKK). وتتضمّن المطالب كذلك «إنهاء مسألة التدريبات العلنية المتطورة والنوعية التي تُقدم لصالح هذه التنظيمات»، وشارحة الإمكانيات (العسكرية) التي قُدمت لهذه التنظيمات، مُطالبة بإنهاء كل ذلك.

ماذا عن موقف أنقرة من الاغتيالات الصهيونية في طهران وضاحية بيروت الجنوبية؟.

كما هو معروف فإن العدو الصهيوني قام باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس, الشهيد إسماعيل هنية في 31 تموز الماضي, فقامت أنقرة بإعلان الحداد عليه لمدة ثلاثة أيام, مع انطلاق مظاهرات عارمة وسيل من تصريحات الشجب والإدانة التركية, وغيرها من النشاطات التي عكست من بيت أمور أخرى, «جودة» (حتى لا نقول «عُمق») العلاقات بينهما. وما ان أُعلِن نجاح آلة القتل الصهيوأميركية في اغتيال أمين حزب الله/الشهيد حسن نصرالله, حتى لاذت أنقرة بالصمت, ولم تعلن الحداد او تُبرق للحزب, بل وجّهت أبرقتْ للحكومة اللبنانية دون ان تشير الى الاغتيال بكلمة واحدة او اسم الشهيد. ما يشير الى «كمون» البُعد الطائفي في المسألة (سُنّي/ شيعي). ناهيك عن مؤشرت توتّر في علاقات أنقرة بطهران, خاصة بعد وفاة الرئيس الإيراني/إبراهيم رئيسي في حادث طائرة مروحية يوم 23 آيار الماضي.

هل سألتم عن موقف أنقرة من احتمالات اندلاع حرب إقليمية واسعة؟

شريط الأخبار إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان "لأسباب سرية".. نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته بتهم الفساد نائبة رئيس الحكومة الإسبانية تصف نتنياهو بمجرم حرب بسبب حرب الإبادة في غزة زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين الأجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور