برقية في بريد العرب

برقية في بريد العرب
ماهر أبو طير
أخبار البلد -   وقعت الصاعقة على رؤوس اللبنانيين، وأهل المنطقة بعد تفجيرات أجهزة الاتصال في لبنان، وهي تفجيرات شملت أنواعا مختلفة منها، وقعت في توقيت واحد متزامن مدروس بعناية.
الاختراقات الإسرائيلية ليست جديدة، وكنا نسمع سابقا عن اغتيال قيادات فلسطينية من خلال انفجار الموبايل الذي يقال كل مرة انه محشو بمتفجرات يتم تفعليها فجأة، وهذا أمر مستبعد، لان القيادات لا تتسلم أجهزة موبايل من أي أحد بهذه السذاجة، وعلى الأغلب هناك برمجيات تؤدي إلى تسخين بطاريات الأجهزة وتحولها إلى متفجرات، فالقنبلة باتت في يد المقاتل وجيبه، وذات القنبلة تصور وتتسمع وتتجسس في زمن الحروب الإلكترونية الجديدة.
 

هذا يعني أن كل الاحتمالات واردة، وإسرائيل تخترق ما يتجاوز لبنان، في كل دول المنطقة، من خلال الاختراقات البشرية والإلكترونية لكل البرمجيات، وضربة لبنان الأخيرة تتجاوز في برقيتها لبنان ذاته، وتصل إلى كل شعوب المنطقة، في محاولة لعملقة إسرائيل واستعادة سمعتها، من خلال القول إن لديها القدرة على تفجير هواتفنا النقالة، وحتى التلفزيونات المشبوكة على الإنترنت، بما يحرق بيوتكم، وتعطيل كل الخدمات من المياه إلى الكهرباء مرورا ببرمجيات البنوك والصرافات الآلية، والمطارات، وتعطيل الأجهزة العسكرية والمدنية وغيرها.
هذه هي البرقية التي تريد إيصالها إسرائيل لبريد المنطقة وشعوبها، بما يثبت انها تخترق دولا كثيرة، وتستعد لأي طارئ بالرصد المتواصل لكل حركة في دول جوار فلسطين.
برقية الترهيب هذه تريد القول إن عليكم أن تعرفوا حجمكم ومساحتكم ، وإمكانات من أمامكم على المستوى التقني والعسكري والاقتصادي والسياسي، حتى لا تلقوا ذات المصير.
الترهيب هنا لن يغير من الواقع، إذ كلنا نعرف أن هناك فروقات علمية وتكنولوجية وعسكرية أصلا، وهذه الفروقات لم تلغ العداوات، ولا أجبرت أي شعب على الاستسلام، خصوصا، ان هذه حروب مدارة عن بعد، فيما أنماط الحروب الثانية ما تزال مؤلمة لإسرائيل، وليس أدل على ذلك من فشل إسرائيل التقني والاستخباري في رصد هجوم السابع من أكتوبر، وفشل التقنيات الإسرائيلية كثيرا في تعقب صواريخ، وفشلها أيضا في عمليات أمنية كثيرة من بينها الوصول إلى الأسرى، أو أسماء محددة في فلسطين أو لبنان، ودول ثانية، حتى لا يستثمر البعض في هذه القصة ليقول إن إسرائيل لا يمكن الوقوف في وجهها في هذه المنطقة أبدا.
بالمقابل إسرائيل لا تريد حربا مع لبنان، إذ على الرغم من انها جرحت وقتلت آلاف اللبنانيين، إلا أنها تدرك أن حروب الصواريخ ستكون مكلفة جدا، والأكثر منها كلفة الحرب البرية، التي تتجنبها إسرائيل كونها ستلعب في ملعب ليس ملعبها، وستتعرض إلى خسائر كبيرة، وبرغم ذلك تحاول إسرائيل الاستثمار في ذات الحسابات الحذرة في لبنان والذي يتجنب الحرب أيضا، لاعتباراته واعتبارات معسكره، وتستفرد إسرائيل باللبنانيين، لقناعته أن لبنان يتجنب الانجرار إلى حرب مفتوحة، لكن هذه القناعة قد لا تصمد طويلا، أمام الإحراجات التي تتسبب بها إسرائيل للبنان، بحيث سيجد اللبنانيون انفسهم في لحظة ما أمام استحقاق الرد، بعد كل هذه الضربات. 
أخطر ما تم تسريبه في الإعلام الإسرائيلي تحدث عن دوافع الضربات الإسرائيلية الأخيرة، وانها تستهدف الضغط على لبنان كي يضغطوا على مقاومة غزة لتقبل تسليم الأسرى، ووقف الحرب بالنتيجة، وإسرائيل هنا تتهم مقاومة غزة، فعليا، بكونها تتلقى الأوامر من حزب الله، وان حزب الله يريد استمرار الحرب في غزة، حتى تتشاغل إسرائيل بالفلسطينيين بعيدا عن المعسكر الإيراني وجماعاته، وهذا اتهام يتقصد شبك الساحات ببعضها البعض، وربط مآلات المشهد في الاقليم.
الحرب الإقليمية التي تم ضبط إيقاعها خلال الأشهر القليلة الماضية، انفلت ايقاعها، وتجاوز الحدود المرسومة لها، بما يقول ان كل المنطقة أمام سيناريو مفتوح، إذا استمرت الضربات الإسرائيلية، وإذا تشكلت ردود فعل لبنانية بشكل مختلف، خصوصا، ان كل هذه المعارك لم تؤد حتى الآن إلى تسوية سياسية بين هذه الأطراف، وما زلنا في مرحلة تبادل اللكمات حتى الآن.
لا إسرائيل قادرة على التوقف الآن عن استهداف لبنان، ولا مقاومة لبنان قادرة على مواصلة سياسة "مدارة الحرج" بردود فعل منخفضة أو متوسطة..حيث الكل يسأل الآن.. أين الرد؟!.
شريط الأخبار إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان "لأسباب سرية".. نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته بتهم الفساد نائبة رئيس الحكومة الإسبانية تصف نتنياهو بمجرم حرب بسبب حرب الإبادة في غزة زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين الأجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور