اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فيتو عربي في مواجهة ترامب

فيتو عربي في مواجهة ترامب
نضال منصور
أخبار البلد -   فشلت البروباجندا الترامبية في تضليل العالم حول مواقف الأردن والملك، ولم تنجح في الإيحاء بشكل متعمد أن عمان قد توافق على تهجير أهل غزة.
بعد ساعات من حملة لتشويه موقف الملك بعد المؤتمر الصحفي غير المبرمج في البيت الأبيض، استعادت الدبلوماسية الأردنية زمام الأمور، وانقشع الغبار الذي أثارته تصريحات الرئيس ترامب، وبدأت تتوالى التصريحات التي تؤكد رفض الملك لخطة ترامب، وتمسكه بحماية مصالح الأردن، والأهم هو التأكيد على خطة عربية ستقدم للإدارة الأميركية ترتكز على إعمار غزة ببقاء أهلها في أرضهم.

قلنا أكثر من مرة، إن سنوات حكم ترامب ستكون صعبة ليس على الأردن فحسب، بل على كل دول العالم، أصدقائه قبل خصومه، وعلينا أن ندور الزوايا الصعبة، ونمتلك قدرة على التحرك الدبلوماسي المحسوب دون صدامات، وكلما كان هناك موقف عربي جماعي قلت المخاطر، وزاد منسوب القدرة على المواجهة.
في الأيام القادمة ستلتئم قمة الرياض، بحضور أردني مصري سعودي قطري إماراتي، بتواجد السلطة الفلسطينية، وخلال هذه القمة سيجري التوافق على صيغة موحدة للخطة العربية حتى لو سميت «خطة ترامب»، والأهم أنها تنزع عن خطة ترامب للتهجير كل مشروعية، هذا إن كان لها أي مشروعية، فهي لم تجد قبولا إلا من قادة اليمين الصهيوني المتطرف.
أهل غزة، الذين صمدوا أكثر من 15 شهرا في مواجهة حرب الإبادة، لن يرحلوا عن أرضهم لا طوعا، ولا قسرا، والتعامل معها على أنها أرض للتطوير العقاري، لتصبح ريفييرا الشرق الأوسط وهما، وفشل في فهم ثقافة الشعب الفلسطيني.
قبل القمة العربية المرتقبة في القاهرة ستكون الخطة العربية التي لعبت مصر دورا بارزا في تطويرها، وتستند إلى مبادئ أولها، لا تهجير للسكان، وإنشاء صندوق دولي لإعمار غزة، والتفاهم على إدارة للقطاع لن تكون حماس فيها، وربما تكون هذه أكبر معضلة لم يتم التفاهم على تفاصيلها.
بدورها، أعلنت حماس من قبل أنها مستعدة للتخلي عن السلطة في غزة، والواقع الذي عاشته خلال العدوان، وما تعرضت له قياداتها من ضربات موجعة ستدفعها للتعامل بواقعية، وبرجماتية، حتى لا تعطي ذرائع لنتنياهو، والمتطرفين المحيطين به لإعادة قرع طبول الحرب.
اندفاع الرئيس ترامب لعقد الصفقات سيهدأ، والفيتو العربي سيجعله يراجع موقفه، ففي نهاية الأمر المصالح تحكم، ودول الخليج وفي مقدمتها السعودية تستطيع أن يكون لها أثر في مراجعة سياساته، وحين نسمع أن الرياض ستستضيف قمة ترامب والرئيس الروسي بوتين ندرك أنه يمكن إحداث اختراقات عربية.
مفاجآت ترامب لن تتوقف، ورغم الأجواء المشحونة التي خيمت على لقاء الملك معه، إلا أن الفيديو الذي أشاد به بالملك لاحقا مؤشر على خطوة للوراء، وكذلك التوضيح الذي أعلنته الناطقة باسم البيت الأبيض أنهى كل محاولات التشويش، والتأويل، والاستقبال الشعبي للملك وحد الصف الوطني، وأعطاه قوة شعبية في مواجهة الضغوط.
ملف العلاقات بين واشنطن وعمان ليست كل خيوطه بيد الرئيس ترامب، وأكثر اللاعبين المؤثرين في الكونجرس، والشيوخ تواصلوا مع الملك بعد اللقاء للتأكيد له أنهم لا يشاطرون ترامب موقفه، ولا طريقة تعاطيه مع الأردن.
ما تزال الملفات مفتوحة على الطاولة، أولها ملف غزة، وبالتأكيد ملف تعليق المساعدات الأميركية للأردن، ولن ننسى أيضا ما يحدث في الضفة الغربية، وهي مخاطر على الأردن حصرا لا تقل أهمية عما يخطط لغزة، ولكن كل هذا لن يستمر، وسيدرك ترامب أن الأمور لا تدار بمنطق الصفقات فقط، ومحددات المصالح أكثر تعقيدا مما يرى.
شريط الأخبار الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان