اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا يمكن أن يفعل رئيس الحكومة؟

ماذا يمكن أن يفعل رئيس الحكومة؟
نضال منصور
أخبار البلد -  
تتجه نية رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان إلى إجراء تعديل وزاري الشهر المقبل حسب الأخبار المتداولة في وسائل الإعلام .
التعديلات الوزارية سمة شائعة في الحكومات الأردنية، ولا أتذكر حكومة منذ عودة الحياة البرلمانية عام 1989 جاءت وخرجت بنفس الفريق، إذا كتب لها عمر يزيد عن العام، وأحيانا أقل.
تجنب رئيس الحكومة جعفر حسان في الأشهر الماضية أحاديث التعديل، وكان مصرا على أن يفعل ذلك حين تكون مقتضيات الضرورة قد حانت، وليس لان صالونات عمان تريد ذلك، ومشكلة الحكومات في العقود الماضية أنه لا تتوفر عند الشارع أدوات تقيم ليحاكموا صحة خيارات الرئيس في التبديل، والتعديل، فلا يعرفون ما هي مسطرة القياس في التغيير، ولذلك أصبحوا يرون أن التعديل الوزاري ليس سوى تدوير بين نخب السلطة، يتعاقبون عليها، ويعززون مصالحهم، وتحالفاتهم.
المهم سيجري الرئيس التعديل، ورقم الوزراء الذين سيخرجون من الحكومة لا أتوقع أن يقل عن 5 وزراء، بعضهم أصبح متيقنا من ذلك ففتح النار، واشعل الحرائق، وبعضهم يعلم أن رئيس الوزراء منذ الأشهر الأولى انعدمت معه كيمياء التفاهم، ولو كان الأمر بيد الرئيس حسان لأعاد الزمن للوراء، وما اختارهم في فريقه الوزاري من الأصل.
ماذا سيفعل رئيس الحكومة، ما هي حدود مناوراته، وصلاحياته؟
سيخرج الرئيس مجموعة من الوزراء، والتكهنات بأسمائهم شاعت، وبعضهم علم بتوجهات الرئيس، وما عاد مهتما بالبقاء بمركب الحكومة، وتوجه الرئيس الآن استبعاد من لا يسير على وتيرته، واستعادة تماسك الحكومة، وإعطائها مزيدا من الحيوية، والديناميكية، وفي كل الأحوال هوامش الرئيس منصبة على الانشغال في الملف الاقتصادي، وهو صلب معرفته، وسر نجاحاته في تجاربه الماضية، ولكن حتى هذا الملف يتعقد، ولم يعد رحلة آمنة في زمن الرئيس الأميركي ترامب، تحديدا بعد قراره تعليق المساعدات عن الأردن، ورفع التعرفة الجمركية.
المعلومات الأولية أن الرئيس حسان وفريقه الاقتصادي احدثوا اختراقات في الموقف الأميركي، وباتوا أكثر اطمئنانا بعد مفاوضات مضنية  مع الجانب الأميركي، ويتوقع أن تحصد نجاحا، وتتكلل في القريب العاجل في التزام الحكومة الأميركية بالمساعدات التي كانت معتمدة في الاتفاقية الممتدة لمدة 7 سنوات، ووقعت في عهد إدارة الرئيس السابق بايدن، إضافة لذلك من المرجح الإعلان عن حزمة تعهدات استثمارية أميركية، وأيضا اتفاقا نهائيا على التعرفات الجمركية بين البلدين.
رغم توقع هذه الانفراجات مع إدارة الرئيس ترامب، فإن الواقع الاقتصادي لا يشي أن يشهد مؤشرات إيجابية ملموسة في ظل استمرار اشتعال المنطقة في الحروب، فحرب الإبادة على غزة مستمرة، والحرب على إيران توقفت، ولكن التهديدات باقية، وسورية إسرائيل تلاحقها بافتعال الأزمات، وتريدها جبهة أخرى ساخنة لإجبارها على الخضوع لشروطها، وساحة لتفريغ أزمات نتنياهو كلما ضاق الخناق عليه داخليا، وأصبحت حكومته مهددة بالسقوط، وهو ملاحق قضائيا، ومهدد بالسجن.
اذن الحكومة تواجه ليس فقط تحديات داخلية، بل معطيات إقليمية، ودولية مربكة، وحدود حركة الحكومة مكبلة إلى حد ما، والنجاح في الملف الاقتصادي أن تحقق فهو إنجاز يسجل لها، فما فعلته مهمة شاقة، ووعرة.
الإصلاح الإداري المسار الآخر في أجندة الحكومة ليس أقل تعقيدا، خاصة في ظل بناء مؤسساتي مترهل، راكم على مر السنوات بطالة مقنعة، وساد التعيين فيه على أسس منفعية، وليس حاكما، وناظما له معيار الكفاءة، وبالتالي نفض الغبار، وإعادة المؤسسات العامة إلى نموذج فعال كنا نتباهى به في العالم العربي ليس مهمة هينة، ان لم تكن مستحيلة، فكيف نعيد التعليم، والخدمات الصحية، والنقل العام إلى زمنها الذهبي، ونحن توقفنا، وبقينا نراوح في ذات المكان، والآخرين تقدموا، وسبقونا؟ 
الأكثر صعوبة في ملفات الرئيس هو الإصلاح السياسي، وهو ملف ليس كله بيده، والمقاربات الأمنية تتقدم أحيانا، وتأخذ الأولوية، والتداعيات السياسية حولنا تدفعنا لإكراهات، واستدارات لا نريدها، ولا نحبذها، فاليوم كل مشروع التحديث السياسي قيد المراجعة، فهل نستمر مثلا على نفس قانون الانتخاب في الانتخابات النيابية القادمة، وهل يستمر قانون الأحزاب بدون تعديل أيضا.. اسئلة برسم المستقبل ؟ 
إذا كان ملف جماعة الإخوان المسلمين طوي، واغلق، وصارت الجماعة المنحلة محظورة، قولا، وممارسة، وملاحقتها مستمرة، فإن السؤال المقلق؛ هل الملاحقات القانونية ستصل إلى ثوب حزب جبهة العمل الإسلامي؟، وما هي حدود الإجراءات المتوقعة، وما هو شكل المشهد السياسي القادم ؟
نحن الآن أمام استحقاقات سياسية متوالية، فقرار عدم دستورية نقابة المعلمين نقطة تحول مهمة، وليس متوقعا ردات فعل على القرار القضائي، فالأجواء السياسية، والقرارات الإدارية كانت مهيئة لمثل هذا القرار.
مرة أخرى كان الله في عون رئيس الحكومة، فكل الملفات مثقلة وصعبة، والرياح تأت بما لا تشتهي أشرعة السلطة التنفيذية، ويصبح الرئيس في بعض الأحيان أسيرا لمقتضيات عابرة للحكومات، وما يمكن أن يفعله أن يتعامل معها لتقليل الضرر، وإحداث اختراقات ممكنة، وصناعة قصص نجاح ممكنة لإشاعة أجواء من التفاؤل أن الأردن صامد، ويستطيع أن يكون مختلفا مهما كانت الرياح عاتية.
شريط الأخبار نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية