المقدمات حتما تؤدي الى المخرجات

المقدمات حتما تؤدي الى المخرجات
الدكتور محمد أبو هديب
أخبار البلد -  

دون أدنى شك، بأن الرؤية في التحديث السياسي والانتقال إلى حياة سياسية جديدة تختلف عن السابق، من خلال إنشاء أحزاب سياسية وإعطائها حصصًا داخل البرلمان، تمثل تحولًا من العمل الفردي إلى العمل الجماعي المستند إلى أيديولوجيا سياسية واقتصادية واجتماعية تهدف إلى معالجة مشاكل الوطن والمواطنين.

هذه الرؤية تسعى للتصدي للتحديات التي يواجهها البلد على جميع الأصعدة، من السياسية إلى الاجتماعية، وذلك من خلال برامج تتنافس على أساسها لتعيد الحيوية للعملية الانتخابية والحياة البرلمانية التي تمر بأسوأ حالاتها حاليًا.

رغم كل المحاولات لتجميل المشهد، إلا أن الأخطاء التي بدأنا ندفع ثمنها الآن، وحتى قبل الوصول للاستحقاق الدستوري المنتظر، تعكس نتائج العملية المشوهة في تشكيل الأحزاب. كان من المفترض أن تتجمع هذه الأحزاب حول فكر جماعي يحمل أيديولوجيا سياسية واقتصادية واجتماعية يعتقد مؤسسوها أنها الطريق الصحيح للتصدي للمشكلات الوطنية في بلدنا الحبيب.

لكن للأسف، كما هو الحال دائمًا، كانت الخيارات غير سليمة في اختيار رعاة المشروع، حيث تم الاعتماد على أصحاب المصالح المالية والعقارات دون خبرة مقبولة في الحياة العامة والسياسية والاجتماعية.

الخطأ الجسيم الذي وقعنا فيه سابقًا في تجاربنا مع الأحزاب الفردية، هو الابتعاد عن المشاركة الفعلية، باستثناء الضخ الإعلامي الذي يستهدف الشباب والنساء والبسطاء دون إشراكهم فعليًا في العمل الحزبي الجماعي، وظهرت عيوب هذا الأسلوب في أول اختبار حقيقي، وهو الاستحقاق الانتخابي الذي علقت عليه الدولة آمالها الكبيرة. من مشاكل القوائم الحزبية إلى غياب البرامج وعودة من أساءوا الأداء في الماضي ليتسيدوا المشهد بسهولة أكبر، أدى كل ذلك إلى انعدام الثقة بين الشعب وأهم مؤسسة دستورية، وهي البرلمان.

سيطرة المال والنفوذ، التي تم الحصول عليها من خلال الأحزاب المشكلة، أصبحت هي المسيطرة على المشهد. فلم يعد الناخب ولا المتحزب ولا حتى المرشح الحزبي يدركون أو يتحدثون عن البرامج التي تُعتمد للانتخاب والمحاسبة. بدلًا من أن يكون هناك حراك سياسي انتخابي يعطي انطباعًا بأن الوضع مختلف وأن المشروع السياسي هو السائد، أصبحنا نشهد صراعًا على الصور والإعلانات على الأعمدة والأشجار وحتى الإشارات الضوئية، في رسالة استفزازية واضحة للناخب الذي كان يأمل في سماع برامج لحل مشاكله بدلًا من الأغاني والشعارات الحماسية.

السبب في ذلك، كما أرى، هو أن الأحزاب تعتبر أن حصتها في البرلمان مضمونة دون حاجة للكلام أو البرامج أو الشخصيات القادرة على التحرك في جميع محافظات الوطن لتتعرف عليهم الناس وتسمع رأيهم، مما يجعلها تنتظر أفعالهم بدلًا من الاعتماد على شخصية واحدة تتحدث نيابة عن الجميع. هذا الأمر يثير الشكوك حول من يضمن مقعده وطريقة ضمانه.

في النهاية، كل الأطراف التي تدعم المشروع وتنظر له بإيجابية، وكذلك التي لها رأي ورؤية مخالفة، تنتظر النتائج. وبعد ذلك، سيقدم كل طرف تقييمه، ولعل تقييمًا عميقًا سيبدأ، لأننا نتحدث عن مشروع وطن ومستقبل أجيال، ومن المحرمات التلاعب به. وإن غدًا لناظره قريب. حمى الله الأردن أرضًا وشعبًا وسماءً وقيادةً.
شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان