اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المقدمات حتما تؤدي الى المخرجات

المقدمات حتما تؤدي الى المخرجات
الدكتور محمد أبو هديب
أخبار البلد -  

دون أدنى شك، بأن الرؤية في التحديث السياسي والانتقال إلى حياة سياسية جديدة تختلف عن السابق، من خلال إنشاء أحزاب سياسية وإعطائها حصصًا داخل البرلمان، تمثل تحولًا من العمل الفردي إلى العمل الجماعي المستند إلى أيديولوجيا سياسية واقتصادية واجتماعية تهدف إلى معالجة مشاكل الوطن والمواطنين.

هذه الرؤية تسعى للتصدي للتحديات التي يواجهها البلد على جميع الأصعدة، من السياسية إلى الاجتماعية، وذلك من خلال برامج تتنافس على أساسها لتعيد الحيوية للعملية الانتخابية والحياة البرلمانية التي تمر بأسوأ حالاتها حاليًا.

رغم كل المحاولات لتجميل المشهد، إلا أن الأخطاء التي بدأنا ندفع ثمنها الآن، وحتى قبل الوصول للاستحقاق الدستوري المنتظر، تعكس نتائج العملية المشوهة في تشكيل الأحزاب. كان من المفترض أن تتجمع هذه الأحزاب حول فكر جماعي يحمل أيديولوجيا سياسية واقتصادية واجتماعية يعتقد مؤسسوها أنها الطريق الصحيح للتصدي للمشكلات الوطنية في بلدنا الحبيب.

لكن للأسف، كما هو الحال دائمًا، كانت الخيارات غير سليمة في اختيار رعاة المشروع، حيث تم الاعتماد على أصحاب المصالح المالية والعقارات دون خبرة مقبولة في الحياة العامة والسياسية والاجتماعية.

الخطأ الجسيم الذي وقعنا فيه سابقًا في تجاربنا مع الأحزاب الفردية، هو الابتعاد عن المشاركة الفعلية، باستثناء الضخ الإعلامي الذي يستهدف الشباب والنساء والبسطاء دون إشراكهم فعليًا في العمل الحزبي الجماعي، وظهرت عيوب هذا الأسلوب في أول اختبار حقيقي، وهو الاستحقاق الانتخابي الذي علقت عليه الدولة آمالها الكبيرة. من مشاكل القوائم الحزبية إلى غياب البرامج وعودة من أساءوا الأداء في الماضي ليتسيدوا المشهد بسهولة أكبر، أدى كل ذلك إلى انعدام الثقة بين الشعب وأهم مؤسسة دستورية، وهي البرلمان.

سيطرة المال والنفوذ، التي تم الحصول عليها من خلال الأحزاب المشكلة، أصبحت هي المسيطرة على المشهد. فلم يعد الناخب ولا المتحزب ولا حتى المرشح الحزبي يدركون أو يتحدثون عن البرامج التي تُعتمد للانتخاب والمحاسبة. بدلًا من أن يكون هناك حراك سياسي انتخابي يعطي انطباعًا بأن الوضع مختلف وأن المشروع السياسي هو السائد، أصبحنا نشهد صراعًا على الصور والإعلانات على الأعمدة والأشجار وحتى الإشارات الضوئية، في رسالة استفزازية واضحة للناخب الذي كان يأمل في سماع برامج لحل مشاكله بدلًا من الأغاني والشعارات الحماسية.

السبب في ذلك، كما أرى، هو أن الأحزاب تعتبر أن حصتها في البرلمان مضمونة دون حاجة للكلام أو البرامج أو الشخصيات القادرة على التحرك في جميع محافظات الوطن لتتعرف عليهم الناس وتسمع رأيهم، مما يجعلها تنتظر أفعالهم بدلًا من الاعتماد على شخصية واحدة تتحدث نيابة عن الجميع. هذا الأمر يثير الشكوك حول من يضمن مقعده وطريقة ضمانه.

في النهاية، كل الأطراف التي تدعم المشروع وتنظر له بإيجابية، وكذلك التي لها رأي ورؤية مخالفة، تنتظر النتائج. وبعد ذلك، سيقدم كل طرف تقييمه، ولعل تقييمًا عميقًا سيبدأ، لأننا نتحدث عن مشروع وطن ومستقبل أجيال، ومن المحرمات التلاعب به. وإن غدًا لناظره قريب. حمى الله الأردن أرضًا وشعبًا وسماءً وقيادةً.
شريط الأخبار فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 الاسواق الحرة الاردنية تهنئ بالعام الهجري الجديد المدن الصناعية تهنئ بالعام الهجري الجديد عمان الأهلية تُهنّىء بعيد رأس السنة الهجرية انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام عراقجي يتوقع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة وفيات الثلاثاء .. 16 / 6 / 2026 الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام صدور إرادة ملكية سامية الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب