اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سيناريوهات أربعة لليوم التالي لغزة

سيناريوهات أربعة لليوم التالي لغزة
د. ناصيف حتي
أخبار البلد -  
عادتِ القضيةُ الفلسطينية، بعد سنوات عديدة من الغياب عن الجدول الفعلي للأولويات الإقليمية الضاغطة، بسبب وجودِ حرائقَ عديدةٍ في المنطقة، إلى مركزِ الصدارة على جدول القضايا الإقليمية الساخنة والمفتوحة على كافة الاحتمالات. عادت عبر بوابةِ الحربِ الإسرائيلية الاستئصالية على غزة. الحرب التي أدَّت إلى حربٍ مفتوحة في الزمان والمكان مع دخول عنصرٍ جديد في الصراع قوامُه استراتيجية وحدة الساحات. وهي استراتيجية أدَّت إلى التوسع الجغرافي للحرب بشكل تصاعدي، وإلى أشكال جديدة في المواجهة التي كانت في الماضي، منذ نصف قرن مع حرب أكتوبر(تشرين الأول)، آخر الحروبِ العربية الإسرائيلية، محصورةً في دول الجوار المباشر، بين هذه الدول وإسرائيل، لتتحوَّل لاحقاً إلى حروب «غير متماثلة» بين أطرافها. حروب بين دولةٍ محتلة، ومقاومة للاحتلال سواء في فلسطين أو في لبنان. ثم تحوَّلت مع حرب غزةَ إلى حربٍ بين دولة محتلة من جهة، ومنظمات وقوى من جهة أخرى، تدعم وتساند المقاومةَ على الأراضي المحتلة. يحصل ذلك باسم التضامن العقائدي الهوياتي «العابر للدولة» والاستراتيجي العملاني، الذي يوظفه البعض ليبقى أيضاً ورقةً أساسية في الصراع على النفوذ الإقليمي في «لعبة الأمم» في المنطقة.

ما هي السيناريوهات المحتملة في «اليوم التالي» عندما يأتي ذلك اليوم؟

أولاً: سيناريو حرب استنزاف ممتدة ومفتوحة في الزمان، مع محاولات ضبطها في المكان حتى لا تنزلق إلى حرب إقليمية: حرب تُهدّد الاستقرارَ والأمن في الشرق الأوسط، وتُعيد خلط «أوراق اللعبة»، في الإقليم، مع ما لذلك من ارتدادات على الجميع. أحد متفرعات هذا السيناريو يشمل التوصلَ إلى تفاهمات عبر «الأطراف الثلاثة» المؤثرة لضبط الصراع في الجغرافيا وفي طبيعة القتال، وتخفيضه إلى أن يجري وقفه. إنه سيناريو من الهدن المؤقتة المرتبط استمرارها بتحقيق الأهداف التي تحملها، وتذكّر بها إسرائيل كلَّ يوم، وقوامُها: الإفراج عن الأسرى، والقبول بالسيطرة الأمنية والعسكرية الكليَّة لإسرائيل على القطاع، مع تسليم إدارة الحياة العامة في القطاع لسلطة مركبة قوامُها شراكةٌ فلسطينية عربية دولية، ضمن صيغة يُتَّفق عليها. أمرٌ يستحيل حصولُه، لأنه يعني عملياً شرعنة إعادةِ الاحتلال الإسرائيلي لغزة، بصيغة غير مكلفة لإسرائيل.

ثانياً: سيناريو قوامُه الانزلاق نحو حربٍ مفتوحة على مستوى الإقليم؛ تُعيد خلطَ الأوراق في لعبة النفوذ في المنطقة. وقفُ حربٍ من هذا النوع يستدعي التوصلَ إلى «صفقة كبرى» تشارك فيها القوى الإقليمية والدولية الفاعلة. لكنَّ ذلك لا يعني تسويةً مستقرةً ودائمة، لأنها لا تعالج المسببات الأساسية للحرب، وهي استمرار الاحتلال ومحاولات تعزيزه. وبالتالي تبقى عمليةُ العودةِ إلى الحرب بأشكال مختلفة أمراً أكثرَ من واقعي ما دام لم تتم معالجة جذرية لتلك المسببات.

ثالثاً: محاولات إسرائيل المعلنة والمكشوفة عبر ازدياد سياسات تهويدِ الضفة الغربية، جغرافياً وديمغرافياً، على تعزيز قيام دولةِ إسرائيلَ الكبرى. ذلك يبقى الهدفَ الاستراتيجيَّ والعقائديَّ المعلنَ والمؤكدَ للسياسة الإسرائيلية، في ظل هيمنة اليمين المتشدد الديني والتقليدي في المجتمع، وإمساكه بالسلطة في إسرائيل. العنوان الضمني أو المكمل لتلك السياسة يكمن في إحياء ما يُعرف بـ«الخيار الأردني». وقد بدأ الحديث عن صيغ مختلفة «ناعمة» لتحقيق ذلك الربط بين الضفة الغربية والأردن. ومن نافل القول أنَّ هنالك رفضاً أردنياً وفلسطينياً واضحاً وحازماً لتلك المحاولات.

رابعاً: السيناريو «الواقعي» لوقف الحرب يتم عبرَ إصدارِ قرارٍ عن مجلس الأمن بالوقف الدائم لإطلاق النار، وليس بالوقف الجزئي أو المشروط، كما هي الطروحات القائمة حالياً. مسؤولية مجلس الأمن في الحفاظ على الأمن والسلم والاستقرار والتسوية السلمية للنزاعات تستدعي ولوجَ هذا الطريق: اتخاذ القرار المطلوب وممارسة الضغوطات الضرورية والواقعية لتلتزم إسرائيلُ بتنفيذه كونه لمصلحةِ ما أشرنا إليه من أهداف، التي تعني مصالحَ الجميع في الإقليم وخارجه. يلي ذلك تنظيمُ مؤتمرٍ دولي، تشارك فيه الأطراف الدولية الفاعلة لإعادة إحياء عمليةِ السلام، ومواكبة ورعاية هذه العملية، على أساس المرجعيات والقواعد الأممية والدولية المعروفة والتمسك بحل الدولتين. حلٌّ دونه الكثير من العوائق والصعوبات الإسرائيلية أساساً، ولكنَّه يبقى الحلَّ الوحيدَ القانونيَّ والأمميَّ والأخلاقيَّ والواقعي، لتحقيق السَّلام الشاملِ والعادلِ والدائم. فالخيارات الأخرى التي أشرنا إليها هي حلولٌ مؤقتة، وعمليةُ شراءِ وقتٍ نحوَ مزيدٍ من التعقيدات في طريق استمرار الصراع بأشكالٍ وصيغٍ ومشاركة أطراف مختلفة.

خلاصة القول؛ إنَّ هذه الحلول الجزئية سهلةُ التحقيق نسبياً، ولكنَّها تبقى مؤقتةً، وتشكّل نوعاً من الهروب المكلف إلى الأمام، وهنالك استحالةٌ لتحقيق السَّلام عبرها. في المقابل فإنَّ حلَّ الدولتين وإنهاءَ الاحتلال حلٌّ صعب التحقيق، لا بل شديد الصعوبة في ظل المعطيات القائمة، ولكنَّه الحلُّ الوحيد الذي يسمح، إذا ما توفرت الشروط التي أشرنا إليها، وهذا أكثر من ممكن، بتحقيق السَّلام الشاملِ والعادل والدائم، ويفتح صفحةً جديدةً في الأولويات وأنماط العلاقات في الإقليم الشرق أوسطي.
شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها