الانتخابات الأميركية ومأزق التدخلات الخارجية

الانتخابات الأميركية ومأزق التدخلات الخارجية
إميل أمين
أخبار البلد -  
تبدو الولايات المتحدة، وكأنها تعيش مائة عام من الفوضى، قبل الوصول إلى الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، وما من أحد قادر على التنبؤ بمسارات الأحداث، ومساقات المفاجآت.

في هذه الأجواء المثيرة، يتساءل البعض؛ هل هذه هي أفضل أوقات التدخل الخارجي، خصوصاً من جانب أعداء أميركا الظاهرين والخفيّين، على حد سواء؟

تاريخياً، تم استخدام المعلومات، كأداة من أدوات التحكم في الآخرين، خصوصاً إذا كانوا على الجانب الآخر من النهر. عدّ الخبير العسكري الصيني الأشهر، صن تزو، في مؤلفه الأشهر «فن الحرب»، أن «إخضاع العدو دون قتال» هو أعلى درجات المهارة في الحروب، ولتحقيق هذه الغاية يمكن للمعلومات التأثير على الخصم وتشتيت انتباهه، أو في أضعف الإيمان إقناعه بأنَّه ليس من مصلحته القتال.

من البعيد إلى القريب، ففي ثمانينات القرن الماضي، على سبيل المثال، بدأ الاتحاد السوفياتي الترويح لما عرف بـ«عملية العدوى، أو عملية دنفر»، بهدف نشر أخبار، مفادها أن مرض نقص المناعة «الإيدز» تم تصنيعه في الولايات المتحدة.

اليوم، ومع ظهور الفضاء السيبراني، تتسع عملية التأثير هذه في النطاق والحجم والسرعة، ولم يعد هذا النوع من التدخلات الخارجية يستهدف الآلات والمعدات فحسب، بل البشر خلف لوحات المفاتيح، بهدف تغيير تفكير الجماهير وإدراكهم، وتعديل سلوكياتهم في نهاية المطاف.

يقطع كبار مسؤولي مجمع الاستخبارات والأمن القومي الأميركي بأن كل الأسباب متوافرة لقيام جهات أجنبية بالتدخل في الانتخابات الرئاسية 2024.

ما هو هدف التدخلات، بدايةً؟

باختصار غير مخل، تقليل مصداقية الديمقراطية الأميركية في عيون مواطني البلاد، وبالتالي المساهمة في تفكيك الثقة في قدرات وصلاحيات الحكومة الاتحادية، ما ينعكس حكماً على مستقبل أميركا، ويفتح المجال واسعاً لصراعات داخلية، ليس أقلها العودة إلى حديث الكونفيدرالية، ومن ثم تشتيت انتباه واشنطن، وإلهاؤها بقضايا بينية، وإبعادها عن الدور السياسي الخارجي، وتحويل السياسة لصالح مصالح القوى المعادية.

تدرك استخبارات أميركا القلقة أن مشهد التدخل في الانتخابات هذه المرة قطعاً سوف يختلف عما جرت به المقادير في انتخابات عام 2016، ومرد ذلك التقدم التقني على صعيد الذكاء الاصطناعي، ذاك الذي فتح الباب واسعاً أمام ما بات يعرف بـ«التزييف العميق»، حيث من اليسير محاكاة أصوات وصور وحركات وكلمات المرشحين المتنافسين، وبقية أطراف حملتيهما، ووضع تصريحات مثيرة وخطيرة على ألسنتهم. تبدو روسيا على الأرجح اللاعب الرئيس في محاولات التدخل، وخاصة في ظل مشاعر سلبية تلف القيصر بوتين، الذي يعيش عزلة دبلوماسية، لعبت إدارة بايدن فيها دوراً كبيراً وفاعلاً.

من هنا، يمكن أن يكون التدخل الروسي إلى جانب المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

بوتين ليست له مصلحة في مرشح يؤمن كثيراً جداً في الناتو، وراغب في حشد حلفاء واشنطن للدفاع عن أوكرانيا، فيما يرى في ترمب المنقذ والمخلص، الراغب في إنهاء الحرب، وفتح دروب جديدة بين واشنطن وموسكو، تمهيداً لحصار بكين.

تبدو الصين هذه المرة في قلب مشهد التدخلات، ففي فبراير (شباط) الماضي، قدّم مدير مكتب الاستخبارات الوطنية تقييماً للتهديدات، جاء فيه: «إن بكين توسع نطاق نفوذها السري العالمي لدعم أهداف الحزب الشيوعي الصيني بشكل أفضل»... ما الذي تسعى إليه الصين؟

من دون تردد، بثّ الشكوك حول القيادة الأميركية العالمية، وزعزعة الثقة في الهياكل التكتونية الديمقراطية الراسخة منذ أزمنة التأسيس، وتوسيع دائرة نفوذها الجيوسياسي في أميركا اللاتينية وكندا لحصار أميركا، ولو بدا الأمر رمزياً.

أي جانب ستقف فيه بكين، ناحية كامالا هاريس أم دونالد ترمب...

تدرك رئاسة شي جينبينغ أن المرشحين يمثلان «وعاء من السم» بالنسبة للصين، ومن هنا يتحتم عليها الاختيار بينهما.

يميل البعض في واشنطن إلى أن الصين تعتقد أن الرئاسة الثانية لترمب من شأنها أن تخدم مصالحها بشكل أفضل، سواء لأن ترمب سيكون أكثر انفتاحاً على إبرام صفقة، أو أقل احتمالية لامتلاك سياسة خارجية فعالة، وميله الغالب لمناقشة الملفات الداخلية، وجعل أميركا عظيمة في ثناياها وحناياها أولاً، ما يأخذنا إلى شروحات وطروحات السياسات الانعزالية.

هل إيران بعيدة عن هذه التدخلات المرتقبة؟

الاثنين الماضي، كشف مسؤول كبير في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية عن أن طهران تعمل على التأثير على الانتخابات الرئاسية.

ليس سراً يذاع أن عودة ترمب إلى المكتب الأبيض أمر لا يشكل خبراً مفرحاً للملالي، ولهذا ربما يتجهون لدعم كامالا هاريس. ماذا عن كوريا الشمالية وأطراف أخرى منافسة؟

الحديث ممتد في أزمنة الزيف العميق.
شريط الأخبار الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة