ترمب ــ هاريس... ورئاسة الذكاء الاصطناعي

ترمب ــ هاريس... ورئاسة الذكاء الاصطناعي
إميل أمين
أخبار البلد -  
هل الرئاسة الأميركية المقبلة هي حقاً رئاسة الذكاء الاصطناعي؟ تساؤل مثير ويكاد يكون بعيداً عن نقاط الخلافات السياسية بين المرشحين للرئاسة، غير أنه وعلى بُعد نحو أسبوعين تقريباً من الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، موعد الاقتراع، تطفو على السطح هذه الإشكالية، وكأن السباق بات كذلك يجري برهن تحديد من الأفضل لأميركا في هذا السياق، المرشح الجمهوري دونالد ترمب، أم الديمقراطية كامالا هاريس؟


المؤكد بداية أن الفترة المقبلة ستشهد أميركياً وعالمياً، خطوات واسعة في عالم تطور الذكاء الاصطناعي، ومعها سوف يتغير كل شيء.

هنا يبدو واضحاً أن الثورة المقبلة في هذا المجال، سوف تقفز قفزاً فوق عالم الذكاء الاصطناعي التوليدي الحالي، أي ذاك القادر على إنتاج الصور، أو كتابة النصوص، من خلال برنامج Chat GPT وغيره من التطبيقات المعروفة، بل ربما سيجعل منها أشبه ما تكون بطائرة «كيتي هوك فلاير»، مقارنة بالطائرة القاذفة B - 21.

هل سنرى ذكاء اصطناعياً أميركياً وعالمياً يتمتع بقدرات معرفية تعادل أو تفوق قدرات الإنسان وقادراً على أداء المهام الإنسانية وما بعدها بجدارة؟

ربما كان الفيلسوف السويدي نيكولاس بوستروم أحد أهم المفكرين العالميين الذين بشّروا، وربما أنذروا من تبعات هذه الثورة، رغم ما يمكنها أن توفره من وفرة في الاقتصاد، وغزارة في الاكتشافات العلمية، ودفع الحياة إلى آفاق غير مسبوقة.

على أن ما يهم الولايات المتحدة بشكل أكبر في واقع الحال، هو قضايا الأمن القومي، وكيف يمكن لواشنطن أن تبقى عاصمة القرار العالمي، وسيدة القيصر التي لا تخطئ، فهل يعطيها هذا الذكاء الاصطناعي تلك المزية والحصانة شبه الكاملة؟

الجواب مختلف عليه في واقع الأمر، فهناك من يرى أن المستقبل رحب وفسيح لمزيد من الحياة المخملية، في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي، وبالقدر نفسه هناك من يعتقد أن العالم عامة والأميركيين خاصة، سيضحون على أبواب عالم أكثر قتامة.

التنظير للذكاء الاصطناعي في الداخل الأميركي اليوم يتناول شأن الطريقة التي سيتم التعاطي بها معه، وهل سيجري الأمر بطريقة مسؤولة ومنضبطة، عبر قواعد وقوانين، ولوائح منظمة، تحل الإشكاليات، وتيسر الحياة، أم تمضي المسارات في سياق تعزيز انفلات هذا الوحش الكفيل بالانقلاب على النوع البشري، بل وربما تهديد بقائه عما قريب.

مخاوف الأميركيين تتجلى في أن تصل قوة قطبية مقبلة، مثل الصين تحديداً، إلى تدشين عصر الذكاء الاصطناعي على أراضيها، وساعتها من المرجح أن تكون الآثار وخيمة على القطبية الأميركية المنفردة بمقدرات العالم، لا سيما أنه يمكن أن يمنح قدراتها الاقتصادية فرادة منقطعة النظير، وقواتها العسكرية منعة وحماية، ما يصب في تمتين حضورها، وسرعة انتشار نفوذها أممياً، وهو الأمر غير المحبوب أو المرغوب من العم سام.

كيف يترجم هذا السباق على الأرض بين ترمب وهاريس؟

من الواضح أن حملة المرشح الجمهوري تسعى جاهدة لترسيخ فكرة أن ترمب هو أفضل طريق لإصلاح حال ومآل الولايات المتحدة عبر استخدام حلول الذكاء الاصطناعي، فمن خلاله سيتم تحسين طرائق التعليم، وترقية وسائل الرعاية الصحية، فضلاً عن إعادة الاهتمام بالبحث العلمي، وصيانة أمن المعلومات والبيانات الخاصة بالأميركيين، وغيرها الكثير من مناحي الحياة.

والدليل أنه خلال سنوات إدارته، أظهر ترمب التزامه بتعزيز القيادة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، معترفاً بأهميته للاقتصاد والأمن القومي بدرجة واضحة جداً، فقد أصدر أول استراتيجية وطنية على الإطلاق للذكاء الاصطناعي، ملتزماً بمضاعفة الاستثمار في هذا المجال، وتأسيس معاهد أبحاث الذكاء المتعددة، وإطلاق حزمة من الإرشادات التنظيمية، وإنشاء تحالفات دولية جديدة، ووضع إرشادات للاستخدام الفيدرالي للذكاء الاصطناعي.

على الجانب الآخر، تحاجج آمي فيلدرز، المستشار السياسي الكبير لنائبة الرئيس كامالا هاريس، بأن الأخيرة وضعت بالفعل أجندة مفصلة لتحسين حياة الطبقة المتوسطة في أميركا، وربما يشفع لها هنا بأكثر من ترمب، أنها ابنة عالم أبحاث، وقد أمضت بعض سنوات تكوينها في العيش والعمل في منطقة خليج سان فرنسيسكو، مهد الإبداع التكنولوجي الأميركي، وكثيراً ما تشارك في الفعاليات الساعية لتضمين الذكاء الاصطناعي حياة الأميركيين؛ بهدف المساعدة في حل أكثر مشاكلهم تعقيداً، من علاج الأمراض العنيدة، إلى تعزيز الدفاع الوطني، كما أنها تُحذّر من أنه من دون حواجز، وربما ضوابط وقيود واضحة، قد تفشل مثل هذه الأدوات العصرانية في تأمين حياة أفضل لمواطنيها.

قبل رحيله بقليل، وصف بطريرك السياسة الأميركية هنري كيسنجر الذكاء الاصطناعي بأنه «الديكتاتور الخالد»، فهل سيكون شأن الرئاسة المقبلة رئاسة الذكاءات الاصطناعية المهمشة غالباً للأنسنة البشرية؟
شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35