نتنياهو... سيناتور جمهوري عن القدس في الكونغرس

نتنياهو... سيناتور جمهوري عن القدس في الكونغرس
سام منسى
أخبار البلد -  

أطرف وأصدق تعليق على خطاب بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي الأسبوع الفائت، جاء من أحد المعلقين على شبكة «سي إن إن» عندما قال إن نتنياهو بدا كأنه «سيناتور جمهوري عن القدس في مجلس الشيوخ الأميركي». لا شك في أن مئات؛ بل آلاف التعليقات ستصدر بعد الخطاب، إنما محصلة المشهد أنه كان مهرجان تأييد وحشد بغالبية جمهورية لنتنياهو، أكثر مما يعبر عن الدعم لإسرائيل. الغياب الديمقراطي عن الحدث؛ لا سيما نائبة الرئيس ورئيسة مجلس الشيوخ كاميلا هاريس، له دلالاته، إضافة لغياب لافت لرموز قيادية يهودية من المجلسين. لا لبس في تأييد ودعم الولايات المتحدة لإسرائيل بوصفها كياناً ودولة حليفة استراتيجية، إنما ينبغي عدم خلط ذلك بالموقف الأميركي السلبي الرافض لسياسات نتنياهو وحكومته اليمينية المتشددة.

هدف رئيس الوزراء الإسرائيلي من الزيارة هو الصورة التي بثها الإعلام التي غلب فيها التصفيق وقوفاً على الوقت الذي استغرقه خطابه، وهو يعتقد أن حصاد المشهد سيكون في الداخل الإسرائيلي؛ حيث الاحتجاجات والمظاهرات تطالب برحيله، وإطلاق الرهائن، ووقف الحرب، بينما تعهد نتنياهو في خطابه الموجه أولاً إلى الإسرائيليين بعدم الرحيل، ومواصلة الحرب حتى النصر، وإطلاق من تبقى من الرهائن أحياء.

إذا اقتصرنا على الخطاب دون مجمل الزيارة، يتبين الآتي:

أولاً: أن نتنياهو لا يزال هو نفسه في مرحلة 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ولم يتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، ولم يتعلم أي درس خلال الأشهر التسعة من الحرب، لا عسكرياً؛ حيث لم يحقق إلا التدمير والقتل، ولا سياسياً عندما حوّل إسرائيل من الابن المدلل للدول الغربية جمعاء، إلى الولد العاق الخارج على القانون والمدان دولياً.

ثانياً: بعد التظاهرة الجمهورية في الكونغرس، يراهن نتنياهو على وصول دونالد ترمب، وبات لديه فسحة 3 أشهر يتصرَّف فيها دون ضغوط الإدارة الأميركية.

ثالثاً: أعلن نتنياهو بوضوح أنه لن يوقِّع سلاماً أو هدنة مع «حماس»؛ بل هدفه هو القضاء عليها.

رابعاً: أكد للقاصي والداني أن الحرب هي ضد إيران وحلفائها، وهو محق، إنما أغفل نياته المبيتة وأحقاده ضد الفلسطينيين، ولم يتطرق لسبعة ملايين فلسطيني بين غزة والضفة الغربية، وكأنهم في كوكب آخر. تجاهل بعجرفة ممجوجة مأساتهم المتمادية والمهولة، كما آفاق حل هذا الصراع، أي حل الدولتين، محاولاً تذويبه ضمن طروحات حول الأمن الإقليمي الشامل. تحت غطاء محاربة إيران ووكلائها، نكَّل بالفلسطينيين لجعل حياتهم جحيماً، ولو قُدر له أن يهجِّرهم لما تردد.

خامساً: بعد كل الفظائع المرتكبة، ومن دون الإعلان عن أي تقديمات أو تنازلات للحقوق المشروعة للفلسطينيين، أعرب عن رغبته في تحالف مع العرب، بحجة مواجهة إيران، من دون أن يسعى لنزع الورقة الفلسطينية من يدها، وهي السلاح الأمضى الذي تحارب به العرب وإسرائيل.

سادساً: أضاع نتنياهو فرصة العمل مع إدارة بايدن على سلة التطبيع مع العرب، وذلك حلم لغالبية الإسرائيليين، مقابل تعهدات بحلول عادلة واقعية للقضية الفلسطينية، يعزل عبرها إيران، ويفتح الباب لأفول أزمات المنطقة.

سابعاً: على الرغم من الترحيب الحار بنتنياهو في الكونغرس، فما زال يُعَد برأي كثيرين مخرباً للعلاقات مع أميركا، بوجود رئيس زار إسرائيل زيارة غير مسبوقة وسط الحرب، ويشوش على علاقاتها مع شركائها العرب. بعد كل التباينات مع الإدارة الحالية، هل سيجد نتنياهو الدعم الكافي من الديمقراطيين، إذا تمكنوا من الاحتفاظ بحجم وازن في الكونغرس، أو الاحتفاظ بالبيت الأبيض لدعم المعاهدات الأمنية والسياسية مع دول الخليج، ومن دونهم صعبة التحقيق؟

أخيراً؛ بلغت غطرسة نتنياهو وقلبه للحقائق حداً وصل به لادعاء أنه يحمي أميركا ويدافع عنها، والعكس هو الصحيح. البحار من المتوسط إلى الخليج والبحر الأحمر تمتلئ بالأساطيل الأميركية. والتصدي الأميركي لهجوم المُسيَّرات الإيرانية، رداً على قصف إسرائيل للقنصلية الإيرانية في دمشق خير دليل.

بعد كل ذلك، يمكن اعتبار الزيارة فشلاً ذريعاً على المستوى الاستراتيجي، وليست أكثر من محاولة لشراء الوقت. قد تكون محاولة اغتيال ترمب ساعدت نتنياهو عندما رفعت من أسهم المرشح الجمهوري، إنما أيضاً عزوف بايدن وبروز نجم كاميلا هاريس سرقا من وهجها، وفي الوقت نفسه جعل نتنياهو أقل حرجاً أمام رئيس سيغادر البيت الأبيض.

مهما كانت نتائج الزيارة، إسرائيل خسرت علاقة مع شخصية بايدن التي عرفت كيف تتقن إدارة الخلافات بفعل تطابق الأهداف الرئيسة، ومن تلافي مزيد من التباين إزاء القيم نفسها التي بدأت تتشقق.

لو يتعلم نتنياهو من عزوف بايدن، وكيف وضع مصلحة بلاده فوق مصالحه الشخصية، ودعا إلى الوحدة الوطنية، والتأكيد على القيم الديمقراطية الأساسية في وجه التحديات الراهنة، على عكس من يضع مصالحه الشخصية فوق كل اعتبار!

شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة 8 إصابات جراء حادث سير على طريق صافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين