اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لبنان بين مأزق السلاح والتسوية مع سوريا

لبنان بين مأزق السلاح والتسوية مع سوريا
سام منسى
أخبار البلد -  
استبق «حزب الله»، عبر تصريحات أمينه العام الشيخ نعيم قاسم والنائب حسين جشي، خطاب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الأخير، الذي أعاد فيه الزخم لخطاب القسم لجهة حق الدولة بحصرية السلاح، كما استبق جلسة مجلس الوزراء المرتقبة غداً التي يتوقع أن تتناول ملف سلاح الحزب. الردّ الحزبي كان واضحاً: «دعوات تسليم السلاح وهم لن يتحقق»، بل هي بحسبه دعوة «لمنح إسرائيل سلاح قوة لبنان».

هذا الاصطفاف عند خطوط التماس اللفظي بين منطق الدولة ومنطق المقاومة، يكرّس واقع الدوران في حلقة مفرغة. فلا المبادرات الدولية أحدثت خرقاً في جدار أزمة سلاح «حزب الله»، ولا ردّ الحكومة اللبنانية على الورقة الأميركية الأخيرة قدّم مؤشرات على تحوّل نوعي في الموقف الرسمي، بل كشف أننا لا نزال في مرحلة «الأخذ والرد»، أي استمرار الجمود وتآكل الفرص.

لا يمكن للبنان أن يخرج من أزمته البنيوية وينفذ خطة متكاملة لسحب سلاح الحزب، دون السير في مسارين سياسيين متلازمين يشكّلان خريطة طريق واضحة. الأول هو إقرار رسمي بخروج لبنان نهائياً من النزاع العسكري مع إسرائيل، وطلب التوصل إلى تفاهمات تنهي العمليات القتالية من الحدود اللبنانية بصورة نهائية دائمة، ما من شأنه استعادة الأراضي المحتلة، وترسيم الحدود، وبسط سيطرة الجيش عليها. ما لم تُقدم الحكومة اللبنانية على هذه الخطوة تليها خطة موثوقة لنزع سلاح الحزب، ستبقى إمكانية عودة الأخير بوصفه قوة عسكرية واحتمالات اندلاع حرب جديدة قائمة، ولن يتلقى لبنان أي دعم ينقذه من التحول إلى دولة فاشلة أو مساعدات لإعادة الإعمار.

قرار لبنان الرسمي إقفال ملف العمليات القتالية نهائياً لا يعني التخلي عن دعم حقوق الشعب الفلسطيني أو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ولا يدخل لبنان في مصالحة معها، لكنه أيضاً لا يدخله في مشاريع حروب أو مقاومة عسكرية، بل يسحب الذريعة الأساسية لبقاء سلاح الحزب، وتصبح مسألة تسليمه مسألة عملانية.

المسار الثاني يتمثل في انخراط لبنان في حوار سياسي جدي لترتيب علاقاته مع سوريا. لا يمكن للبنان أن يبقى متفرجاً على تحولات الإقليم، خصوصاً إذا أفضت التفاهمات السورية - الإسرائيلية المحتملة إلى تحوّلات كبيرة في موازين القوى والدور الإقليمي لسوريا. ولا يجوز للبنان أن يستمر في إدارة ظهره لما يجري شرق حدوده، فيما ملف النازحين السوريين يضغط ديموغرافياً واقتصادياً، وملف الموقوفين السوريين يشكّل عبئاً أمنياً وقانونياً، وملف ترسيم الحدود الشرقية والشمالية، بما يشمل مزارع شبعا، لا يمكن حسمه من دون تسوية شاملة مع دمشق. هذا دون أن ننسى معاهدة الأخوة والتعاون التي أُبرمت في ظل الهيمنة السورية، التي تحتاج إلى إعادة نظر أو إلغاء بما يراعي السيادة اللبنانية.

العلاقات الإيجابية مع سوريا من شأنها أيضاً أن تسحب من إسرائيل ورقة ابتزاز مزمنة تستند إلى الفوضى على الحدود، كما تمنع أي محاولة لإحياء التحالفات الهجينة بين بعض القوى المسيحية و«حزب الله».

قد تكون اللحظة الراهنة فرصة نادرة للبنان. فإيران، الحليفة الأساسية لـ«حزب الله»، تواجه أزمات داخلية كبرى، وتركز على الحفاظ على نظامها، وتضطر لإعادة التموضع خارجياً. وسوريا ما بعد الأسد تجد نفسها مضطرة للانفتاح، سعياً وراء الاعتراف والدعمين العربي والدولي، بما في ذلك الاستثمارات الضخمة.

في المقابل، يبدو لبنان وكأنه لا يزال أسير عقلية الستينات، وعاجزاً عن التكيّف مع متغيرات 2023 - 2024 والانخراط الفعلي في أي مشروع إقليمي بناء. فهل يستطيع أن يعيد تحديد موقعه من خانة التبعية لمحاور إقليمية، ومن عقلية «الموقع الجغرافي المحكوم بالقدر» اللتين تجعلانه ساحة لأي صراع، إلى المبادرة بصفته دولة ذات سيادة مدنية ومحايدة؟

الفرص لحظات عابرة لا تدوم، والمطلوب اليوم إخراج لبنان من موقعه الرمادي الحالي عبر جرأة سياسية ورؤية استراتيجية لا تقوم على إدارة الأزمة بل على تخطيها. الخيار الثالث ممكن، لا محور المقاومة، ولا محور التطبيع غير المشروط، بل دولة مدنية، سيادية ومنفتحة، ترفض الحروب دون أن تتخلى عن مبادئ العدالة وحقوق الشعوب. دولة تضع الدبلوماسية والتنمية في مقدمة أدوات قوتها، وتؤسس لعلاقات خارجية متوازنة قائمة على المصالح المشتركة، التي تفضّل التقدم الاجتماعي والاقتصادي على ديمومة النزاعات، لا على الانتماءات الآيديولوجية أو الولاءات العقائدية. دولة تمتلك الإرادة لتختار طريقاً واضحاً، لا أن تنتظر تفاهمات الآخرين لتركب موجتها أو تدفع ثمنها.

شريط الأخبار أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد قيد التحقيق لليوم الثاني على التوالي .. توقيف المزارعة والناشطة نبيلة الحشوش من قبل وحدة بالجرائم الالكترونية العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله- تفاصيل الدفن والعزاء العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة مفاجاة.. رونالدو يعلق على رسالة ميسي الوداعية .. فماذا قال ؟ وفيات الخميس 8-10-2026 إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية