بعد افتضاح المؤامرة.. واشنطن تعتزم سحب «رصيف بايدن» نهائياً؟؟

بعد افتضاح المؤامرة.. واشنطن تعتزم سحب «رصيف بايدن» نهائياً؟؟
محمد خروب
أخبار البلد -  

يبدو أن مسلسل الأكاذيب الأميركية المتواصلة حلقاته, إقترب من نهايته, أقلّه في ما خص «مؤامرة» الرصيف العائم, الذي «اخترعه» الشريكان الصهيوني والإمبريالي, لمواصلة حرب الإبادة الجماعية والتجويع والتعطيش والتدمير, وتحويل قطاع غزة المُحاصر, إلى أرض يباب غير صالحة للحياة, مقدمة لتهجير سكانه.

وإذ كانت إدارة بايدن قد «زيّنَت» فكرة الرصيف العائم وروّجت لها كثيراً, تغطية لتواطئها مع حكومة الفاشيين في تل أبيب, التي قامت بإغلاق كافة المعابر البرية والبحرية (ميناء أسدود) مع قطاع غزة, ضاربة عرض الحائط بالدعوات الدولية الى إبقائها مفتوحة, بعدما دخل أهالي القطاع في حال مجاعة مُتدحرجة بدأت من محافظتيّْ الشمال, فإن إدارة بايدن التي لم تُخفِ دعمها لحرب الإبادة والتجويع الصهيونية, سدّت آذانها وأغلقت عيونها ولم تبذل أي جهد, ولم تمارس أي ضغوط جادة (وكان بمقدورها أن تفعل ذلك, لكنها شريكة ومتواطئة), فإن فكرة ال?صيف العائم, كان تغطية «مُدوية ومكشوفة» لقرار مُجرم الحرب/نتنياهو إغلاق المعابر كافة.

من هنا كانت حكاية «تعرّض» الرصيف إلى رياح عاتية وأمواج عالية, اسهمت في تفكيك بعض أجزائه ووصولها إلى ميناء أسدود, أحبولة مكشوفة بل أسطع دليل على تواطؤ إدارة بايدن, وإلا لكانت/واشنطن «إستأجرت» أحد ارصفته, وهو ميناء تجاري رئيسي, ولم تكن الكلفة المالية (دع عنك اللوجستية), لتزيد عن نصف المليار دولار التي ذهبت للمتعهدين والسماسرة.

ما علينا

جديد أخبار «رصبف بايدن» الذي يمكث منذ أسابيع في ميناء اسدود, هو–على ما قال مسؤولون أميركيون أول أمس/ الثلاثاء لوكالة «أسوشيتد برس»–إن الجيش الأميركي «سيعيد تثبيت» الرصيف العائم قبالة غزة، لتأمين نقل المساعدات في قطاع غزة، لاستخدامه «بضعة أيام» قبل إزالته بشكل كامل، وبعد ذلك سحبه بـ"شكل دائم». أضاف المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم, إن الهدف هو «إزالة أي مساعدات مُتراكمة في قبرص وعلى الرصيف العائم قبالة الشاطئ", ونقلها إلى المنطقة الآمنة على الشاطئ في غزة. وبمجرد الانتهاء من ذلك–تابعوا–سيقوم الجيش بتفك?ك الرصيف والمغادرة.

صحيح أن هناك من اعتبرَ الأنباء الجديدة التي تحدّثت عن سحبِ رصيف بايدن «نهائياً", بأنه مثابة ضربة «قاضية» لمشروع «يُعاني» منذ فترة طويلة, من سوء الأحوال الجوية و"الشكوك الأمنية", والصعوبات في إيصال الغذاء إلى أيدي الفلسطينيين, الذين يعانون من الجوع. إلا أنه صحيح دائماً أن «التوقيت» الذي إختارته إدارة بايدن, التي لم تتوقف منذ «زفَّ» الرئيس بايدن شخصياً خبر إقامة الرصيف العائم أوائل شهر آذار الماضي, عن تضخيم دوره وتعظيم أفضاله «الإنسانية» على أهالي القطاع, لم يكن عيثا «نقصد التوقيت", الذي لم يلبث أن تكشفت أهد?فه الحقيقية, ليس فقط في «كثرة» أعطاله وتوقّفه عن «الخدمة", بل خصوصاً في المشاركة الأميركية الميدانية في مذبحة مخيم النصيرات, التي ذهب ضحيتها «ألف» مواطن غزِّي بين شهيد (320) ومصاب, فقط لما وُصفَ بأنه «تحرير"أربعة رهائن صهاينة.

توقيت سحب رصيف بايدن نهائياً, يأتي في أوضاع ومناخات مشابهة لمجزرة مخيم النصيرات يوم 8 حزيران الماضي, إذ يقوم جيش الفاشية الصهيونية منذ أسبوع بعملية غزو جديدة لوسط وشمال القطاع, تفوق ضراوة وتقتيلاً وتدميراً ما حدث منذ بدء العدو الصهيوني عمليته «البرية» في 28 تشرين الأول/2023, ناهيك عن إغلاقه المعابر كافة, بما فيها مَعبرَيّ رفح وكرم أبو سالم منذ 65 يوم, ولم تدخل إلى القطاع أي مساعدة. يتزامن ذلك مع صمت أميركي وأوروبي مريب, في وقت ترتفع فيه أصواتهم وتعلو تنديداتهم بما يحدث في أوكرانيا ويذرفون دموع التماسيح على?أطفال أوكرانيا الـ"36", الذين سقطوا في قصف مجهول المصدر لمشفى أطفال, فيما يسقط عشرات الأطفال «الغزيّين» يومياً, بسبب سوء التغذية ونقص الدواء والغذاء والماء, إضافة إلى الذين يرتقون من قصف المدافع الصهيونية كما حدث يوم الأحد الماضي أمام مدرسة «إيواء» تابعة للأونروا في خان يونس, حيث إستشهد «29» غزياً معظمهم من الأطفال. ما يعني من بين أمور أخرى, وكما ثبت على أرض الواقع, أن دماء أطفال ورجال ونساء «العِرق الأبيض", (المُتفوِّق بالطبع), أغلى وأجدر بالحياة, من دماء وحياة ابناء أي عِرق آخر.

** إستدراك:

نشرت مجلة «إيكونوميست» البريطانية, تقريراً في 27 حزيران الماضي تحت عنوان (رصيف بايدن العائم مثل دبلوماسيته يغرق في مياه غزة), جاء فيه: الحل الأميركي كان له صوت الأزيز, أي رصيف عائم سيبنيه الجيش الأميركي ويشحنه من نصف الكرة الأرضية، ويجمع قطعه في البحر المتوسط، وسيكون نقطة تسمح بزيادة المساعدات؟. وفي آذار–أضاف التقرير–عندما أعلن بايدن عن بناء الرصيف العائم، بدا في حديثه واضحاً ومباشراً، فغزة لديها مشكلة جوع، ويجب المساعدة فيها وبشكل كبير. لكن الواقع كان أكثر تعقيداً مما يتخيل الرئيس. وتم الإنتهاء من بناء ال?صيف في/16 آذار، ولكن الأمواج العالية دمّرته سريعاً، ولم يعمل سوى ستة أسابيع.

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار وزارة الأوقاف والمقدسات الاسلامية تنفي ما تداولته وسائل إعلام حول موعد أولى قوافل الحجاج توقيف المئات خلال تظاهرات عيد العمّال في تركيا "الصحفيين" تصادق على التقارير وتفوض المجلس بتعديل قانون النقابة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي أكسيوس: إيران سلمت باكستان ردها على التعديلات الأمريكية بعد ثالث محاولة اغتيال.. ترامب يكشف سر عدم ارتداء سترة واقية من الرصاص ذبابة تسرق الأضواء من كاميلا في أمريكا (فيديو) انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين لأداء فريضة الحج في 14 أيار الصبيحي: وزارات مستمرة بإحالة موظفيها إلى التقاعد المبكر د. علي السعودي: اطباء الاردن النفط الذي لا ينضب ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية 30 رحلة شحن عسكري أمريكية من ألمانيا إلى الشرق الأوسط خلال 48 ساعة سيناتور أمريكي: ضربة عسكرية وشيكة على إيران واردة بقوة قفزة بأسعار البن عالميًا.. مضيق هرمز والمناخ يشعلان السوق الخط الحديدي الحجازي يعيد تشغيل رحلاته إلى الجيزة "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود وفيات الجمعة .. 1 / 5 / 2026 مشاهد جديدة لمحاولة اغتيال ترامب .. فيديو طقس الجمعة .. انخفاض في الحرارة وأمطار رعدية على هذه المناطق - تحذيرات ترامب يوضح ما ستحصل عليه طهران من واشنطن مقابل "صفقة اليورانيوم" .