بقاء دولة الإبادة في الأمم المتحدة فشل موصوف للنظام الدولي

بقاء دولة الإبادة في الأمم المتحدة فشل موصوف للنظام الدولي
وسام رفيدي
أخبار البلد -  


نحن أمام ظاهرة فريدة من نوعها في التاريخ الحديث والمعاصر. دولة هي إسرائيل أُقيمت بقرار دولي ظالم وعلى حساب شعبنا، وعبر تهجير 85% منه، وتنفيذ نكبة مشهودة. دولة، بعد العديد من القرارات الدولية التي تدينها، وترفض تنفيذ قرارات تلك الهيئات، ما زالت عضواً في الأمم المتحدة والهيئات الدولية. أمام أي نظام دولي إذاً نحن؟


لا بأس من سرد للقرارات والمواقف الدولية بحق دولة الإبادة، منذ تسعة شهور:


* محكمة العدل الدولية قبلت أن تنظر في دعوى اتهامات جدية موجهة لدولة الاحتلال بارتكاب الإبادة الجماعية، مقدمة من جنوب إفريقيا، وباشتراك في الدعوى، من جانب دول عديدة، آخرها إسبانيا.


* 145 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت دعمها لقيام دولة فلسطينية، كإنجاز دولي حققه شعبنا، وكموقف مناهض للاستعمار الصهيوني، رغم التحفظ المفهوم لاقتران هذا الدعم بالاعتراف بالمشروع الصهيوني ودولته في فلسطين.


* محكمة الجنايات الدولية أعلنت انها ستطلب إصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو وغالانت بتهمة إرتكاب جرائم حرب، وربما الحبل على الجرار، إن لم يخضع كريم خان للضغوط، فمجرمو الحرب الصهاينة كثر، ولا يقتصر الأمر على رئيس الوزراء ووزير الحرب، فماذا عن جنرالات ووزراء وسياسيين أعلنوا صراحة مطالبتهم بأعمال تقع ضمن توصيف جرائم الحرب والإبادة؟


* محكمة العدل الدولية طالبت دولة الإبادة بقرار صريح بوقف عمليتها العسكرية في رفح، ولم تلتفت تلك الدولة لهذا القرار وبكل عنجهية.


* كل الهيئات الدولية المسؤولة عن مجمل مناحي الحياة في القطاع، مثل توفير الغذاء، وحماية الأطفال، وإغاثة اللاجئين، ورعاية الحقوق، والتطبيب وغيرها، أعلنت صراحة في أكثر من بيان أن دولة الإبادة تتحمل المسؤولية عن حرب التجويع التي يعيشها القطاع، وتحويله إلى مكان لا يصلح للحياة.


* مندوب دولة الإبادة في الأمم المتحدة تعوّد على التصرف كفاشيّ أزعر، لا يمت للأعراف الدبلوماسية بصلة، وآخر تصرفاته الرعناء تمزيق ميثاق الأمم المتحدة بطريقة استفزازية أمام أعين مندوبي أكثر من 180 دولة.
* وأخيراً تم إدراج دولة الإبادة على القائمة السوداء للدول المنتهكة لحقوق الأطفال بناء على تقرير المقررة الخاصة بالطفولة التابعة للأمم المتحدة.


إذا نحن أمام دولة مارقة، معزولة على المستوى الدولي الشعبي، ومدانة من العديد من الهيئات الدولية المسؤولة، دولة تسخر من قرارات الأمم المتحدة ولا تنفذ قراراتها، فماذا تفعل في الأمم المتحدة، ولماذا لا تزال تحافظ على عضويتها فيها؟


فقط طبيعة النظام الدولي هو الذي يبقي إسرائيل في الأمم المتحدة، رغم كل هذه السردية السوداء على مدار تسعة شهور، وليست أحقيتها كدولة في البقاء، فهذا النظام الناتج عن ميزان القوى بعد الحرب العالمية الثانية يعطي دولة واحدة، كأميريكا مثلاً، الحق في تعطيل أي قرار دولي، فقط دفاعاً عن دولة الإبادة. يعطيها الحق بأن تدير ظهرها لـ 145 تعترف بحق فلسطين في العضوية الكاملة، فتعطل أمريكا أي قرار بهذا الخصوص، يعطي أمريكا الحق في التصرف (كأزعر دولي)، بإعلان قائمة عقوبات ضد قضاة المحكمة الجنائية لأنها (تجرأت أخيراً) على توجيه الإتهام لمجرمي الحرب الصهاينة.


لذلك يمكن فهم الفارق الضروري بين هذا النظام الدولي البائس الذي يشرعن الهيمنة والسلوك الاستعماري، وبين المكتسبات المتحققة داخل الهيئات الدولية التي انتزعها شعبنا بفضل مقاومته ونتاج تضحياته وصموده.


 الأول ينبغي إدانته دون تردد والدعوة لتغييره، والثاني ينبغي تعزيزه وتطويره، والأهم بل والأكثر أهمية تأكيد أن التأييد والتضامن الدولي لن يكون يوماً ما حاسماً في انتصار شعبنا وانتزاع حقوقه، كما علمنا تاريخ الشعوب التي انتزعت حريتها من الاستعمار، بل النضال فقط ليس لانتزاع التأييد والتضامن فحسب، بل وللانتصار أيضاً.

أما الدعوة الروسية والصينية لتغيير طبيعة النظام الدولي بتمثيل أكبر لآسيا وإفريقيا فهي دعوات تصب حتماً في طريق تغيير هذا النظام البائس،. دعوات ينبغي ان تصاحبها دعوات لتغيير آليات اتخاذ القرار، فمن قبيل الهيمنة والتسيّد أن تملك دولة واحدة حق نقض أي قرار، حتى لو كان يدين دولة تقوم صراحة بالإبادة باعتراف هيئات دولية ودول عديدة. القرار ينبغي أن يؤخذ بالأغلبية، فعلى الأقل وبدلاً من الضجيج الإمبريالي الكاذب حول الديموقراطية لتمارس تلك الديموقراطية أولاً في أروقة الأمم المتحدة.

نحن أمام دولة مارقة، معزولة على المستوى الدولي الشعبي، ومدانة من العديد من الهيئات الدولية المسؤولة، دولة تسخر من قرارات الأمم المتحدة ولا تنفذ قراراتها، فماذا تفعل في الأمم المتحدة، ولماذا لا تزال تحافظ على عضويتها فيها؟
شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للجمعية الأردنية لجراحي العظام جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة