هل تقلب الحكومة طاولة الخصخصة والفساد ?

هل تقلب الحكومة طاولة الخصخصة والفساد
وسام رفيدي
أخبار البلد -  


التصريحات التي اطلقها رئيس الوزراء عون الخصاونة اثناء زيارته الى مجمع النقابات المهنية امس الاول تستحق التوقف عندها لانها تكشف مواقف الحكومة وتبعث برسائل ذات قيمة الى كافة الاطراف وتقترب من الشعارات المرفوعة في الشوارع.

لا اريد ان اغرق في التفاؤل لانه سبق وسمعنا الكثير من رؤساء حكومات سابقين في بداية العهد لكنهم , في غمرة العمل وروتينه اليومي اضطروا الى الانحناء ونسيان الكثير من التعهدات ورتبوا اوضاعهم ضمن "السستم" على قاعدة "الي بوخذ امي بصير عمي", لكن لا نملك الا ان نتمسك بتصريحات الرئيس ونشيد فيها عله يصر عليها وينفذها.

واولى تلك التصريحات حول ملف مكافحة الفساد حيث اكد الخصاونة مواقف كل القوى لانتقادها النظام السياسي ووصفه بعدم الجدية في محاربة الفساد وذلك بقولة ان "هيئة مكافحة الفساد ليست المكان الامثل لملاحقة الفاسدين, والامر يجب ان يكون بيد القضاء والنيابة العامة" وهذا كلام في غاية الاهمية لانه يؤشر على الخلل الكبير في اسلوب مكافحة الفساد الذي لم يجد نفعا ولن يأتي بحق او يجرم احدا بل انه يثير غضب الشارع لانه يستمر في التغطية على الفاسدين.

إن تغيير نظام مكافحة الفساد كما اشار الرئيس يحتاج الى العودة الى مبدأ المكافحة على اساس "من اين لك هذا" اي ان يصبح مطلوبا من محدثي النعمة وتجار الحروب ان يبرروا اموالهم , لا ان نبحث نحن عن وثائق تدينهم ونحن نعلم سلفا ان الفاسد والسارق قلما يترك أثرا.

ويصب وعد الرئيس للنقابات في إعادة دراسة ملفات بعض الشركات التي تمت خصخصتها باتجاه مطالبات القوى السياسية في إعادة النظر في مجمل سياسة الخصخصة وما جرته من دمار على القطاع العام واهدرت مئات الملايين على خزينة الدولة عبر الفساد والسمسرة اللذين مارسهما البعض.

وليس المطلوب فقط إعادة دراسة حالة او حالتين "للبيع المتهور "بل المطلوب فتح ملف كل البيوعات من اجل التدقيق على المؤسسات التي بيعت "بتراب المصاري" وان البحث عن "شريك استراتيجي" كان كذبة لتبرير البيع وان الاموال التي وعدت الحكومات بوضعها في صندوق الاجيال "ذهبت في خبر كان", السؤال اليوم من المسؤول? من ارتشى وقبض عمولة ومن ساعد على الفساد?

وهذا يجعلنا نأمل ان تعيد الحكومة تحديد دور فاعل للدولة ومؤسساتها في المجتمع من خلال مراجعة التشريعات والسياسات التي أدت الى تآكل الطبقة الوسطى وخروج الدولة من الاقتصاد وترك إدارته للمغامرين والطارئين والباحثين عن ادوار على حساب الاردنيين ودولتهم.

قنابل كثيرة رماها دولة الرئيس, نأمل ان تكون قنابل من اجل شق الصخر واختصار الطرق بين الجبال الوعرة, لا ان تكون من اجل تنوير الطريق امام التائهين.0


شريط الأخبار أرقام صادمة.. نجاح مقترح واحد فقط من 271 داخل مجلس النواب 29 إشاعة تحريضية ضد الأردن بـ10 أيام برؤية هاشمية.. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات حدادين لـ"أخبار البلد": ما جرى في الحزب الديمقراطي الاجتماعي "قرصنة تنظيمية" أفقدته هويته شركات ائتمانية كبرى تطالب بدخولها السوق المصرفي .. والمواطنون يسألون لماذا "كريف الأردن" يحتكر السوق. قمة كروية تجمع الفيصلي والحسين غدا الاردن .. شباب في سيارة تسلا على طريق المطار بسرعة 210 ارتفاع أسعار الذهب محليًا 70 قرشًا .. والغرام يصل إلى 97 دينار رئيسة المكسيك تقول إن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» قرّر عدم نقل مباريات إيران في كأس العالم من أميركا إلى بلادها قاليباف: طهران لديها حسن النية بشأن المفاوضات لكنها لا تثق بواشنطن وكالة "تسنيم" تكشف تفاصيل حاسمة قبيل لقاء الوفد الإيراني برئيس وزراء باكستان الخارجية الباكستانية تبدي تفاؤلها بمفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد تراجع السيولة وارتفاع المؤشر في بورصة عمّان "لأسباب سرية".. نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته بتهم الفساد نائبة رئيس الحكومة الإسبانية تصف نتنياهو بمجرم حرب بسبب حرب الإبادة في غزة زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين الأجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم