العالم بعيون إسرائيلية

العالم بعيون إسرائيلية
سوسن الأبطح
أخبار البلد -  

عندما ضجّت الدنيا بصور خيام رفح المحترقة، وبهلع الناجين على أطفالهم وذويهم الذين صاروا نتفاً أو ذابوا واستحالوا رماداً، كان الإعلام الإسرائيلي منشغلاً بالحديث عن نجاح جيشه أثناء ارتكاب المجزرة، بقتل اثنين من «حماس»، مع أن أحداً لا يعلم إن كانا قد قُتلا أم لا! الأمر نفسه ينطبق على مجزرة في جباليا راح ضحيتها 150 مدنياً، بينما كان الإعلام يتباهى باستهداف أحد مسؤولي «حماس». وتتساءل محاورة إسرائيلية عن سبب المبالغة ووصف ما ترتكبه إسرائيل بـ«الإبادة»، مع أنه لا شيء أمام حروب أخرى أودت بحياة نصف السكان أو ربعهم، ولا يزال أهل غزة موجودين، وكل ما قتل منهم لا يتعدى 2 في المائة. هذا يلتقي مع مقولات الرئيس الأميركي جو بايدن، إن إسرائيل لم تتجاوز الخطوط الحُمر، ولم تقتل كثيراً من المدنيين. علماً بأن أكثر من ربع سكان غزة، إما قُتلوا أو فُقدوا أو أُصيبوا، وثلاثة أرباعهم خسروا منازلهم، وغالبيتهم الساحقة هُجّرت وشُرّدت.

لكن المشهد من إسرائيل غير ذلك. فالأذهان لا تزال عالقة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تحنطت عند هدف استعادة الأسرى، والثأر، مع إحساس مخادع بفائض قوة، حتى بات بعضهم يردد أن علينا ألا نعبأ بأميركا ولا أوروبا. الحجة، أن الغرب كان أصلاً ضد قيام دولة إسرائيل. يومها، كان لا بد من مجابهة بريطانيا، ومعاندة فرنسا، كي تصبح إسرائيل حقيقة واقعة. وفي كل مرة توشك إسرائيل أن تحقق انتصاراً كاسحاً، يفرض عليها حلفاؤها وقفاً لإطلاق النار، وهذا ما أوصل إلى الوضع البائس الذي هي عليه. هكذا حصل عامَي 48 و67 وحتى في الحروب على لبنان.

لكن المؤرخ اليهودي الفرنسي جورج بن سوسان، يذكّر مَن يشجعون على مواجهة أميركا، بأن إسرائيل لم تعد تملك من التفوق على جيرانها سوى سلاح الجو، الذي تزوّدها به أميركا. ولا تستطيع أن تنتج ولا حتى طائرة واحدة، فكيف تدير ظهرها لمَن يؤمّن لها الشرط المتبقي لوجودها.

وصل الجنون حدوداً سوريالية، إذ تتفنن إسرائيل في توجيه الاتهامات إلى أي جهة توجه لها أدنى نقد. تتنوع التهم من «داعمين للإرهاب» إلى «مشجعين على العنف» وصولاً إلى «العنصرية». لا بل إن أستاذ العلوم السياسية في جامعة إسرائيل المفتوحة، دنيز شاربيت، رغم تعصبه المستفزّ، صار يحذّر مواطنيه من التظلم المبالغ فيه، والاستخدام المفرط لتهمة «معاداة السامية»، بحيث أصبحت مبتذلة ومحط تندّر واستهزاء، مما أفقدها قيمتها، وأخرجها من المعركة، رغم أنها واحدة من أمضى الأسلحة وأكثرها فتكاً بمعارضي الدموية الصهيونية.

يردد إسرائيليون أن الحملات ضدهم تكسب الساحة، لأن المهاجرين العرب والمسلمين هم الذين يسيطرون على وسائل الإعلام التقليدية في أوروبا (وهذا مضحك) وعلى المدارس الصحافية التي تشكل الجيل الجديد، عدا وسائل التواصل.
لكنهم يشعرون بأن الطعنة الأكبر والأفظع، جاءتهم من الجامعات الأميركية العريقة مثل هارفرد، وكولومبيا، قلاع الفكر والمعرفة التي استثمروا فيها حتى الثمالة، وخططوا طويلاً للقبض على قرارها. ثمة نداءات لوضع خطط مختلفة، لمواجهة المتغيرات «الخطرة» بعد أن شهدت الاستراتيجيات السابقة فشلاً في مختلف الساحات، بما في ذلك «محكمة الجنايات الدولية» التي تجسّسوا عليها عقداً وهددوا المدعية العامة فيها، وتوعدوا، بتورط شخصي من مدير «الموساد» السابق يوسي كوهين، لكن ما فعلوه انكشف أخيراً، وتحول إلى فضيحة.

وها هي محكمة الجنايات على وشك إصدار مذكرتَي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يوآف غالانت، وملف تورط رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في المساعدة على ارتكاب جرائم إبادة جماعية في الحرب على غزة، هو أيضاً على النار.
عدوى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، تزيد من حالة الانفصال عن الواقع التي تعيشها إسرائيل، حتى ولو أن تأثيرها لا يزال نفسياً ورمزياً. فرغم الدعم الغربي اللامحدود لدولة الاحتلال يكتب محلل في «تايم أوف إسرائيل» بأنه «بدءاً من كريم خان ومحكمة العدل الدولية إلى وسائل الإعلام الرئيسية وصديقي (السابق) الذي لم يعد يتحدث معي، جميعهم يحاولون النيل منا. في أعقاب أسوأ مذبحة لليهود في يوم واحد منذ المحرقة، فإن هذه العزلة ليست محيرة فحسب، بل إنها مدمرة». لا أحد في إسرائيل، يريد أن ينسى، إنهم هنا رغم أنف الجميع، والصخرة التي ظنوا أنهم بنوا عليها كياناً لا يتزحزح، بدأت تهتز بقوة، وتكاد تتفتت، وهذا يعقّد كل شيء.
شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للجمعية الأردنية لجراحي العظام جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة