انتصار الدبلوماسية العربية لصالح فلسطين

انتصار الدبلوماسية العربية لصالح فلسطين
د. جبريل العبيدي
أخبار البلد -  

لطالما كانت القضية الفلسطينية قضية عربية وبنداً رئيسياً في أي قمة عربية خالصة أو مشتركة، كما أن ما تحقق من انتصار الدبلوماسية العربية متكاتفة للقضية الفلسطينية كان نتيجة عمل مستمر، ظهر في إعلان ثلاث دول أوروبية، هي النرويج وإسبانيا وآيرلندا، الاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية، وتتبعها مالطا وسلوفينيا في سلسلة إجراءات مشابهة، وذلك بعد أن اتفقت الدول العربية والاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في إسبانيا نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على أن حل الدولتين هو الحل الوحيد للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، فلولا المشروع العربي هذا ما كان الاعتراف اليوم من بلدان الاتحاد الأوروبي، والذي لن يقف عند ثلاث دول ليست بالصغيرة، بل هو تسلسل لغيرها من الدول.


أي انتصار دبلوماسي هو لصالح فلسطين كاملة، ونتيجة مشوار طويل وجهد من العمل العربي المشترك لسنين، وليس سببه حرب «حماس» بالأمس، فالنرويج التي اعترفت اليوم بدولة فلسطين، هي من كانت ترعى مفاوضات غزة وأريحا والسلطة الفلسطينية في تسعينات القرن الماضي، إذن الموضوع ليس مرتبطاً بعملية «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما يحاول البعض تسويقه للرأي العام.

من جهته، قابل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اعتراف الدول الثلاث برفض شديد، ووصفه بأنه «مكافأة للإرهاب»، وقال: «هذه ستكون دولة إرهابية، وهذا لن نوافق عليه». وتناغم كلامه مع كلام وزير حربه يوآف غالانت الذي قال: «بعد إقرار قانون إلغاء الانفصال في الكنيست، تمكنا من استكمال الخطوة التاريخية بالسيطرة اليهودية على (يهودا والسامرة) (الاسم التوراتي للضفة الغربية)»، مما يعني أن الحرب ليست عند أبواب وخارج عزة، بل حتى الضفة الغربية التي يريد غالانت ابتلاعها.

وبعيداً عن أحلام اليقظة لنتنياهو وغالانت، فإن الواقع السياسي، وحتى الموقف الحربي لجيش إسرائيل لا يؤكدان أن هذا المشروع قابل للتحقق في ظل فشل عسكري عملياتي، حيث لم ينجح في تحرير أي أسير رغم دمار أكثر من نصف غزة، في مقابل سخط وغضب شعبي داخل إسرائيل، ناهيك عن الصدمات والصفعات لنتنياهو التي لم تتوقف، حيث جاء قرار محكمة الجنايات الدولية بإلزام إسرائيل بوقف الحرب في رفح، واستعدادها لإصدار مذكرات ملاحقة بحق نتنياهو ووزير حربه، الأمر الذي عُدّ صدمة وصفعة موجعة، وانتصاراً دبلوماسياً عربياً آخر.

في ظل الصمت الأميركي تجاه ما حدث، تتمسك واشنطن بأن حل الدولتين «يجب» أن يكون عبر المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين، بينما الواقع أثبت أنها مفاوضات وحوارات أشبه بالحوار البيزنطي القائم على من جاء الأول البيضة أم الدجاجة، وفي نهاية المطاف ينتهي بلا معنى، مما جعل بعض الدول التي رعت كثيراً من المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين وهي النرويج، بالذهاب إلى الاعتراف بدولة فلسطين بعد قناعتها بمماطلة وتعنت إسرائيل تجاه حل الدولتين الذي ترفضه إسرائيل علانية وبالمطلق، كما ترفضه الولايات المتحدة بالمواربة. والقول لا بد أن يمر عبر التفاوض الثنائي، في حين أحد الأطراف وهو الإسرائيلي يجاهر بالرفض المطلق، بل ويعلن «يهودية» دولة إسرائيل التي لا حدود جغرافية مرسومة لها حتى الآن، سواء بالترسيم أو «البلطجة» مع جيرانها.

الانتصارات السياسية للدبلوماسية الفلسطينية تنطلق من قاعدتها العربية، فالإجماع العربي على حل الدولتين والتمسك به عربياً منذ المبادرة العربية التي أطلقها الراحل العروبي الملك عبد الله بن عبد العزيز في القمة العربية في بيروت، حيث تم تبنيها عربياً، وكانت القاعدة التي استندت عليها اليوم الدول الأوروبية التي اعترفت بفلسطين بصفتها دولة كاملة العضوية.

في مقابل استمرار تعنت نتنياهو ضد حل الدولتين وإصراره على الحرب واستمرار إبادة سكان غزة، تجري مظاهرات غاضبة في الداخل الإسرائيلي تطالب بتحرير الأسرى تحت شعار «أريد ابني حياً»، بينما الوقت ينفد لأن الشارع الإسرائيلي تبين له أن نتنياهو يشتري الوقت ويماطل، ولا يعنيه مصير الأسرى، وكذلك مشاهد دفن بعض جثامين الأسرى.

الحصول على «النصر المطلق» الذي يطلبه نتنياهو ووزير حربه بهزيمة «حماس»، وإنهاء وجودها واستعادة الأسرى دون تفاوض، اتضح أنه صعب المنال، وعليه الاعتراف بالهزيمة.

الخلاصة أن حرب نتنياهو وغالانت وباقي الكابينت الإسرائيلي لم تحقق شيئاً من أهدافها المعلنة، بل ضاعفت معاناة الفلسطينيين وحتى الإسرائيليين
شريط الأخبار نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب