اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غزة بين المجاعة والإبادة

غزة بين المجاعة والإبادة
د. جبريل العبيدي
أخبار البلد -  

حان الوقت للجمِ إسرائيل للتوقف عن الحرب والتجويع والتهجير القسري للمدنيين وإفراغ الأرض من سكانها وتجويع السكان بمنع الماء والكهرباء والطعام والدواء وأي شكل من أشكال المساعدات الإنسانية، إذ اشتكت منظمات محايدة لا علاقة لها بـ«حماس»، مثل الصليب الأحمر و«الأونروا»، من بطش إسرائيل ومن عدم احترامها لقواعد الاشتباك.

 

بعد تجدد القصف الإسرائيلي لغزة، وتوقف مفاوضات تبادل الأسرى بعد عودة الأعمال القتالية، حذّرت تقارير دولية من استمرار المخاطر العالية لحدوث مجاعة بأنحاء قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والقيود المفروضة على الوصول الإنساني، 90 في المائة من سكان غزة يواجهون حالة من انعدام الأمن الغذائي الشديد تعكس حالة من المجاعة غير مسبوقة.

فالجوع، وفق التعريفات الطبية، يُعرف بأنّه «الشعور بالحاجة إلى الطعام، أو الحالة التي لا يمتلك فيها الجسم ما يكفي من الغذاء، فالجوع إحساس جسدي غير مريح ومؤلم».

وعن رصد الجوع وانعدام الأمن الغذائي، تستخدم منظمة الغذاء «الفاو (FAO)»، التابعة للأمم المتحدة، مؤشرات متعددة لرصد الجوع حيث يتم استخدام مؤشرات؛ منها انتشار سوء التغذية، وانتشار انعدام الأمن الغذائي المتوسّط أو الحادّ بين السكان، وهذه المؤشرات جميعها متوفرة في قطاع غزة تؤكد حالة المجاعة الكبرى، وإن كانت المنظمة «الدولية» لم تعترف صراحةً بوجود المجاعة الكبرى، في مجاملة غير إنسانية لإسرائيل وأميركا.

فخطر المجاعة والوضع الإنساني الكارثي في غزة تؤكده التقارير الدولية التي أكدت أن السكان اضطروا من أجل شراء الطعام إلى بيع ملابسهم، وإلى جمع النفايات لبيعها. وأفادت التقارير الدولية بأن أكثر من نصف السكان لا طعامَ لديهم، ويقضي أكثر السكان أياماً وليالي كاملة دون تناول أي طعام. وكل هذا وفق تقارير دولية محايدة.

فسياسة التجويع المُمنهج بدأت منذ تدمير مباني منظمة الأونروا، تلتها ملاحقة مَن يحاول طبخ الطعام للجياع في غزة، ومنها مقتل فريق منظمة المطبخ المركزي العالمي بغارة إسرائيلية في غزة، مما يؤكد أن سياسة التجويع مُمنهجة وتعتمدها إسرائيل سياسة عقابية للسكان في القطاع.

حتى بعد ظهور التكيات الخيرية لمكافحة الجوع، وهي أماكن توزيع طعام خيرية محدودة الإمكانيات، لكن عملها تقلَّص ووقف توزيع الطعام للسكان على أثر إغلاق إسرائيل جميع المعابر المؤدية للقطاع، والتي تُستخدم لنقل المساعدات الإنسانية والغذائية، مما تسبَّب في قطع شرايين الحياة التي كانت تُزوّد القطاع المنكوب بالغذاء والوقود، وحتى المياه.

وبعيداً عن توظيف الحدث سياسياً لصالح أي طرف أو تسويق لـ«بطولات» غير واقعية، يبقى القمع الوحشي لإسرائيل وتجاهل المدنيين الذين أصبحوا ضحايا بين الطرفين دون أدنى احترام لقواعد الاشتباك، هو العنوان الغائب في الإعلام، في ظل صمت عالمي غير مسبوق تجاوز المعقول، لدرجة أن فرنسا منعت التظاهر تعاطفاً مع غزة في بلد الجمهورية الأولى في العالم، بلد إعلان حقوق الإنسان، بلد جمهورية الأخ المواطن، بلد الثورة الفرنسية على الظلم.

الانحياز الأميركي لإسرائيل كان واضحاً منذ اللحظات الأولى لهجوم «حماس»، وتحريك الرئيس الأميركي الأسطول فورد باتجاه الشرق الأوسط، والتهديد بالتدخل إذا حاولت أي دولة إقليمية استغلال الحرب والهجوم على إسرائيل.

وما تقوم به القوات الإسرائيلية لدفع سكان شمال غزة نحو الجنوب، هو محاولة إفراغ فلسطين التاريخية من أي وجود فلسطيني، ودفعهم باتجاه مصر وإحداث تغيير ديموغرافي كبير، ووطن بديل للغزيين في سيناء ورفح المصرية، وهذا المخطط ليس بالجديد، إذ سبق لمعارضين ونشطاء، بل لوزراء إسرائيليين، الحديث عنه، حتى قبل أن تفكر وتخطط وتنفذ «حماس» هجومها الأخير.

محاولات إسرائيل القيام بعملية التجويع والتهجير القسري الكبير هي محاولات خلق أمر واقع لإنهاء وتصفية القضية الفلسطينية، وتهجير السكان إلى الأراضي المصرية، وتحويل قطاع غزة إلى أرض محروقة غير قابلة للحياة، وهذا يحصل بناء على أقوال نُسبت للتراث الديني اليهودي تفيد بأنه: «إن لم تطردوا سكان هذه الأرض من أمامكم فسيكونون مناخيس في جنوبكم». فالنخبة السياسية الإسرائيلية الحالية الحاكمة والمأزومة، والتي تعاني انقسامات داخلية، لا يجمعها سوى ثقافتها المنغلقة بين مصطلحات دينية، والتي تستخدمها الطبقة السياسية الحاكمة في إسرائيل للتوظيف السياسي، وتبرير ما تفعله آلة الحرب العسكرية من دمار وإبادة في غزة وما جاورها.

 
 
 
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء