لعله أسوأ قرار أردني

لعله أسوأ قرار أردني
حسني عايش
أخبار البلد -   لعل دمج وزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي في وزارة واحدة هو أسوأ قرار أردني أُتخذ في تاريخ الأردن الإداري بعد الاستقلال؛ لأن وظيفة كل منهما مختلفة عن الأخرى، فوظيفة وزارة التربية والتعليم هي إعداد المواطن الأردني الواعي والفعّال الملتزم بواجباته والمدرك لحقوقه؛ ووظيفة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هي إعداد الفنيين والاختصاصيين اللازمين للدولة لتبقى وتنهض، ومن ثم يجب أن تكون لكل منهما إدارتها الخاصة حسب ما يفيد علم الإحياء بالوظيفة Function والعضو اللازم للقيام بها Organ.

وعليه سيؤدي هذا الدمج إلى فوضى وارتباك لا تحمد عقباهما. ومن ذلك أن الوزارة الضخمة الجديدة التي ستحتوي على خمس وحدات ستكون بمثابة خمس وزارات فرعية تتحرك بسرعة السلحفاة في عصر السرعة الذي نعيش فيه حيث البقاء للأسرع كما يقول ألفين توفلر. لا أعرف لماذا الإصرار على هذا الدمج: هل هو لتوفير منصب وزير في الحكومة، لكن تم خلق خمس وزارات فرعية بالدمج بالإضافة إلى الوزير. لقد انتقد كثيرون من الخبراء في الإدارة العامة هذا القرار عندما اتخذ. ويبدو أن العيب أو الخجل يمنع الحكومة من العودة عنه، مع أن العودة عنه في بداية الطريق الأعوج أفضل من الاستمرار فيها، لأن الوزارة الضخمة الجديدة ستضل الطريق.
 

يفضل كثير من أساتذة الإدارةِ، الإدارةَ الصغرى، لأنها أكفأ وأقل كلفة ووظيفتها أوضح، لقد وصفها شوماخر أستاذ الإدارة المعروف في كتابه Small is Beautiful بالجميلة. بينما وصف آخرون الإدارة الضخمة بالقبيحة أو السيئة The badness of bigness and The bigness of badness ما أسوأ الإدارة الكبيرة وما أكبر سوئها. كنا نتوقع إنشاء وزارة خاصة بالتعليم الأولي من الحضانة وحتى نهاية الصف الرابع الأساسي، وأخرى للتعليم الأساسي من الخامس الأساسي وحتى نهاية المرحلة الثانوية يكرس كل منها جهوده على بناء أساس متين من التعليم يمكن بناء ما بعده من التعليم عليه.

ما دامت الحكومة تصر على قرارها فإن أول قرار يجب أن يتخذه مجلس التعليم العام والعالي الموحد الجديد، وانسجاماً مع شخصية القرار إلغاء امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) لأنه لا يجوز عمل تحويلة detour داخل خط الوزارة الجديدة. أي بعد أن أصبح التعليم العام مجرد درجة أو مدماك على سلّم التعليم في بنية الوزارة الجديدة.

كما يجب على المجلس الجديد اتخاذ قرار آخر وهو إلغاء أسس القبول الجامعي نتيجة لذلك أو انسجاماً معه، لأن التعليم صار ممتداً ومتواصلاً بدءاً من الحضانة ورياض الأطفال وانتهاء بالبكالوريوس... وإلا ظلت الوزارتان موحدتين شكلاً ومنفصلتين فعلاً. يتساءل الناس: لكن أي الوزارتين ستأكل الأخرى؟

والجواب: لعل ذلك يتوقف على تشكيلة المجلس الجديد. فهل سيركز على الحضانة ورياض الأطفال، أم على التعليم العام، أم على التعليم العالي؟

وأخيراً: المسؤولون في البلدان النامية، لا يستمعون إلى الأصوات المعارضة، رغم أن احتمال تعديل قرار الدمج أو إلغائه على يد حكومة جديدة وارد جدا.

إنني أعتقد أنه لا يجوز أن تكون الإدارة في أي بلد أكبر من حجمه.
شريط الأخبار 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين الجيش الأمريكي أسقط مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات أمريكية في بحر العرب 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد زوارق حربية إيرانية تحاول إيقاف ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح