دولة الرئيس وعطلة الخميس

دولة الرئيس وعطلة الخميس
نضال المجالي
أخبار البلد -   كثيرا ودون قصد أو تدخل المختصين في القطاع السياحي، تجد أن قرارا يصدره دولة رئيس الوزراء بإقرار عطلة طويلة، أو بتعديل موعد عطلة ونقلها لنهاية الأسبوع، يخدم هذه الأيام القطاع السياحي أكثر من إستراتيجية وموازنات وخطط موضوعة على طاولته خلال هذه الفترة كونها مرتبطة أكثر بسلوك الأردنيين في رغبتهم بالتنقل ما أن تتاح لهم عطلة، والدليل ما يعيشه القطاع في هذه العطل ويجيب عليه كل العاملين فيه من خدمات الإعاشة أو الاقامة أو النقل أو التسوق أو الطعام والشراب، ويزيد فوق ذلك كل مستفيد بخدمة غير مباشرة، مما يستوجب شكرا للرئيس ولكل يوم خميس يصادف عطلة رسمية.
 

وكما يعلم الجميع نعيش منذ أشهر تصريحات ومقابلات ونقاشات القائمين على دعم صمود قطاع السياحة، والتي تستند في توصيف حالها المأزوم للأوضاع التي تعيشها المنطقة والتي لا حيلة لهم بتجاوز ما لا يملكون قراره، فكانت سندا لتبرير التراجع الملحوظ في أعداد الزوار وتراجع الدخل والنشاط السياحي، والذي أدى إلى إغلاق كثير من المنشآت، وتعطل كثير من العاملين فيها ونحيب أصحاب محال خلت من الزبائن، في وقت تختلف الصورة في أقرب دول المنطقة المحيطة بنا والتي تؤكد استمرارية وسيرورة الحياة فيها بدوران طبيعي أو جزئي في عجلة السياحة، وأقربهم ما تشهده مصر والسعودية، إلا أنه وما تزال الأجواء محليا تستمر بالضبابية وانعدام الرؤية من قراءة واضحة في المستقبل السياحي القريب، والذي بدأنا نشهد فيه إلغاءات وتراجعا بالجملة لمجموعات سياحية أو خطوط طيران متنوعة بدأت تتجاوز مدة تعطلها وتوقفها الموسم السياحي القادم من هذا العام، في وقت يترقب وينشد القطاع ما يعيد الروح والأمل من جديد في إنعاش الحياة في عصب حيوي يعتبره الأردنيون من مؤسسات وأفراد أساساً في العائد الاقتصادي لبلد نتحدث عنه دائما بعبارة «متحف مفتوح»!
 

ما اتحدث به هو فعلا حديث ما يسمى بالتفكير خارج الصندوق الذي لم ندخله أصلا! والذي اثبتت الظروف فيه نجاحا أعلى من غيره من الاقتراحات والخطط الطارئة، ما اتحدث عنه ليس فكرة بقدر كونه انموذجا مجربا ناجحا يستحق دراسة وقرارا عاجلا، ويتمثل بمنح الأردنيين عطلة آخر خميس في نهاية كل شهر، والتي تعزز لدى الأردنيين حافز تنسيق خطط السفر والاستجمام والتنقل الداخلي حتى لو كان لزيارة أقارب فكله يخدم القطاع ولعله يكون طوق النجاة جزئيا في هذه الظروف، إلى جانب أهمية منح هذه العطل خصومات حقيقية ومعلنة من قبل الفنادق المستجيبة للقرار بدعم ورقابة مباشرة وجدية من وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة، لجذب السياحة المحلية وضمان نجاح الاستدامة في دورة السياحة أردنيا حتى تنتهي أزمة المنطقة وتعلن عودة الوفود السياحية وخطوط الطيران الأجنبية والتي لن تكون عاجلة، فالقصة قصة ثقة بالمنطقة قبل أن تكون في هذه الأيام خيارا لسائح ما زلنا نظن أن إعلان مصور أو معرض سفر يستقطبه!
ووفق متابعة من موقع عملي في شركة النقليات السياحية الأردنية «جت»، وبقراءة مستمرة لبيانات الحركة واعداد الركاب وابرز الوجهات، كان واضحا وبشكل ملفت ازدياد الطلب على التنقل نحو المواقع والمدن السياحية الأردنية في نهايات الأسبوع التي كان يوم الخميس جزءا من امتداد أيام عطلها، بخلاف عطل الأعياد الدينية الطويلة والتي يلحقها التزامات مالية عالية لدى الأردنيين تلغي لدى الغالب منهم فكرة اختيار السياحة الداخلية فترة تلك الأعياد، وسيزيد نجاح الفكرة ما يتوافق منها يوم الخميس توزيع الرواتب الشهرية للموظفين، حيث وصل مثلا عدد الرحلات في حافلات الشركة بين العقبة وعمان في يوم واحد إلى ما يزيد على ضعف عدد الرحلات الثابتة المدرجة ليصل إلى 85 رحلة بملاءة شبه مكتملة، لتؤكد انها الناقل والخيار الوطني الأول نحو العقبة والمناطق السياحية الأردنية التي وصلت عدد حركات حافلاتها السياحية في عطلة نهاية ذات الأسبوع إلى نحو 200 أمر حركة، ووصل أيضا عدد زوار تلفريك عجلون لنحو 8 آلاف زائر في نهاية أسبوع عطلة عيد العمال حسب ما أعلنته التصريحات، مع ازدياد الطلب على زيادة ساعات التشغيل، مما يؤكد أن خيارات الأردنيين جنوبا نحو بحر العقبة وجبال رم وسوق جار القلعة في الكرك، أو شمالا نحو طبيعة عجلون وجرش وربيع إربد، أو استجماما نحو البحر الميت وماعين أو دينيا نحو المغطس ونيبو هي مقاصد مستمرة، نجح يوم الخميس في تعزيز نشاطها أكثر من خطط موضوعة لاستقطاب سائح، مما يؤكد ضرورة التفكير جديا من قبل المعنيين في استدامة القطاع باقتراح روزنامة برنامج عطل ممتدة خارج العطل الرسمية السنوية لدولة الرئيس، والتوجه فعليا لدعم النقل المنتظم للمسارات الخاصة بربط المدن السياحية الأردنية، والذي تعمل إحدى شركات النقل الوطنية المحلية «جت» عليه منذ سنوات طويلة وبانتظام لنحو ثماني مناطق ومدن سياحية أردنية سواء في مواسم سياحية ناجحة او متعطلة ودون توقف، لتكون سندا حقيقيا ملموسا لتشجيع وانجاح برنامج السياحة المحلية لما تمثله خدمات الشركة من عصب الوصول الأول والآمن للموقع المنشود، فهل من مستجيب يدعم ويفكر نحو استدامة وتعزيز هذا الدور والذي قُدّم بمقترح منذ مدة متجاوزا في منظومة تشغيله وخدمته للقطاع مبادرة منتهية عند غيره؟.
شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية