«رفح»... لا مفرّ؟

«رفح»... لا مفرّ؟
سوسن الأبطح
أخبار البلد -  

لم تخفِ حكومة نتنياهو والمسؤولون الإسرائيليون منذ البدء، نيتَهم إبادة الفلسطينيين وتهجيرهم من غزة. وهم لا يزالون يتحدثون اللغة نفسها، ولم يتراجعوا قيدَ أنملة.

فإما أنَّ العالم متواطئ ويظهر العكس، وإما أنه يفضّل تجاهل ما يعلم، ليستريح. كل ما صدر عن هؤلاء المسؤولين الذين لا يزالون في مناصبهم، ارتُكب أمام الكاميرات، وأحياناً بالبث المباشر. لنتذكر بن غفير وزير الأمن القومي حين قال إن «تدمير (حماس) يشمل الجميع، كلهم إرهابيون ويجب أن يتم قتلهم أيضاً»، أو أحد المسؤولين الإسرائيليين الذي أعلن بوضوح أن «كل هذا الكلام عن المدنيين الذين لم يفعلوا شيئاً هو كذب مطلق. سنقاتلهم حتى نكسر عمودهم الفقري». وقد قُتل الصغار قبل الكبار، والنساء أكثر من الرجال. وبينما تطلق المؤسسات الدولية صرخات الاستغاثة والتحذير بأشد العبارات وأكثرها حزماً، من مذبحة غير مسبوقة سترتكب في رفح، لا يتراجع نتنياهو لحظة واحدة عن التأكيد على أنه ماضٍ في مخططه حتى لو أبرمت صفقة، وخرج كل الرهائن.

اليوم، تبدي أميركا عدم موافقة على اجتياح رفح، على اعتبار أن القادم سيكون مروعاً، وليس بإمكان أحد احتماله. لكن التصاريح لا تتحدث عن رفض، بل عن «التزام بشكل مطلق بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها». كما يقول وزير الدفاع الأميركي. وما هو مطلوب في رفح من إسرائيل «خطة تأخذ في عين الاعتبار أمن وسلامة المدنيين». فما الاستراتيجية العسكرية الممكنة لتنفيذ حرب مدمرة على مساحة 50 كلم فيها مليون ونصف المليون من المشردين القابعين في الخيام، من دون طعام أو شراب بينهم الجرحى والمعوقين؟ أي تناقض!

مشّطت إسرائيل 300 كيلومتر من غزة، ودمرتها على بكرة أبيها وقتلت 34 ألف شخص وخلّفت 10 آلاف مفقود، ولم يبقَ لها سوى رفح المكتظة على الحدود المصرية، ومع ذلك لا تزال الصواريخ تخرج من الشمال وتطول غلاف غزة. كم من نفق ستعثر عليه إسرائيل في رفح، إن لم تتمكن من مدينة غزة نفسها؟ وفي المقابل كم عدد الضحايا الذين سيسقطون، من أجل الانتصار الهزيل الذي يبحث عنه نتنياهو؟ إلا إذا كان الهدف الذي أعلن عنه في البدء لا يزال ساري المفعول، وهو الدفع بالأهالي إلى سيناء.

ثمة ما يبعث على الريبة، إلى أين يذهب أهل رفح الذين بينهم مَن يهجّر للمرة العاشرة. يقولون لهم إلى المواصي (آمنة)، المنطقة التي مَن وصلوا إليها يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، فما بالك حين يزحف عشرات الآلاف إلى منطقة بور بلا شوارع، ولا أقنية تصريف أو تمديدات مياه، ولا كهرباء ولا إنترنت. الموجودون في تلك المنطقة أصلاً بحاجة إلى معجزة لتنتشلهم.

الاستيلاء على معبر رفح وإغلاقه بالكامل ومنع إدخال الطعام والمستلزمات الطبية، وإخراج مئات الجرحى، كل ذلك إمعان في قتل المدنيين والمصابين وتحضير لمجاعة كبرى وشاملة.

رفح مدينة الأطفال الذين ينتظرون الموت، 600 ألف طفل بينهم 78 ألف رضيع، هذا غير المسنين والجرحى والمعوقين. ثمة مَن باتوا بلا أطراف وليسوا قلة. نصف سكان غزة متكومون في رفح. وصلت الخيام إلى كل بقعة؛ تحت السلالم، في الدكاكين، خيام من كرتون وأقمشة ممزقة، أطاحتها العواصف. وها هم السكان يخشون لهب الصيف المقبل بعد أن توفيت صغيرة من شدة الحرارة.

ما يحدث فاجعة لا يمكن وصفها، وما تنويه إسرائيل أسوأ مما يمكن تصوره.

ولا يزال نتنياهو يكرر: «إن أحداً لن يمنع إسرائيل من الدفاع عن نفسها. وإذا كان يجب أن تبقى وحدها، فهي ستبقى وحدها»، وهذا غير ممكن.

إسرائيل تعتمد التفوق الناري الساحق، بحاجة لذخائر وشحنات سلاح مستمرة. وهذا تتلقاه منذ بداية حربها على غزة. لا يتمتع الاحتلال بأي استقلالية في الصناعات العسكرية التي ترتكب بها الإبادة الجماعية. ويعتمد بشكل كبير على الموردين الأجانب للعديد من الطائرات الحربية والمروحيات والسفن الحربية والغواصات، من أميركا بالدرجة الأولى ثم ألمانيا وتليها كندا وهولندا.

زوّدت أميركا إسرائيل بمائة صفقة سلاح منذ بداية حربها حتى مطلع أبريل (نيسان) الماضي، غالبيتها غير معلنة، بحسب «واشنطن بوست». وفي الأول من أبريل، اليوم الذي قتلت فيه الغارات الجوية الإسرائيلية 7 من عمال الإغاثة التابعين لمنظمة المطبخ العالمي، في اليوم نفسه، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على نقل أكثر من ألف قنبلة لإسرائيل من زنة 500 رطل.

مئات أطنان الأسلحة تم تسليمها، بعد أن أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت شخصياً أن «مَن نقاتلهم هم حيوانات، ونتصرف معهم على هذا الأساس». شارحاً خطته بوضوح: «لا كهرباء، لا ماء، لا وقود، كل شيء مغلق». بهذا المعنى إسرائيل لم تخدع حلفاءها.

في فبراير (شباط) الماضي، شرح الجنرال الإسرائيلي المتقاعد غيورا آيلاند أن انتشار الأوبئة في قطاع غزة «سيقرب إسرائيل من النصر»، ويقلل «الخسائر في صفوف جيشها. وعلى إسرائيل ألا تخجل من ذلك». هذا الجنرال ليس نكرة فقد كان رئيس مجلس الأمن القومي حتى عام 2006، وهو الذي دعا إلى «جعل غزة مكاناً من المستحيل العيش فيه»، وسط صمت مما يسمى المجتمع الدولي.

النيات الشريرة لم تكن سرية في هذه الحرب، ونتنياهو يردد ألا بديل عن اجتياح رفح. وهو إن لم يبتلعها قطعة واحدة، سيقضمها بالتقسيط. وقد اقتطع الجزء الأول، والمقبل مرعب حقاً، ليس لأن إسرائيل متوحشة، بل لأن العالم باع ضميره.

شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية